ارتفعت حركة النقل الجوي بنسبة 6% في العالم في 2007 ليبلغ عدد المسافرين 2. 2 مليار شخص، وهو عدد قياسي. وقالت المنظمة الدولية للطيران المدني التي تتخذ من مونتريال مقراً لها، في أرقام أولية إن نسبة الزيادة على الرحلات الدولية بلغت 3. 7%.
موضحة أن الزيادة بلغت 19% في السفر إلى الشرق الأوسط المنطقة التي تشهد أكبر نمو في هذا القطاع في العالم. أما الرحلات الداخلية فبلغت نسبة الزيادة فيها 6%. وقالت المنظمة ان النمو بلغ 14% في آسيا وشهد ارتفاعاً في أميركا الشمالية.
أما حركة الشحن فسجلت ارتفاعاً نسبته 5. 3% في العالم وهي نسبة أقل من تلك التي سجلت العام الماضي والبالغة 5. 5%. وبررت المنظمة هذا التراجع بتباطؤ الاقتصاد الأميركي. وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة ان مصير حركة النقل الجوي في العالم في 2008 مرتبط إلى حد كبير بالوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة».
وأوضحت «حالة انكماش في هذا البلد يمكن أن تنتقل إلى مناطق أخرى وخصوصاً إلى الاقتصادات الناشئة في آسيا مما يعرقل النمو». ويمكن أن تؤدي أزمة قروض الرهن العقاري في الولايات المتحدة إلى نقص في السيولة النقدية في عدة شركات ما قد يدفعها إلى التخفيف من رحلات الأعمال في هذا البلد الذي يحتل المرتبة الأولى في الرحلات الداخلية.
من جهة أخرى اتهمت المفوضية الأوروبية شركات طيران بالتلاعب بأسعار الشحن وقالت شركات بريتش ايروايز ولوفتهانزا وساس وإير فرانس كيه.ال.ام إنها ضمن الشركات المتضررة. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب اتهامات على جانبي المحيط الأطلسي في فبراير من العام الماضي شملت كذلك تحقيق وزارة العدل الأميركية مع عدد من شركات الطيران.
وقالت المفوضية وهي جهة مكافحة الاحتكارات لدول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة انها أرسلت عريضة اتهامات رسمية تعرف باسم كشوف اعتراضات للعديد من شركات الشحن الجوي. وأوضحت في بيان «أرسلنا كشوف اعتراضات لعدد من الشركات تتعلق بمزاعم عن مشاركتها في تكتل لخدمات الشحن الجوي فيما يعد انتهاكاً للقواعد المتفق عليها».
وأضاف البيان «إرسال كشوف اعتراضات لا يستبق النتيجة النهائية للإجراء». وإيرادات الشحن مصدر إيرادات يعتد به لشركات نقل الركاب التي تنقل البريد وشحنات أخرى. واستجابة لارتفاع أسعار الوقود العام الماضي قالت شركات طيران انها سترفع رسوم الوقود على الشحنات.
وقالت لوفتهانزا وبريتش ايروايز وساس الاسكندنافية وايرفرانس كيه.ال.ام وكارجولوكس انها تلقت الكشوف وتتعاون مع المفوضية. وأشارت لوفتهانزا إلى أنها حصلت على حصانة ضد فرض غرامات.
وعادة ما تمنح الشركات هذه الحصانة إذا تطوعت بالإدلاء بمعلومات. وفي سبتمبر عام 2006 وافقت لوفتهانزا على دفع 85 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية أميركية جماعية نتجت عن مزاعم عن تلاعب في أسعار الشحن في مقابل الحصول على حصانة من تحقيقات مكافحة الاحتكارات.
ومن جانبها قالت ساس إنها تدين أي خرق للقواعد. وفي ذات الإطار قال ناطق باسم بريتش ايروايز «تلقينا كشف اعتراضات من الاتحاد الأوروبي. ويقوم فريق قانوني بمراجعته وسنرد في الوقت المناسب».
(وكالات)
