قال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة دبي العالمية إن دبي تمكنت من تطوير قدرة هائلة، جعلتها تتبوأ دوراً محورياً، في منطقة تعج بالطاقة والسيولة النقدية الضخمة، مؤكداً أن النجاح الذي حققته دبي، لا يعود بالفضل إلى النفط وحده، حيث تبنت الحكومة محفظة استثمارية عالمية تقدر بتريليون دولار.

ولقد سعت دبي جاهدة لتنويع مصادرها الاقتصادية، ومن بين المشاريع الكبرى، دبي العالمية، الشركة القابضة، التي أنشئت لتكون وعاء يحتضن مشاريع البنى التحتية المختلفة والمشاريع الاستثمارية التي تبرز تطور دبي الاقتصادي، وامتدت أذرع دبي العالمية، لتطال القارات الخمس، وبعدد موظفيها الذي يصل إلى 50 ألف شخص، وعروضها في أكثر من 100 مدينة، فإن دبي العالمية، انخرطت في مشاريع تطويرية وموانئ ومناطق حرة وخدمات الضيافة، وتمتاز استراتيجية المجموعة بالبساطة، ألا وهي زيادة أصولها العالمية من 30% إلى ما بين 50 و60% خلال خمس سنوات، حتى وإن كانت أصولها المحلية في نمو. ودبي ترى إمكانات عظيمة في آسيا أكثر من أوروبا، وخصوصاً في الهند والصين.

وقال بن سليم لمجلة «اكسفورد بزنس جروب»: إن شركة موانئ دبي العالمية، التابعة لدبي العالمية استقطبت الاهتمام في شهر ديسمبر من عام 2005، عندما تفوقت على نيماسك القابضة السنغافورية في شراء شركة «بي أند أو» مشغلة الموانئ البريطانية، التي سرعان ما تولد نتيجتها جدل حول تشغيل موانئ «بي أند أو» في الولايات المتحدة،

وبعد دراسة متأنية قررت دبي العالمية التخلي عن الصفقة، وبيع الأصول إلى شركة «إية آي جي» في منتصف ديسمبر 2006، ومضى بن سليم قائلاً إن «استثمار» الذراع الاستثمارية لدبي العالمية، جاهزة لدخول سوق شنغهاي العقارية، غير أنها تنتظر اللحظة المناسبة، ولقد أنقضت الشركة الجزء الأعظم من عام 2006 في الاستحواذ على عقارات في نيويورك ولندن، وجنوب آسيا.

وتمكنت استثمار، في غضون أشهر قليلة من ترسيخ مكانتها كشركة قابضة وشركة استثمار في الملكية الخاصة، ومستثمر عقاري، ليصبح لها تواجد عالمي راسخ. وهي تخطط لإقامة مشاريع في شنغهاي ونيويورك.

وتنتهج دبي العالمية، التي تدير وتشرف على المحفظة التجارية والمشاريع التابعة لحكومة دبي، خطة تجارية محكمة، وضعتها ضمن قائمة المستثمرين العشرة الأوائل في العالم. وستشهد الفترة المقبلة تطلعات دبي إلى بلوغ مستويات أعلى، فهي عازمة على استحواذات مباشرة في الملكية الخاصة، والاستثمارات ذات القيم المضافة، وفيما ستبقى الحدود الاستثمارية مرنة،

فإن التركيز سينصب على منتجات إسلامية متوافقة مع الشريعة، وفي إشارة إلى التطور الكبير الذي حققته بورصة دبي العالمية، خلال سنة من عمرها، قال بن سليم إنها برزت كأكبر سوق عالمية للصكوك، وهي السندات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية،

وأعلنت نخيل ذراع التطوير العقاري التابعة لدبي العالمية، مؤخراً، عن أكبر صكوك في العالم، وإدراج صكوك الإيجارة بقيمة 52. 3 مليارات دولار في بورصة دبي العالمية. ومضى بن سليم قائلاً: إن دبي رسخت مكانتها كأكبر قاعدة للصيرفة الإسلامية، ومؤسسات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية غرب ماليزيا. وتشير التقديرات المتحفظة إلى أن أكثر من 500 مليار دولار من الأصول تدار الآن وفقاً للشريعة الإسلامية.

ترجمة: وائل الخطيب