استطاع فيلم «أميركي شرقي» أن يثير ردود فعل ايجابية بعد عرضه في إطار برنامج «ليالي عربية» ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الرابع، خاصة وان الموضوع الذي يطرحه الفيلم مثير للاهتمام من خلال عرضه لحياة نماذج من الشخصيات العربية المقيمة في المجتمع الأميركي. «البيان» التقت منتج الفيلم أحمد زهراء وحاورته حول الصعوبات الإنتاجية التي تواجه هذا النوع من الأفلام الحساسة.
ـ كيف وجدتم رد الفعل كفريق عمل فيلم «أميركي شرقي» بعد عرضه في مهرجان دبي؟ ـ في الواقع كنا نتوقع نوع الردود التي سيقابلها الفيلم كونه يطرح موضوعات حساسة وغير مطروقة على مستوى السينما العربية، لكن ما فاجأنا أن رد الفعل الايجابي على الفيلم من جمهور دبي كان مختلفاً عما لقيه الفيلم في مهرجان القاهرة، وأعتقد أن ذلك يتبع لطبيعة التركيب الاجتماعي هنا والذي ربما يستطيع تلمس محتوى الفيلم بشكل أفضل. ـ كمنتج لفيلم «أميركي شرقي» ألا تعتقد أن الإقدام على إنتاج هذا النوع من الأفلام يعتبر مغامرة غير مضمونة النتائج؟
ـ إنتاج أي فيلم في رأيي يعتبر مغامرة إنتاجية بحد ذاتها، وإن كان الفيلم مستقلاً كما حدث في «أميركي شرقي» فإن المغامرة أكبر. نحن نعول على المهرجانات في تسويق الفيلم، ومن ثم فإن قوة الفكرة قد تكون حافزاً للإقبال عليه ومن ثم بيعه.
ـ هل يتعاطى الجمهور الأميركي مع هذا النوع من الأفلام كما هي الحال لدى الجمهور العربي؟
ـ بعد أحداث 11 سبتمبر أصبح هناك فضول لدى الأميركيين من اليهود والنصارى وحتى أولئك غير المتدينين، فضول لمعرفة ماهية الإسلام ومن هم العرب وما حضارتهم، وهذا الفضول جعل الجمهور الأميركي ينشد إلى هذه الأفلام ويرغب في مشاهدتها.
ـ بالنسبة لبطلي الفيلم طوني شلهوب وسيد بدرية، هل تعاملا مع هذا الفيلم كغيره من الأفلام التي يعملانها في هوليوود، ان من ناحية الأجر او حتى من الناحية المهنية؟
ـ أهم ما ميز فريق عملنا هو أن الجميع كان متحمساً لتنفيذ الفيلم دون التفكير بجوانب مادية او غير ذلك، فسيد هو صاحب الفكرة وشارك في كتابة السيناريو مع المخرج هشام عيساوي، وطوني أعجب بالفكرة كثيرا بحكم النزعة العربية بداخله والانتماء لهذه الأمة، وبطبيعة الحال فإن ميزانية الفيلم ليست كبيرة حتى تصرف على أجور نجومه.
ـ هل من الممكن ان تتوسع دائرة الإنتاج بالنسبة إليكم كعرب تقيمون في أميركا حتى تشمل إنتاج أفلام في العالم العربي ربما تكون أكثر نفعاً مادياً بالنسبة لكم؟
ـ صناعة الأفلام دائما تخضع لمنطق الربح والخسارة وهنا في أميركا يمكن أن نتوسع ونكبر ونجتذب النجوم خاصة إذا تصرفنا بذكاء من حيث الأفكار التي نطرحها في أفلامنا، وأنا أتمثل دائما بالسينما اللاتينية التي أصبح لديها سوق رائجة في أميركا وباتت تحصد الأموال والأرباح.
ـ هل واجهتم صعوبات رقابية فضلا عن الصعوبات المادية التي واجهتموها لتنفيذ الفيلم؟
ـ حرية الرأي في أميركا محفوظة للجميع وإلا لما أتينا إلى هنا، وإن تدخل احد في ثنينا عن أفكارنا او محاربتنا فهذا لا يعني التخلي عن قناعاتنا بل الإصرار على توصيلها.
دبي ـ نائل العالم

