يتحدث المخرج اللبناني شادي زين الدين عن باكورة أفلامه «وعلى الأرض السماء» بشغف الوالد الحنون. لكن الحظ لم يسعفه في مسابقة المهر للأفلام الروائية الطويلة ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان دبي السينمائي التي اختتمت الأحد الماضي. وهذا الفيلم يتناول في 70 دقيقة قصة يوسف الذي يعيش بين ركام مبنى مدمر في بيروت، يجمع صوراً لأناس سعداء، ينطلق من هذه الصور ليروي قصص أصحابها الذين يجمعهم أمل ما في بيروت.
يقول شادي إن عنوان الفيلم الذي عرض للمرة الأولى في مهرجان دبي السينمائي كان «في انتظار بيروت» قبل أن يبدله ليخرجه من النمطية. اختار عدداً من الممثلين اللبنانيين المعروفين لأداء الأدوار الرئيسة فيه رفيق علي احمد وعمار شلق وكارمن لبس إلى جانب ممثلين مغمورين هما يامن سكرية ونايا سلامة. حول السبيل الذي اتبعه لإقناع هؤلاء الممثلين بالمشاركة في العمل، خصوصاً انه مخرج مبتدئ، قال شادي زين الدين: «اتصلت بهم أخبرتهم القصة.. لمسوا حماسي وإيماني بتقديم مشروع جيد، فوافقوا على المشاركة». وأضاف «لم يكن التعامل مع رفيق وكارمن وعمار صعباً فهؤلاء كانوا قادرين على استيعاب أدوارهم وإعطائها حقها نتيجة خبرتهم، أما الممثلان الآخران فقد بذلا جهداً رائعاً».
استغرق تصوير العمل 22 يوماً في بيروت وبلغت تكلفته 250 ألف دولار، ساهم المخرج في قسم من الإنتاج قبل أن يحصل على تمويل من منتج فرنسي، تعرف إليه في مهرجان كان السينمائي الماضي، وسيحمل شادي فيلمه إلى مهرجان الفيلم العربي في مدينة روتردام الهولندية ومهرجان السينما في البرتغال و«ساندانس» في الولايات المتحدة الأميركية.
درس زين الدين فنون الاتصال في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت، ونال شهادة الماجستير من جامعة الكسليك، ورفض أن يعمل في مجال إخراج الفيديو كليب والإعلان، حتى لا يهدر وقته ويتأخر على العمل في السينما التي يعشقها.
وكشف زين الدين عن تحضيره فيلماً بعنوان «إبراهيم الحكواتي» يبلغ كلفته نحو 5 ملايين دولار، حصل على تمويل فرنسي ويسعى للحصول على تمويل من مصدر آخر. وسيبدأ تصوير الفيلم في أكتوبر 2008 على أن يجهز عام 2009.
دبي ـ كارول ياغي

