لا تجد الممثلة المصرية إلهام شاهين مكاناً لها في السينما الحالية، بعدما تغيرت المعايير وسيطرت موجة أفلام شباب الكوميديا، موضحة أنها قدمت خلال مشوارها الفني 84 فيلماً سينمائياً كانت علامات بارزة في تاريخ السينما، وحازت على الكثير من الجوائز المحلية والعالمية مما يدفعها لعدم المغامرة بتاريخها الفني.

وقالت إنه بالرغم من عدم وجود البطولة الجماعية في السينما، إلا أنها تثري العمل السينمائي، مرجعة السبب في ذلك لأسباب إنتاجية وليس للنجوم أنفسهم. وفي المقابل، كشفت شاهين عن أنها تستعد لتصوير فيلم سينمائي جديد بعنوان «خلطة فوزية» عن قصة وسيناريو وحوار هناء عطية وإخراج مجدي أحمد علي، وتدور أحداثه حول عالم العشوائيات والناس الغلابة الذين لا يمتلكون قوت يومهم. وتتحدث إلهام شاهين حول ما أثير في الآونة الأخيرة عن ارتفاع أجور الفنانين وأن ذلك أدى إلى التهام ثلثي ميزانية العمل الفني، وأثر ذلك على الإنتاج والجودة، نافية أنها أول من بدأ برفع أجره من الفنانات رافضة تناول الصحافة هذه المسألة، وبهذا الشكل الذي يخلق نوعاً من الحقد الطبقي والاجتماعي خاصة لدى العامة وتتساءل قائلة:» لماذا النجم بالذات الذي ينظر إلى دخله..

فهناك مثل التجار وأصحاب المصانع ورجال الأعمال يربحون الملايين بالتليفون وأصحاب مهن أخرى يربحون أموالاً من دون عناء، في الوقت الذي يبذل فيه الفنان الجهد والعرق والتعب، فمن الممكن أن يصور في اليوم الواحد 18 ساعة فضلاً عن المصاريف الشخصية من ملابس وإكسسوارات وماكياجات وكلها تلتهم ميزانيته.

وأشارت إلهام إلى دور الدراما التليفزيونية في تقديم الوجوه الجديدة والمبشرة، مثل ريم البارودي وشيري ومنة فضالي، وأيضا حسام فارس وهيثم بعد أن كنا في الثمانينات وبداية التسعينات نعاني من نقص في النجوم.

وأضافت: نور الشريف مثلاً قدم في مسلسله «الدالي» تسعة وجوه دفعة واحدة هم نجوم المستقبل لكن عليهم عدم التسرع وعدم الاهتمام بالانتشار السريع دون تأن ودراسة. ونفت إلهام شاهين ما يتردد من تفوق للدراما العربية على الدراما المصرية، قائلة إن هذا أيضا من المواضيع السخيفة التي يطلقها حزب أعداء النجاح، فالدراما المصرية على مر تاريخها الطويل هي أم الدراما في المنطقة العربية وأساس لأي حركة فنية ناجحة في أي قطر عربي كما أننا طول عمرنا كوطن عربي يحدث نوع من الذوبان والتزاوج بين الفن مؤكدة أن الفن ليس له وطن أو جنسية، فالمبدع يفرض نفسه أينما كان ويصنع لنفسه مكانا مميزاً.

وقالت إلهام أنها عشقت شخصية نوال في مسلسلها «قلب امرأة» والذي عرض في رمضان الماضي وذلك عند قراءتها على الورق، وأرجعت ذلك لأن هذه الشخصية تشبه الملايين من الفتيات المصريات والعربيات، كما أن المسلسل يبعث برسالة مهمة جداً وهي التسامح والصفح عندما يستطيع الإنسان أن يأخذ حقه ممن ظلمه.

وأكدت إلهام شاهين على الفارق الكبير بين عرض مسلسلها «قلب امرأة» على القناة الأولى للتلفزيون المصري وعرض مسلسلها «امرأة فوق العادة» على القنوات الفضائية العربية. وأرجعت ذلك الفرق إلى أن القنوات الأرضية مازالت تحظى بأعلى نسبة مشاهدة جماهيرية، حيث أخذ مسلسل «قلب امرأة» فرصته الكاملة في المشاهدة لعرضه على القناة الأولى وقناة النيل للدراما وقناة دريم 1، أما «امرأة فوق العادة» فلم يلق نفس الاهتمام والمشاهدة.

القاهرة ـ وصفي أبو العزم