قالت مجلة ميد الاقتصادية إن الدول الخليجية تسعى، وهي في غمرة النهضة العمرانية الهائلة التي تشهدها، إلى الارتقاء بالبنى التحتية لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، إلى جانب تبنيها لتقنيات عالية لإعادة تدوير كل قطرة من السوائل والتخلص من المنتجات الفائضة شديدة السمية بطريقة صديقة للبيئة.

وأضافت »ميد« إن دبي السبّاقة في كل شيء، وضعت برنامجاً طارئاً لمعالجة الفضلات الصحية المتزايدة، حيث تعكف على بناء مصانع لمعالجة المياه تعتمد على نظام الأغشية أكثر من أي مكان آخر في العالم. وقالت إن تدفق السوائل إلى مصنع المعالجة في العوير ازداد بمعدل 25% في عام واحد، ويقوم المصنع حالياً بمعالجة ضعفي طاقته التي صمم من أجلها، وأن العبء ازداد عليها نتيجة الفضلات التي تنقل إلى العديد من مساكن عمال الإنشاءات، ووفقاً لبلدية دبي، فإن هناك ما لا يقل عن 3 آلاف شاحنة تنقل الفضلات غير المعالجة إلى العوير يومياً.

وللتصدي لهذا الحجم المتزايد، فإن مصنع العوير يعمل بكامل طاقته، بحيث كانت النتيجة انخفاض كفاءة الفضلات المعالجة، التي يستخدم 75% منها لري حدائق دبي العامة والمزارع، فيما تضخ الكمية المتبقية في خور دبي، وهي تحتوي على نسبة من الأمونيا والمواد التي تطلق روائح غير مستساغة.

وفي حديث أمام مؤتمر »ميد« لإعادة استخدام المياه في منطقة الخليج، الذي انعقد في أبوظبي في 11 ديسمبر الجاري، قال نائب وزير المياه والكهرباء السعودي إن المملكة بحاجة لإنفاق 54 مليون دولار على معالجة المياه، وإعادة استخدامها بين عامي 2008 ــ 2020، كما أعطى تفاصيل عن برنامج خصصته معالجة المياه، الذي سينطلق في شهر يناير المقبل بإنشاء الشركة الوطنية للمياه، وهي شركة حكومية ستتولى مبدئياً نظام الصرف الصحي في أربع مدن رئيسية في المملكة، إيذاناً بأكبر برنامج مخصص لمعالجة المياه في العالم.

وفي أبوظبي رخصت الحكومة لأول نظام للأنفاق تحت الأرض في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي سيعتمد مبدأ الجاذبية ويؤدي إلى إزالة كثير من محطات الضخ الحالية، وستبنى مصانع المعالجة الجديدة وفق مبدأ التمويل الخاص. وتطبق الكويت برنامجاً خاصاً للصرف الصحي الوطني، إلى جانب قيام الدولة ببناء مصانع لمعالجة المياه العادمة وفق أرقى الأسس العالمية.

ترجمة: وائل الخطيب