قالت وزيرة الاقتصاد الروسية الفيرا نابيولينا انه يجب ألا ترفع روسيا الضرائب على استخراج الغاز الطبيعي.ويشير تصريح الوزيرة إلى أن شركة النفط الحكومية جازبروم ستواصل دفع ضرائب أقل مما تدفعه باقي شركات النفط.وأوضحت الوزيرة بعد اجتماع حكومي «لا اعتقد أننا مستعدون لزيادة الضرائب على الغاز».
وتستهلك أوروبا نحو 500 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً الآن (ويأتي 30% منها من روسيا).وفيما لا تستطيع روسيا زيادة إنتاج الغاز إلى حد كبير تبدو تركمانيا وكازاخستان مستعدتين لزيادة إنتاج الغاز إلى حد بعيد في الأعوام القليلة المقبلة، إذ تنوي تركمانيا زيادة إنتاج الغاز ليبلغ 120 مليار متر مكعب سنويا بحلول عام 2010، وهو العام الذي يجب أن يتم فيه الانتهاء من مد خط أنابيب الغاز من تركمانيا عبر كازاخستان إلى حدود روسيا.
بينما تَعِد كازاخستان بزيادة الإنتاج ليبلغ 45 مليار متر مكعب في عام 2010. وكان رئيسا روسيا وكازاخستان وقعا اتفاقية توثق إصرار روسيا على أن تبقى هي طريق العبور الرئيسي للغاز الطبيعي من آسيا الوسطى إلى أوروبا.وأكد رئيسا تركمانيا وأوزبكستان موافقتهما على هذا خلال اتصال هاتفي.وتقضي الاتفاقية بإنشاء خط أنابيب لنقل غاز آسيا الوسطى إلى روسيا.
وقال الرئيس الروسي بوتين إن خط الأنابيب المزمع إنشاؤه على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لأوروبا كلها بمعنى أن الغاز الذي سيضخ عبر هذا الخط سيصل في النهاية إلى أوروبا. من جهة أخرى تبين من خطة اعتمدتها وزارة الصناعة والطاقة الروسية أن حجم الصادرات الروسية من النفط عبر خطوط الأنابيب التابعة لشركة «ترانس نفط» في الربع الأول من عام 2008 يتراجع بنسبة 5,1% عن الربع الرابع من عام 2007.
ومن المفروض أن تصدر روسيا 45 مليون طن من النفط إلى بلدان خارج الساحة السوفييتية سابقا خلال الفترة من يناير إلى مارس من عام 2008 كما تصدر روسيا 5,4 ملايين طن إلى بيلوروسيا و8,4 ملايين إلى أوكرانيا و07,1 مليون إلى إحدى مصافي النفط في كازاخستان، وتصدر 87,5 ملايين عبر كازاخستان وأذربيجان. وتقضي الخطة للمرة الأولى بتصدير كمية من النفط إلى الصين عبر كازاخستان.
ويرجع عدد من الخبراء سبب خفض صادرات روسيا من النفط إلى زيادة الرسوم الجمركية منذ الأول من ديسمبر.ويرى أحدهم أن الشركات النفطية تنتظر أن تخفض الحكومة الروسية الرسوم الجمركية بعد أن تنخفض أسعار النفط في الأسواق الخارجية في بداية عام 2008.ويرى خبير آخر أن السبب هو تباطؤ وتيرة نمو إنتاج النفط وتزايد الصادرات من منتجات النفط، إذ ان النظام الضريبي الروسي يشجع الشركات النفطية على تصدير منتجات النفط بدل الخام عندما يزيد سعر برميل النفط على 40 دولاراً.
ويتفق الخبراء، مع ذلك، مع رأي وزارة الصناعة والطاقة التي لا تتوقع أن يواصل حجم صادرات روسيا من النفط الخام انخفاضه لأنهم يتوقعون أن تتسارع وتيرة إنتاج روسيا للنفط في حين لا تستطيع المصافي الروسية استيعاب المزيد من النفط وبالتالي ستوجه الزيادة المتوقعة في إنتاج النفط إلى التصدير.
(وكالات)