قال مسؤول ايراني كبير إن إيران وهي رابع اكبر مصدر للنفط في العالم ستزيد المبيعات لآسيا الشهر المقبل بسبب زيادة الصفقات الخاصة بتلك الفترة مع الصين والهند، وتوقع أن تبيع بلاد ما متوسطه 5,2 مليون برميل يومياً 70% منها إلى البلدان الآسيوية.
وأبرمت إيران في وقت سابق من الشهر الجاري صفقة مع شركة التكرير الصينية الكبرى سينوبك لزيادة الصادرات إلى الصين العام المقبل مع سعي بكين لتوفير الإمدادات اللازمة لأسرع الاقتصادات الكبرى نموا في العالم.
وأوضح حجة الله غانمي فارد مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الإيرانية الوطنية الحكومية «لدينا المزيد لنبيعه للصين والهند بسبب الزيادة العامة في إنتاج أوبك». وستزيد الكمية المتجهة إلى آسيا عن المعدل الذي سجل في 2006 وبلغ 60%.
من جهة أخرى توقع محللون أن تواجه إيران صعوبات بالغة في سد حاجتها اليومية من البنزين بعد أن قررت شركة فيتول المستقلة لتجارة النفط وهي أكبر مورد للبنزين لإيران إنهاء عقدها المستمر منذ وقت طويل لتزويد إيران بالوقود وذلك اعتبارا من العام المقبل. وبات من غير الواضح كيف أو عبر أي وسيط ستحصل إيران على إمداداتها بدلا من فيتول.
وتعد الهند وهولندا وفرنسا والإمارات الموردين التقليديين الرئيسيين لإيران. وتكافح إيران لخفض واردات البنزين المكلفة عبر إجراءات لترشيد استهلاك الوقود. كما تدعم إيران الوقود المحلي والمستورد على السواء إذ يدفع المستهلكون 1000 ريال (نحو11 سنتا أميركياً) فقط للتر.
وأشارت مصادر إلى أن فيتول ومقرها سويسرا أخذت قرار التعليق بسبب تكبدها خسائر تقدر بنحو 70 مليون دولار في عام 2007 نتيجة العقد القائم مع إيران. ولم يشر المصدر إلى أي اعتبارات سياسية في قرار فيتول.
وإيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم، لكن مصافي التكرير الإيرانية غير قادرة على سد الطلب المحلي بالكامل. وتصعب العقوبات الغربية على إيران تطوير مصافيها كما أن الحاجة إلى استيراد الوقود قد تجعلها عرضة بشكل اكبر لضغوط بسبب برنامجها النووي. وذكرت مصادر تجارية أن فيتول هي أكبر مورد للبنزين لإيران حيث تورد نحو 60 % من إجمالي ورادات البلاد منه.
وكان مصدر آخر في صناعة النفط الإيرانية قد صرح في نوفمبر بأن نظام التقنين الذي بدأ العمل به في يونيو ساهم في خفض واردات الوقود إلى نحو 315 ألف طن بنزين في شهري أكتوبر ونوفمبر أو ما يعادل 88 ألف برميل يوميا. ويمثل هذا انخفاضا بنحو 60 % عن مستوى ما قبل التقنين البالغ 770 ألف طن في يونيو.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري قال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري إن طهران ستزيد قريبا حصة البنزين الشهرية لسائقي السيارات الخاصة إلى 120 لترا من 100 لتر. وقال مسؤول آخر ان إيران ستوقف العمل بنظام التقنين بحلول مارس 2009 وستعزز الإنتاج من المصافي المحلية.
(وكالات)