إذا كان يحلو لنا أن نوجه النقد في أحيان كثيرة بدافع التصحيح والإصلاح فإننا في الوقت نفسه لا يفوتنا أن نشير إلى قصص النجاح الصامتة والتي تعمل دون ضجيج كما يحلو للبعض أن يتكلم أكثر مما يفعل ليعوض قصوره العملي بالضجيج الإعلامي والحمد لله فإن في دبي تفردا وتميزا في العمل في معظم الدوائر التي تتسارع فيها خطى التنمية والنبوغ بفضل سواعد أبنائها من المخلصين والجادين في الارتقاء والوصول إلى العالمية في كل قطاع من القطاعات حتى صار المتتبع لخطى الإمارة يحار في أي قطاع تتميز وتتصدر.

وإذا أخذنا دائرة الأراضي والأملاك في دبي كنموذج من النماذج التي تعمل بتفوق ملحوظ وبصمت أيضا سنجد مدى الجهد الذي يبذل من القائمين على الدائرة والعاملين فيها خاصة وأن القطاع العقاري في الإمارة يعد الأنشط على مستوى المنطقة وفيه تضخ المليارات من الدراهم وقد طرأت على القطاع مستجدات سريعة ومتلاحقة بالسنوات الأخيرة ولو لم يكن بالدائرة إدارة واعية وعاملون من ذوي الكفاءة العالية لما استطاعت أن تستوعب هذه المتغيرات القائمة والمتجددة.

لقد استطاعت أن توفر الشفافية اليومية لما يدور بالسوق من حركة تداولات بينما مثيلاتها في مواقع أخرى تعتبر الأمر سرا من الأسرار فلا تستطيع أن تحصل على أية بيانات يومية أو أسبوعية أو حتى سنوية عن حركة السوق وقد وفرت هذه الشفافية لسوق دبي العقارية الثقة التي يحتاجها المستثمر، وبالإضافة إلى ذلك تحرص الدائرة ورغم الحركة الهائلة للتداول والأعداد الكبيرة من المترددين عليها وفقا لمعيار رضاء العملاء أن تحظى باحترام ورضا الجميع.

لقد كانت الدائرة منذ سنوات قليلة مضت يقتصر التعامل فيها فقط على المواطنين ومواطني دول مجلس التعاون أما الآن فالوضع مختلف فهى تستقبل الأجانب أيضا ومن كل الجنسيات وتنهي معاملاتهم ولا تسجل شكاوى تذكر في حقها فالكل راض عن الأداء والانجاز والتيسيرات والروح التي يتعامل بها موظفو الدائرة مع المترددين عليها.

ويبقى السؤال من هم هؤلاء الموظفون العاملون بالدائرة؟ الإجابة انهم من أبناء الإمارات وليسوا من المستوردين من أوروبا أو من آسيا أو حتى من جنوب افريقيا فنسبة التوطين بالدائرة تصل إن لم أكن مخطئا 88% وهى من أعلى نسب التوطين في الدوائر المحلية وهذه شهادة أخرى للدائرة وتبقى الدائرة مثلا يحتذى.

owedah@albayan.ae