قال دومينيك ستراوس كان مدير صندوق النقد الدولي أمس إن الاستقرار المالي العالمي مني بضربة من جراء أزمة الرهون العقارية وان النمو في أوروبا والولايات المتحدة سيضعف نتيجة لذلك.
وأوضح ستراوس كان «أصيب الاستقرار بضربة». وأضاف معلقا على النمو «نعرف أنه سيتأثر. ونعلم أنه سيكون أضعف. وهل هذا الانخفاض في النمو في الولايات المتحدة وأوروبا هائل، لم يتضح ذلك بعد. ليس بعد». وتابع «الآثار التي يمكننا قياسها وخاصة في صندوق النقد الدولي كبيرة. النمو سيكون أضعف. ولن يكون بالضرورة كارثيا».
وفي الأسبوع الماضي أشاد الصندوق بالجهود المنسقة التي بذلتها بنوك مركزية عالمية لمعالجة الأزمة الائتمانية وقال إن من الضروري أن تظل السياسة النقدية مرنة. وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي و«الوطني» السويسري و«انجلترا» و«كندا» المركزيان حاولت معالجة نقص التمويل للآجال القصيرة بضخ سيولة للبنوك عن طريق مزادات وتسهيلات أخرى.
وأدت الاضطرابات التي شهدتها أسواق المال إلى امتناع البنوك عن إقراض بعضها بعضا مما دفعها للاتجاه إلى أسواق المال قصيرة الأجل. واستهدف تدخل البنوك المركزية زيادة السيولة لتخفيف حدة الضغوط. لكن البنوك اليابانية الكبرى رفضت المشاركة في خطة أميركية لمواجهة تداعيات أزمة خسائر القروض عالية المخاطر بقطاع التمويل العقاري.
وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن مجموعة سوميتومو ميتسوي فاينانشال جروب المصرفية اليابانية رفضت طلبا من البنوك الأميركية بالمساهمة في صندوق استثمار يهدف إلى مواجهة تداعيات أزمة خسائر القروض عالية المخاطر بالولايات المتحدة. ونقلت الوكالة عن المجموعة المصرفية القول إن مبلغ 5 مليارات دولار المطلوب منها إقراضها لهذا الصندوق كبير جدا ومن غير الواضح ما إذا كانت المجموعة ستتمكن من استرداده.
كما أشارت صحيفة نيكي الاقتصادية اليابانية إلى أن مجموعة ميزوهو فاينانشال جروب المصرفية اليابانية وكذلك مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه فاينانشال جروب رفضتا أيضا الطلب الأميركي بعد دراسة عميقة له. يذكر أن البنوك الأميركية طلبت من نظيراتها اليابانية تقديم قروض بقيمة 5 مليارات دولار لمساعدة المؤسسات المالية الأشد تضررا من أزمة القروض عالية المخاطر التي ضربت القطاع المصرفي الأميركي الصيف الماضي.
وكانت مجموعة من البنوك الأميركية الكبرى منها سيتي جروب وجيه.بي مورجان تشيس وبنك أوف أميركا قد اتفقت على إقامة صندوق مشترك لتغطية تداعيات أزمة التمويل العقاري. ويقدر رأس المال المتوقع لهذا الصندوق بحوالي 50 مليار دولار ويقوم بمساعدة البنوك ومؤسسات التمويل العقاري التي تعرضت لخسائر جسيمة بسبب أزمة القروض عالية المخاطر وتعاني من نقص حاد في السيولة النقدية.
