بتكليف من المجلس الأعلى للمرأة قام مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية بتنفيذ دراسة حول تأثير اتفاقية التجارة الحرة البحرينية الأميركية على وضع المرأة العاملة في البحرين. وهدفت الدراسة إلى رصد الآثار المترتبة على تطبيق اتفاقية التجارة الحرة البحرينية ـ الأميركية على أوضاع المرأة العاملة في البحرين على المدى القصير والمتوسط والطويل.

والتعرف على الفرص التي يمكن الاستفادة منها والمخاطر والتحديات التي ينبغي تلافيها ومواجهتها لتحسين أوضاع المرأة العاملة، خاصة في قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة، واقتراح آليات تعزز مركز المرأة البحرينية في سوق العمل، وفقاً للظروف الجديدة التي سوف تخلفها تلك الاتفاقية في الاقتصاد البحريني.

وأشارت الدراسة إلى أن صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة في البحرين لابد أن تتطور وتتجه إلى التوطين، لتتحول إلى صناعة وطنية ذات رؤية استراتيجية تستفيد منها المملكة في زيادة نسبة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي البحريني وتنويع مصادر الدخل، وأن تعمل على رفع مستوى التشغيل ونسبته لقوة العمالة البحرينية، خاصة من النساء وهو الأمر الذي لم يؤخذ بشكل جدي في العقود الثلاثة الماضية حين قامت هذه الصناعة في البحرين.

وأكدت الدراسة في هذا الصدد أن دور العمالة النسائية البحرينية العاملة في هذه الصناعة في الوقت الحالي يقتصر على الأعمال الهامشية فيها (كالتعبئة والتنظيف) وأوضحت بأنه لم يجر تأهيلها للإلمام بمهارات هذه الصناعة، إضافة إلى المنتجات التي توفرها هذه المصانع والتي لا يتم تداولها في السوق البحرينية، بل تذهب كلها للتصدير، وتظل المملكة تستورد احتياجاتها من الخارج.

وشملت الدراسة عينات من الوزارات الحكومية والشركات الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني إضافة إلى العاملات في قطاع الملابس الجاهزة، والمرأة العاملة في الإدارة العليا في قطاع الملابس الجاهزة.

تأتي هذه الدراسة في إطار اختصاص المجلس الأعلى للمرأة المنصوص عليه في الأمر الأميري رقم 44 لسنة 2001 من المادة الثالثة التي تقضي بإنشاء مركز توثيق لجمع المعلومات والبيانات والدراسات المتعلقة بالمرأة وإجراء الدراسات والبحوث في هذا المجال وتنفيذاً لبنود الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية.

المنامة ـ غازي الغريري