قالت شركة دايملر الألمانية العملاقة للسيارات استغلال فائضها المالي الهائل في إبرام صفقات شراء شركات بقطاعات مختلفة. وقال رئيس الشركة دايملر ديتر تسيتشه إن الشراء أحد الخيارات المطروحة أمام الشركة لتحقيق نمو اقتصادي. وأشار تسيتشه إلى أن شركته مهتمة بشراء شركات عاملة في قطاع الشاحنات وقطاع الخدمات والتأمينات وكل ما يتعلق بتقنية خفض عوادم السيارات وقال «ليست هناك تقريبا حدود من الناحية المالية».

وأكد تسيتشه على التنبؤات الخاصة بنمو شركته خلال العام الجاري كما عبر عن تفاؤله بشأن فرص نموها العام المقبل. وأعلن عزم شركته تحقيق نمو في جميع المجالات لتحقيق أهدافها التي وضعتها لنفسها لعام 2010.

وأشار تسيتشه إلى تكرار شركته تجربة شراء شركات للسيارات الخاصة كما حدث فيما يتعلق باندماجها مع كرايسلر الأميركية «غير محتملة بشكل كبير»، وقال إن شركته لن تستثمر إلا في الشركات التي تتمتع بفرص كبيرة لتحقيق أرباح وفرص لزيادة القيمة السوقية «وليس لمجرد أننا لا نعرف ماذا نفعل بأموالنا». وأضاف تسيتشه أن القوة المالية لشركته «لا تعرف حدودا تقريبا» في ظل توفر سيولة مالية لديها تقدر بنحو 14 مليار يورو.

وردا على سؤال بشأن تعاون دايملر مع منافستها التقليدية بي إم دبليو قال تسيتشه إن شركته تستطيع الاعتماد على نفسها وقال: «شركة دايملر تستطيع تحديد جميع مراحل التطوير بمفردها ولكن من المعقول أن ندرس ما إذا كان التعاون في بعض المهام سيؤدي إلى المزيد من الفعالية. وشركة بي إم دبليو من ضمن شركائنا المحتملين». كما أشار إلى أن كلا الجانبين «منفتح من ناحية المبدأ» فيما يتعلق بفرص التعاون مستقبلا فيما بينهما «ولكن ليس هناك مستجدات ملموسة في الوقت الحالي بهذا الشأن».

غير أن تسيتشه لمح إلى احتمال التوصل إلى اتفاق بين الشركتين قريبا. كما عبر عن تفاؤله بشأن احتمال توصل شركته لنتائج جيدة فيما يتعلق بالدخول في مشاريع مشتركة مع بي إم دبليو وقال إن عدم التوصل لاتفاق بهذا الشأن سيكون سببه قلة جدوى مثل هذه المشاريع بالنسبة للشركتين. وتوقع أن تخرج سيارة «سمارت» الصغيرة التي تصنعها دايملر من دائرة الخسارة خلال العام الجاري.