كشف تقرير حكومي مصري عن أن القطاع الخاص المصري والمستثمرين العرب والأجانب باتوا اللاعبين الرئيسين في سوق العقارات المصري بعد استحواذهم على النسبة الأكبر من الاستثمارات بالسوق.

واظهر تقرير إحصائي أصدره مركز معلومات مجلس الوزراء المصري ارتفاع حجم الاستثمارات المنفذة في القطاع العقاري خلال العام 2007 مؤكدا أن القطاع الخاص والمستثمرين العرب والأجانب هم المستثمرون الأساسيون في القطاع بنسبة 96% من إجمالي الاستثمارات المنفذة بالسوق والباقي للقطاع العام الحكومي. ونوه التقرير ان هذه النسبة تكاد تكون مسيطرة على السوق منذ عدة سنوات فعلى سبيل المثال بلغت خلال الفترة 2003/2002 حوالي 4. 93% .

وفي الوقت الذي أكد فيه زهير جرانة وزير السياحة أن الوزارة تسعى لتنشيط سياحة الإقامة في مصر من خلال التنسيق مع الجهات المعنية خاصة وزارة العدل التي انتهت من استخراج وحدات استرشادية للسائحين الراغبين في تملك وحدات سكنية في مصر أشار التقرير إلى انخفاض مشتريات الأجانب من العقارات حوالي 75% عام 2007/2006 فقد بلغت 7. 22 مليون جنيه بعد أن كانت 8. 90 مليون جنيه عام 2006/2005.

أما عام 2005/2004 فقد حققت قفزة مقارنة بالعامين السابقين حيث بلغت قيمة المشتريات 1. 89 مليون جنيه مقابل 15 مليون عام 2004/2003 بنسبة ارتفاع 494%. كان جرانة قد ذكر أن تشجيع سياحة الإقامة في مصر يأتي في ظل اهتمام جميع دول العالم بسياحة الإقامة وأن مصر ستكون لها الريادة في هذا النمط السياحي لما في مصر من مميزات طبيعية ومقومات تؤهلها لمنافسة المقاصد السياحية خاصة بمنطقة المتوسط.

وأضاف أن وزارة السياحة تسعى لتذليل جميع العقبات التي تواجه هذا النمو والتحول لتحقيق مزيد من التنمية وجذب السائحين لزيارة مصر. وقد شهد سوق العقارات نموا في تمويل وتنشيط الاستثمارات الخاصة بالإسكان والتشييد والبناء والأعمال المرتبطة بها.

وارتفعت قيمة القروض الممنوحة لأنشطة التمويل العقاري إلى 514 مليون جنيه عام 2006/2005 مقابل 8. 15 مليون جنيه عام 2005/2004. وشهدت سوق العقارات ارتفاعا مستمرا في الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين لمجموعة المسكن والمياه والكهرباء والوقود.. بلغت قيمتها 123 نقطة عام 2007/2006 مقابل 7. 106 نقاط عام 2004/2003 محققه ارتفاعا بنسبة 3. 15% واحد أسباب الارتفاع القياسي هو ارتفاع أسعار مواد البناء وأسعار الأراضي.

ونوه التقرير بان أهم أسباب مشكلة الإسكان في مصر هو عدم القدرة على الحصول على تمويل طويل الأجل.. ولذلك صدر قانون التمويل العقاري لينظم تملك العقارات في مصر. وفي هذا الصدد انتهى صندوق ضمان ودعم نشاط التمويل العقاري من وضع خطة تستهدف زيادة عدد المستفيدين من الدعم النقدي للوحدات والتي خطط لها 100 مليون جنيه كمرحلة أولى تشمل كافة المحافظات.

وقال المدير التنفيذي للصندوق مصطفى الحيوان إن سياسة الصندوق خلال الفترة المقبلة هي الوصول إلى المواطنين في المناطق النائية والمتطرفة حيث تم بالفعل تسليم وحدات لمحدودي الدخل في مناطق دمياط الجديدة والقديمة ومنطقة النهضة وعزبة البرج والزرقا بمحافظة دمياط والمستهدف الوصول إلى المواطنين في كافة القرى والعزب والنجوع على مستوى الجمهورية وهم الفئات الأكثر احتياجا إلى الدعم والتي تركز عليهم خطط التنمية الحالية.

وأضاف الحيوان أن الخطة تشمل أيضا تفعيل نشاط الصندوق للقيام بدوره الخاص باستلام الأراضي التي تخصصها الحكومة لإقامة وحدات سكنية منخفضة ومتوسطة التكلفة وطرحها للمواطنين مع تقديم الدعم النقدي والذي يصل إلى 15% من قيمة الوحدة بحد أقصى 10 آلاف جنيه. والتنسيق أيضا مع الجهات المختلفة التي تزاول نشاط التمويل العقاري (شركات وبنوك) لإقامة مساكن متوسطة التكلفة لذوي الدخول المنخفضة طبقا لحجم الطلب والموارد المتاحة في السوق.

هذا إلى جانب تحديد قيمة الدعم ونسبته من قسط التمويل إلى الحدود التي تتناسب مع ذوي الدخول المنخفضة بما لا يتجاوز ربع الدخل الشهري وكذلك وضع قواعد وإجراءات إثبات وتقرير أسباب تعثر المقترضين من ذوي الدخول المنخفضة في الوفاء بأقساط وكيفية التعامل معهم وضمان من يستحق منهم في حدود ثلاثة أقساط مرة كل خمس سنوات وذلك من خلال اتخاذ التدابير التي تكفل المتابعة بكفاءة للحفاظ على حقوق كافة المتعاملين مع الصندوق.

القاهرة ـ محسن محمود