أكد الاتحاد العربي للأسمدة التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن قطاع الأسمدة في الوطن العربي يشهد تطورا ونموا كبيرا في مجال الاستثمار في هذا القطاع وخاماته في معظم الأقطار العربية خاصة في مصر والسعودية وتونس وقطر والمغرب والجزائر والأردن من خلال المشروعات التي تم الانتهاء من تشغيلها خلال عامي 2006 و2007 أو التي تحت الإنشاء والتنفيذ بالإضافة لما هو مخطط تشييده خلال الأعوام المقبلة.

وأرجع تقرير حديث للاتحاد العربي للأسمدة هذا التطور الى الطلب الكبير على الأسمدة من المنطقة العربية لما يتوفر لها من مزايا عديدة مثل توفر الخامات الأساسية اللازمة لهذه الصناعة، وتوفر الطاقة وأيضا الكوادر والعمالة المدربة القادرة على إدارة هذه الصناعة المتقدمة الى جانب الموقع الاستراتيجي الذي يتوسط الأسواق المستوردة للأسمدة فضلا عن الاستفادة من الظروف الدولية الحالية من توقع زيادة الطلب على الأسمدة حاليا ومستقبلا نتيجة للتحول في إنتاج الطاقة من المنتجات الزراعية.

ولفت التقرير ايضا الى أن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة البترولية أدى الى توقف العديد من الطاقات المنتجة في العديد من البلدان مثل أميركا وأوروبا لارتفاع تكلفة الإنتاج واعتمادها بالتالي على الاستيراد من المنطقة العربية. وأشار التقرير الى أن عام 2007 شهد طلبا كبيرا على كل أنواع الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية وخاماتها مثل صخر الفوسفات والكبريت والأمونيا مما انعكس بشكل غير مسبوق على الشركات العربية التي حققت فائضا كبيرا.

وأكد الاتحاد العربي للأسمدة اهتمامه الكبير بالتواصل مع الوزارات والهيئات ومراكز البحوث والجهات المعنية والمتصلة بطبيعة عمله في دولة المقر «مصر» باعتبار أنه يمثل بيت خبرة في مجال صناعة الأسمدة وخاماتها بما يتوافر له من كوادر وخبراء ومركز معلومات متخصص.

مشيرا في هذا الإطار الى ما تم تنفيذه خدمة لقطاعي الزراعة والبحث العلمي من ندوات وتدريبات متخصصة حيث شارك في تنفيذ برامج للتوعية بحسن استخدام الأسمدة بالتعاون مع «اتحاد البوتاس الدولي» من خلال إصدار النشرات التعريفية للتسميد المتوازن بالإضافة الى عقد ندوة حضرها تجار وموزعو الأسمدة و المزارعون والعاملون في حقل الإرشاد الزراعي ومراكز البحوث الزراعية التابعة لوزارة الزراعة المصرية.

كما شارك الاتحاد العربي للأسمدة في تنفيذ الدراسات المتخصصة حول استراتيجية صناعة الأسمدة في مصر حتى عام 2016 لحساب وزارة الصناعة ومجلس الشورى المصري الى جانب مشاركته في تنفيذ الاستشارات الفنية وإعداد الدراسات المتخصصة لحساب أعضائه من القطاع الخاص والشركات بغرض تنفيذ مشروعات إنتاج الأسمدة مثل دراسات تحليل السوق الإقليمي والدولي واقتراح ما هو أمثل وأيضا مشاركته في عضوية لجنة المخصبات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة المصرية.

ولفت الاتحاد العربي للأسمدة، وبناء على طلب هيئة التنمية الصناعية التابعة لوزارة التجارة والصناعة المصرية، الى مشاركته في دراسة واقع خامات الفوسفات والرؤية المستقبلية لخام الفوسفات في ظل الاحتياجات المستقبلية المتوقعة لقطاع الزراعة بمصر بالإضافة الى المشروعات المخطط إقامتها بنظام المناطق الحرة لأغراض التصدير للخارج.

وذلك تمهيدا لرفع تقرير بذلك الى مجلس الوزراء لاعتماد هذه السياسة فضلا عن تنظيم الملتقى الدولي السنوي في مدينة القاهرة منذ عام 1995 حيث تم إقامة 13 ملتقى حتى عام 2007 والذي يحضره حوالي 600 مشارك من أكثر من 50 دولة عربية ودولية والذي يعود بالنفع والفائدة الكبيرة على قطاعات متعددة في دولة المقر «مصر» والاستفادة العلمية التي تعود على المشاركين من الشركات المصرية أعضاء الاتحاد.

وأوضح الاتحاد العربي للأسمدة أنه يضع ضمن أولوياته التعريف بصناعة الأسمدة العربية وتجارتها من خلال العديد من الآليات، منها إقامة المعارض الصناعية والتجارية في الأحداث الرئيسية للاتحاد، الملتقى الدولي السنوي بالقاهرة والمؤتمر الفني الدولي في تونس الى جانب المشاركة في الأحداث الدولية المؤثرة والتي ينظمها الاتحاد الدولي للأسمدة والاتحادات الإقليمية مثل اتحاد الأسمدة الهندية ونشاطات المؤسسات الدولية المعروفة «إف إم بي» وغيرها.

فضلا عن توزيع النشرات والتعريف بالأسمدة العربية والمشاركة في مؤتمر قمة افريقيا في أبوجا بنيجيريا ودعمه كراع بلاتيني بمبلغ مئة ألف دولار أميركي وذلك لفتح السوق الإفريقي الواعد لصناعة وتجارة الأسمدة العربية.

وتوقع تقرير الاتحاد العربي للأسمدة أن يصل إنتاج الدول العربية من الأمونيا الى 5. 17 مليون طن بحلول عام 2016 قياسا بنحو 6. 12 مليون طن في النصف الأول من العام الحالي 2007 ونحو 8. 11 مليون طن عام 2006 وأن يصل الإنتاج العربي من اليوريا خلال الفترة محل القياس الى 20 مليون طن مقابل 15 مليونا و5. 13 مليون طن على التوالي.

كما توقع التقرير ارتفاع إنتاج الدول العربية من صخر الفوسفات الى 54 مليون طن في عام 2016 مقابل 52 مليونا في النصف الأول من عام 2006 ونحو 2. 51 مليون طن في عام 2006 فيما توقع ان يصل انتاج البوتاس الى 5. 2 مليون طن مقابل 9. 1 مليون طن و7. 1 مليون طن على التوالي.

وطبقا لتوقعات الاتحاد العربي للأسمدة فإنه من المنتظر أن يصل إنتاج الدول العربية من الكبريت في عام 2016 الى 10 ملايين طن مقابل 8. 6 ملايين طن و6. 6 ملايين طن خلال الفترة محل القياس على التوالي.

القاهرة ـ «البيان»