أعلن أندري كوشنيرنكو، مساعد دائرة المفاوضات التجارية في وزارة الاقتصاد الروسية أمس، أن بلاده قد تصبح عضوا في منظمة التجارة العالمية في الفصل الثالث من 2008. وقال في تصريحات لوكالة إنترفاكس، ونقلت عنها صحيفة «الاقتصادية» السعودية أمس، إنه بشأن المفاوضات الثنائية لانضمام روسيا إلى المنظمة، التي تعني بشؤون المبادلات العالمية.
فإنه تبقى دولتان هما الإمارات والسعودية، «لم تتضح دوافعهما بشكل كامل من وجهة نظر اقتصادية بحتة لأن أحجام المبادلات معهما ليست كبيرة جدا»، وفقاً للمسؤول الروسي أما بالنسبة إلى المفاوضات متعددة الأطراف، فإن المسائل المطلوب تسويتها «باتت تعد على أصابع اليد الواحدة».
وأضاف: «إذا سار كل شيء كما نتوقع، فإن روسيا يمكن أن تصبح عضوا في منظمة التجارة العالمية في الفصل الثالث من 2008. وهذا يعني أن التزاماتنا حيال المنظمة ستدخل حيز التطبيق اعتبارا من الأول من يناير 2009».
ولا تشير وكالات الأنباء الروسية إلى أي إعلان لمسؤول حول المفاوضات مع جورجيا التي لم تصل إلى نتيجة وتبقى حتى الآن عائقا أمام انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية. لكن كوشنيرنكو أكد أنه لم يتم بعد حل عدد من المسائل أصعبها تتمثل في حجم دعم الدولة للقطاع الزراعي.
وطرقت روسيا أبواب المنظمة لأول مرة عام 1993 عندما كانت المنظمة تسمى حينذاك الاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة. وبدا طلب موسكو الخجول آنذاك للكثيرين بمثابة جسارة لا تجارى. ويكمن المغزى الرئيسي للمشاركة في منظمة التجارة العالمية في تخفيض ضرائب الاستيراد بالنسبة للبلد العضو وفتح سوقه للشركات الأجنبية.
وبينما كانت روسيا تحمي، في حمأة الحماس الوطني، حصانة أسواقها انضم إلى منظمة التجارة العالمية عدد ليس بالقليل من بلدان الاتحاد السوفييتي السابق مثل مولدافيا، جورجيا، قرغيزيا ودول البلطيق الثلاث. وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين الذي تولى الحكم بعد إفلاس عام 1998 أن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية من أولويات حكومته.
دبي ـ «البيان»
