أظهر تقرير رئيسي صدر أمس أن مؤشر ثقة الشركات الألمانية تراجع بشكل أكبر من المتوقع في ديسمبر الجاري، وذلك بعد أن بددت المخاوف بشأن نمو أكبر اقتصاد في أوروبا الزيادة المعتدلة في قراءة المؤشر لشهر نوفمبر.
وكشف المؤشر الشهري لمعهد إيفو الاقتصادي، ومقره ميونيخ، والذي يستطلع آراء 7 آلاف مسؤول تنفيذي تراجع ثقة الشركات إلى 301 نقطة هذا الشهر، على خلفية تزايد قوة اليورو وارتفاع أسعار النفط واضطراب الأسواق الناتج عن أزمة الائتمان العالمية.
ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه المؤشر 2. 401 نقطة في نوفمبر، ذلك الشهر الذي كان قد شهد ارتفاعا مفاجئا في المؤشر الذي يتابعه المعنيون بالاقتصاد عن كثب. وكان المؤشر قد وصل إلى 9. 301 نقطة في أكتوبر. وكان محللون يتوقعون أن ينخفض المؤشر إلى 401 نقطة خلال الشهر الجاري، حيث يرجح أن يفتح ذلك التراجع الباب من جديد أمام بدء مناقشات بشأن آفاق أسعار الفائدة في منطقة اليورو المؤلفة من 31 دولة.
ويشكل صدور التقرير أمس بداية لصدور تقارير اقتصادية مماثلة خلال الأيام القليلة القادمة تحمل نظرة أكثر تشاؤما بشأن حالة الاقتصاد في منطقة اليورو. وفي الوقت نفسه، يتوقع أن تظهر دراسات حول ثقة الشركات من المنتظر صدورها غدا الجمعة، أن كبار رجال الصناعة في فرنسا وإيطاليا، وهما ثاني وثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، أصبحوا أكثر حذرا خلال الشهر الجاري.
ومن المتوقع أيضا أن يظهر تقرير من المقرر صدوره اليوم الخميس أن شهر ديسمبر شهد تراجعا لثقة الشركات في بلجيكا، التي غالبا ما ينظر إليها خبراء الاقتصاد باعتبارها مؤشرا رئيسيا لاقتصاد منطقة اليورو.
(د ب أ)