انتقد وزير المالية الألماني بيرشتاينبروك السلطات الأميركية لتقليلها من شأن أزمة قروض التمويل العقاري عالية المخاطر، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» في عددها الصادر أمس.
وأعرب شتاينبروك عن دهشته من أن الأزمة ظهرت بشكل أكبر في القطاع المصرفي الذي تتم مراقبته عن كثب، وليس في المؤسسات المالية التي تزيد نسبة ديونها على أصولها مثل صناديق التحوط التي هاجمها مرارا لانعدام الشفافية في أنشطتها.
وقال شتاينبروك للصحيفة إن «أحدا لم يشك في أن يأتي تهديد سريع الانتشار مثل هذا من قطاع صغير كقطاع التمويل العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة». وأضاف بالقول إنه «تم التقليل من خطر الأزمة في أول مراحلها في الولايات المتحدة، بطريقة تنطوي على جريمة».
وتكهن شتاينبروك بأن يكون لتلك الأزمة تداعيات ملموسة على السوق العقارية في الولايات المتحدة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنها لن تخلف سوى «آثار طفيفة على الاقتصاد الألماني».
وكان البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) قد قلص يوم الاثنين توقعاته للنمو الاقتصادي للعام القادم إلى 6, 1% مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت تدور حول 2%، مرجعا ذلك إلى تداعيات أزمة الائتمان التي نتجت بشكل كبير عن أزمة قروض التمويل العقاري عالية المخاطر.
(د ب أ)