تستضيف دبي حفل جوائز «جوائز رولكس للمبادرات الطموحة 2008». وأعلنت شركة «رولكس» تسجيل مستوى قياسي في عدد الطلبات الواردة من العالم العربي للمشاركة في دورة 2008 حيث تقدم للمشاركة في دورتها الحالية أكثر من 138 مشاركاً يمثلون 16 دولة عربية.
وفي الوقت الذي تسعى «رولكس» من خلال هذه الجائزة للاستفادة من خبرات المشاركين في تطوير المعرفة الإنسانية وتحقيق الرفاه الاجتماعي، جاءت نسبة المشاركة من العالم العربي متجاوزة لكل التوقعات، حيث بلغت أربعة أضعاف (294%) ما تم تحقيقه في الدورة السابقة.
وتأتي المشاركة الكثيفة من العالم العربي في البرنامج الذي مضى على إطلاقه 31 عاماً، كنتيجة طبيعية لاسيما وأن الحفل العالمي لتوزيع «جوائز رولكس للمبادرات الطموحة» سيقام في 18 نوفمبر 2008.
وقالت ريبيكا إرفين، الأمين العام لجوائز «رولكس» في جنيف: «كنا واثقين من أن حجم المشاركة في الدورة الماضية لم يعكس مستويات الإبداع وحجم النشاطات الطموحة التي تزخر بها المنطقة العربية.
وهذا الإقبال القوي على دورة عام 2008 والذي جاء تجسيداً لسعينا نحو تعزيز نطاق المشاركة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه المنطقة تنطوي على الكثير من قصص النجاح والتطور التي لم تتح لها الفرصة المناسبة كي تروى على الملأ».
وجاءت النسبة الأكبر من المشاركات من مصر ب77 طلباً، تلاها الأردن، ولبنان، وسوريا، والإمارات. وبلغت نسبة مشاركة الذكور إلى الإناث 5 إلى 1، في حين بلغ عمر أكبر المتقدمين 75 عاماً وأصغرهم 21. وأما متوسط إعمار المشاركين فكان 41 عاماً.
وأضافت إرفين: «يسعدنا أن نقيم حفل توزيع الجوائز في الشرق الأوسط، حيث تمثل هذه المنطقة مهد الإبداع والابتكار عبر التاريخ. ونتلقى عادة ما بين 1000 ـ 2000 طلب اشتراك من أكثر من 100 دولة في كل دورة من دورات الجائزة، وغالبيتها من الأميركيتين وأوروبا وآسيا ومنطقة الباسيفيك.
وتمثل الطلبات الواردة من العالم العربي 9% تقريباً من إجمالي عدد الطلبات التي تلقيناها لهذه الدورة والبالغ 1477 طلباً. وقد احتلت جمهورية مصر العربية المرتبة الرابعة من حيث عدد المتقدمين بـ 77 طلباً، بعد الولايات المتحدة الأميركية ب234 وإيطاليا ب84 والهند ب82».
تقام «جوائز رولكس للمبادرات الطموحة» مرة كل عامين لدعم وتشجيع الأفكار الرائدة ضمن خمسة مجالات هي العلم والطب، والتقنية والابتكار، والاستكشاف والبحث، والبيئة، والتراث الثقافي. وتتولى لجنة اختيار الفائزين، وهي هيئة تحكيم تطوعية مستقلة من الخبراء المعروفين دولياً والذين يمثلون مختلف التخصصات والدول، بتقييم المشاريع واختيار 5 فائزين و5 وصفاء.
وستكون الدكتورة المصرية فرخندة حسن، أستاذة علوم الجيولوجيا في الجامعة الأميركية بالقاهرة، ضمن اللجنة المكونة من 11 عضواً، حيث سيجتمعون في أبريل 2008 في جنيف برئاسة باتريك هاينجر، الرئيس التنفيذي لشركة «رولكس»، من أجل اختيار الفائزين.
وسيحصل كل من الفائزين الخمسة من أصحاب المبادرات الاستثنائية على جائزة نقدية قيمتها 100 ألف دولار وساعة رولكس ذهبية، وعلى اعتراف دولي بمشاريعهم وذلك ضمن حفل رسمي تستضيفه دبي. كما سيحصل الوصفاء الخمسة على 50 ألف دولار لكل منهم مع ساعة رولكس مصنوعة من الفولاذ والذهب.
وبعد انتهاء حفل توزيع الجوائز الدولي الذي سيقام في دبي، سيتم الاحتفاء بالفائزين والفائزات في البلد أو المنطقة التي ينتمون إليها. كان أندريه هاينجر، الرئيس السابق لشركة رولكس أطلق «جوائز رولكس للمبادرات الطموحة» في عام 1976، احتفاءً بالذكرى الخمسين لأعظم الإنجازات التقنية للشركة والمتمثل في ساعة «أويستر» فائقة الدقة، التي تعد ساعة اليد الأولى في العالم المقاومة للماء، وتشجيعاً للمساعي الإنسانية.
وتهدف «جوائز رولكس للمبادرات الطموحة» إلى تشجيع روح المبادرة لدى الأفراد المبدعين حول العالم من خلال دعم الجهود البارزة في المجالات التي تسهم في تحسين المستوى المعرفي والمعيشي للإنسان. وتقام الجائزة كل عامين، وتدعم الأفراد المبدعين حول العالم من خلال تزويدهم بما يحتاجونه من دعم مالي لتنفيذ مشاريع جديدة أو متابعة مشاريع قائمة، وهؤلاء الأشخاص هم عادة ممن يعملون خارج نطاق المعايير السائدة وغالباً ما يفتقرون إلى الموارد المالية التقليدية.
دبي ـ «البيان»