انعكست الأوضاع السياسية والأمنية المتردية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل سلبي على موجودات فروع البنوك الأردنية هناك. وقال البنك المركزي الأردني، في بيان صحافي وزعه أمس، إن «موجودات فروع البنوك الأردنية العاملة في فلسطين نمت بنسبة ضئيلة». وارجع المركزي الأردني أسباب النمو الضئيل إلى «أسباب سياسية وأمنية واقتصادية تمر بها الأراضي الفلسطينية والقطاع المصرفي».

وبلغت نسبة نمو موجودات البنوك الأردنية في فلسطين، من عام 2002 إلى العام الجاري، نحو 5%، في حين بلغت معدلات نمو موجودات ذات البنوك في الأردن نحو 3. 12%، لذات الفترة. ووفق البنك المركزي الأردني فإن موجودات فروع البنوك الأردنية في فلسطين وصلت إلى ما يعادل 2855 مليون دينار مع نهاية النصف الأول من العام الحالي، مقابل 2199 مليون دينار في عام 2002.

وبين المركز الأردن أن «الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة في فلسطين أثرت بشكل سلبي على الفعاليات المصرفية لفروع البنوك الأردنية، ومنها ودائع العملاء، التي سجلت خلال الفترة من 2002 إلى منتصف العام الحالي معدلات نمو ضعيفة نسبيا بلغت في المتوسط 7. 4%».

ووصلت ودائع العملاء الفلسطينيين في فروع البنوك الأردنية نهاية النصف الأول من العام الحالي إلى نحو 2183 مليون دينار، مشكلة ما نسبته 5. 76% من إجمالي مصادر أموال هذه الفروع».

وكانت الأراضي الفلسطينية قد شهدت خلال السنوات الماضية اضطرابات أمنية وسياسية بدأت مع انطلاق انتفاضة الأقصى مرورا باجتياح إسرائيل لمختلف المدن والقرى وانتهاء بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة بقوة السلاح.

وتسجل نسبة ودائع العملاء إلى إجمالي مصادر الأموال في فروع البنوك الأردنية في فلسطين ارتفاعا مقارنة مع البنوك العاملة في الأردن، وفق البنك المركزي الأردني، مرجعا ذلك إلى «ضعف سوق الإقراض بين البنوك في فلسطين مما يجعلها تشكل غالبية مصادر أموال فروع البنوك».

واعتبر البنك المركزي الأردني أن «صغر حجم ودائع البنوك الأردنية لدى فروعها في فلسطين، بلغت في نهاية النصف الأول من العام الحالي 4. 37 مليون دينار، مؤشرا ايجابيا يدعم الاستقرار المالي في الأردن»، مرجعا ذلك إلى «التأثير المحدود لهذه الودائع على البنوك الأردنية في حال حدوث أي أزمة».

عمان ـ لقمان اسكندر