أكدت مصادر عاملة في مجال قطع غيار السيارات والمركبات في الدولة ضرورة قيام الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون تفشي قطع الغيار المقلدة في الأسواق المحلية، ومكافحة الغش التجاري بشتى صوره وأشكاله.

وأوضحت أن تعزيز الحملات التفتيشية وزيادة وعي الجمهور من خلال مختلف وسائل الاعلام حول أهمية شراء القطع الاصلية وعدم اللجوء إلى شراء تلك البضائع الرخيصة التي من شأنها ان تعود بعواقب وخيمة عليهم مستقبلا. وذكرت أنه من الضروري أن يحرص العملاء على اقتناء قطع الغيار الأصلية، حتى يضمنوا سلامتهم وسلامة أولادهم ومركباتهم، وتكون قيادتهم آمنة.

يقول ميشيل عياط المدير العام للشركة العربية للسيارات وكلاء نيسان في دبي والإمارات الشمالية ان حجم تجارة قطع غيار السيارات في المنطقة يبلغ حوالي 11 مليار دولار، وأن هناك فرصا كبيرة لنمو هذا القطاع في ظل النمو المستمر في قطاع السيارات والمركبات.

ويوضح أنه يعاد تصدير نحو 70 بالمئة من قطع الغيار إلى الاسواق الاخرى، لاسيما أن دبي هي بوابة رئيسية لاعادة الصادرات، وتقوم شركات توزيع قطع الغيار بالتعامل مع تجار من مختلف دول المنطقة.

ويشير إلى أن قطع الغيار المقلدة تشكل حوالي 30بالمئة من اجمالي قطع الغيار التي تدخل الدولة، مشددا على ضرورة ان يقوم العميل بشراء قطع الغيار الاصلية من الوكلاء او من الموزعين المعتمدين داخل الدولة، حتى لا يصاب بأي مكروه هو أو أي من أفراد عائلته وأصدقائه أو المركبة التي يقودها.

موضحا ان البعض ينظر إلى عامل السعر دون النظر إلى جودة القطعة التي يشتريها. ما يستدعي ضرورة زيادة التوعية في هذا المجال. ويؤكد حرص شركته على مكافحة بيع قطع الغيار المقلدة والمساهمة في جهود السلامة المرورية في الدولة.

زيادة الطلب

ومن جهته يقول محمد عقل المدير العام للشركة التجارية المركزية ان ازدياد الطلب على الإطارات خلق نوعا من نقص المعروض، بحيث ان الشركات المصنعة للاطارات لا تستطيع ان تلبي وكلاءها باحتياجاتها من الاطارات جراء هذا الطلب الكبير الناجم عن الازدهار الكبير الذي تشهده الدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية سواء كانت عقارية أو في قطاع السيارات أو غيرها من القطاعات الأخرى، حيث أنه مع وجود حفارات وكسارات وانشاءات كبيرة، فإن الحاجة موجودة دائما للإطارات دائما.

ويضيف انه بالنسبة للبطاريات فقد تأثرت بأسعار الرصاص التي ارتفعت بنسبة 30-40 بالمئة، ومع ذلك فقد حققت مبيعات البطاريات نموا ولكن ليس كما تحققه مبيعات الاطارات، ويشير إلى أن سوق قطع الغيار ارتفع في العام الحالي بنسبة 30 بالمئة مقارنة مع العام الماضي، ولاسيما مع ازدياد عدد السيارات والمركبات المستخدمة في الاسواق المحلية، ونشاط حركة اعادة الصادرات.

ارتفاع الأسعار

ويوضح أن الأسعار شهدت ارتفاعا خلال هذا العام وبنسبة تراوحت ما بين 4-7 بالمئة، وذلك على خلفية الارتفاع الكبير الذي شهدته اسعار البترول عالميا والمواد الخام. وفيما يتعلق بالغش التجاري، قال ان الغش التجاري موجود في الأسواق على الرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها الجهات المختصة، موضحا أن الجمهور أصبح لديه وعي بالاستخدامات الصحيحة لقطع الغيار ويدرك نطاق الأسعار ويفضل استخدام الاطارات الاصلية.

مشيرا إلى أنه لا يوجد إطارات مقلدة، ولكن ما يحدث هو أن بعض الشركات تستورد اطارات عمرها الافتراضي قد انتهى، ويتم تداولها في الأسواق بسعر أقل. وبالنسبة للبطاريات فإنه يوجد بطاريات رخيصة نسبيا.

ومن الضروري وضع حد لانتشار الإطارات المقلدة ووضع ضوابط ومعايير لمحلات الإطارات المستعملة وملاحقة تجار الإطارات غير الموافقة للجودة العالية، مناشدا السائقين بأن لا ينساقوا وراء رخص أسعارها لأنها تكلف أصحابها حياتهم أو تسبب لهم عاهات مستديمة.

كذلك لابد من قيام إدارات المرور والترخيص بالدولة بالتشديد في الشروط والمعايير التي تضمن إطارات عالية الجودة، وان لا تتهاون في هذا الموضوع، وذلك بعدم ترخيص للمركبات التي لا تحمل إطاراتها أعلى مواصفات الجودة، والقيام بحملات تفتيشية على الطرقات للتأكد من صلاحية الإطارات، وضبط المركبات التي تستخدم إطارات مستعملة مهترئة وتحرير مخالفات شديدة بحق سائقيها، وايضا قيام الجهات المعنية بعدم السماح لاستيراد أية نوعية من الإطارات غير المطابقة للمواصفات.

ومن ناحيته يؤكد حمد طاهر رئيس شركة السعيد للتجارة العامة المتخصصة في استيراد وتصدير الرنجات والإطارات وزينة السيارات، أن نسبة مبيعات السيارات في الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص مرتفعة مقارنة مع الأسواق الأخرى بالمنطقة، حيث ينعكس هذا على سوق قطع الغيار في الدولة الذي ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: قطع الغيار والأجزاء الخارجية للمركبات والاكسسوارات.

موضحا أن بعض الشركات المصنعة غير قادرة على تلبية طلبيات السوق من قطع الغيار، وذلك بسبب حجم الطلب الكبير، ولاسيما بالنسبة للأجزاء الخارجية للمركبات، فيما تشكل مبيعات الرنجات زيادة ملحوظة وتعتبر المبيعات في الامارات الأفضل على مستوى الخليج، فيما يتم اعادة تصدير ما نسبته 70 بالمئة من الرنجات إلى الأسواق الاخرى.

ويشير إلى أن أسواق الشرق الأوسط والخليج وإيران وروسيا وأوروبا وتركيا والهند تعتبر من الاسواق المهمة التي يتم اعادة التصدير اليها، وموضحا أن 60 بالمئة من الاطارات يتم اعادة تصديرها إلى خارج الدولة.

تشديد الرقابة

ويوضح أن المشكلة التي تواجه هذا القطاع هي ضعف الرقابة على الإطارات، حيث أنه يوجد غش تجاري كبير في هذا الجانب، وبعضها غير مطابق للمواصفات والمقاييس المتبعة في الدولة، وهناك كميات كبيرة من الإطارات يتم ادخالها إلى أسواق الدولة وهي في الأصل غير مقبولة ولا يتم التداول بها في بلدها الأصلي.

ويطالب بضرورة تشديد الرقابة على الاطارات والتأكد من تطابقها للمواصفات حتى لا تتسبب في حدوث حوادث، وخصوصا ان الشخص لا يدري متى يحدث لاطاره اي مشاكل وبالتالي يؤثر على سلامة الركاب.

ويشير إلى أن حجم سوق قطع الغيار يزيد على 25 مليار درهم بما فيها اعادة التصدير، حيث يعتبر السوق الاماراتي من اهم الاسواق في المنطقة وبها مركبات كثيرة. لافتا إلى أن ازدياد عدد المركبات والسيارات سواء كانت سيارات ركاب خصوصية او شاحنات ومركبات تجارية، على ضوء النهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها الدولة.

فإن الطلب على قطع الغيار سوف يتواكب مع هذا النمو الكبير في الطلب على المركبات، ولهذا فإن هذا السوق سوف يستمر في نموه. وكذلك فإن المكانة التي تتبوأها الدولة وموقعها الاستراتيجي والتسهيلات الكثيرة التي تقدمها للتجار، وكذلك مع وجود بنية تحتية متطورة، فإن كل هذه العوامل تساعد على استمرارية هذا السوق المهم.

2018 شركة لقطع الغيار ولوازم المركبات في دبي

تعد دبي مركزا مهما لاعادة تصدير قطع غيار السيارات والإكسسوارات، حيث سجلت تجارة إعادة بيع إكسسوارات السيارات في الإمارة نموا سنويا بنسبة 20 بالمئة، كما تعد قطع غيار السيارات واحدة من أول أهم عشرة منتجات يعاد تصديرها من دبي.

وتبين الإحصاءات أن الواردات السنوية من قطع الغيار والملحقات من ألمانيا، اليابان، والولايات المتحدة الأميركية ترتفع بأكثر من 30 بالمئة سنوياً، في الفترة ذاتها تنخفض الحصة السوقية لقطع الغيار والملحقات من الصين.

وأدت مستويات المعيشة المرتفعة وزيادة عدد السكان في دبي إلى نمو ديناميكي في قطاع السيارات بالإمارة. وقد كشفت قاعدة بيانات عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي في فبراير 2007 أن هناك، 2018 شركة تعمل في قطع غيار ولوازم المركبات.

204 شركات في مجال تصليح وصيانة المركبات، 73 شركة تعمل في أنشطة أخرى (تجارة وصيانة وإصلاح الدراجات النارية وقطع غيارها ولوازمها). حتى الربع الأول من 2007، وتوظف هذه الشركات حوالي 4. 14 ألف موظف، ويبلغ إجمالي رؤوس أموالها 1. 3 مليارات درهم وتحقق مبيعات سنوية قدرها 6. 8 مليارات درهم.

ويمثل عدد تجار قطع الغيار والصيانة حوالي 5. 83 بالمئة من سوق السيارات، إلا أن هذه الأنشطة تعتمد بشكل كبير على تجارة المركبات التي تشكل 7. 13 بالمئة من نشاط السوق. وتوظف شركات تجارة المركبات 4127 موظفاً ويبلغ إجمالي رؤوس أموالها المدفوعة 3. 1 مليار درهم وتحقق مبيعات سنوية قدرها 5. 5 مليارات درهم.

وفي عام 2005، بلغ إجمالي التجارة ضمن هذا القطاع 4. 24 مليار درهم، منها 6. 70 بالمئة عبارة عن واردات، 1. 29 بالمئة إعادة صادرات وأقل من 1 بالمئة صادرات، حيث تندر المركبات وقطع غيارها ولوازمها المصنعة محليا.

وفيما يتعلق بتوزيع إجمالي التجارة في عام 2005 حسب النشاط، تمثل المركبات والسيارات 6. 74 بالمئة وقطع الغيار واللوازم 3. 22 بالمئة والنسبة المتبقية عبارة عن سلع وخدمات أخرى ذات صلة بالقطاع، ويشمل هذا النشاط تجارة الجرارات، المركبات الخاصة بنقل البضائع والأشخاص، السيارات، المركبات ذات الأغراض الخاصة.

وقد ارتفع إجمالي الواردات في هذا النشاط بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 30 بالمئة خلال الفترة من 2001 إلى 2005، في حين ارتفعت إعادة الصادرات بمعدل نمو سنوي تراكمي بلغ 60 بالمئة خلال نفس الفترة، ويشير ذلك إلى إنه على الرغم من النمو الإيجابي للواردات إلا أن نمو إعادة الصادرات قد تفوق عليها.

والوجهات الرئيسية لإعادة الصادرات من المركبات والسيارات من دبي هي قطر، ليبيا، إيران، أفغانستان والعراق على التوالي. ويمكن أن يعزى ذلك إلى حقيقة أن دبي تتمتع باستقرار سياسي وموقع استراتيجي الأمر الذي ساعدها على اتخاذها من قبل شركات عالمية في مجال السيارات كمقر رئاسة إقليمية.

وفيما يتعلق بقطع الغيار ولوازم المركبات، تذهب إعادة الصادرات إلى إيران، روسيا، العراق، ليبيا وتنزانيا، في حين تستقبل السلع الأخرى ذات الصلة تنزانيا، الجزائر، الكويت، ليبيا وإيران على التوالي. وقد ازدهر سوق تجارة السيارات في دبي نتيجة لارتفاع استهلاك السيارات والسلع والخدمات ذات الصلة محليا وفي الدول المجاورة.

ووفقاً للإحصائيات التي نشرتها هيئة جمارك وموانئ دبي فقد نمت الواردات الكلية لقطع غيار السيارات بنسبة 30 بالمئة بين 2005/ 2006 وبلغت 570 ،1 مليار دولار. وإن واردات دبي من القطاع باستثناء إطارات السيارات تقدر بأكثر من 5. 5 مليارات درهم (1. 5 مليارات دولار)، وبأن دبي تعد اليوم المركز الرئيسي لإعادة تصدير قطع غيار السيارات في المنطقة، وتصل نسبة المنتجات التي يعاد تصديرها عبر الإمارة إلى 63 بالمئة ويزيد حجمها على 67 ،3 مليارات درهم.

وتظهر الإحصائيات أن هناك تحولا يجري نحو شراء قطع الغيار من منتجي قطع الغيار ذات الجودة المضمونة. وتكشف تفاصيل الدراسات المتعلقة بواردات دبي من قطع غيار السيارات وملحقاتها (باستثناء البطاريات والإطارات) أن أنماط الشراء للتجار وورش الصيانة قد تحولت من التركيز على السعر نحو التركيز على عامل الجودة.

وبينما ترتفع الواردات سنوياً بأكثر من 30 بالمئة سنوياً (2005: 39بالمئة، 2006: 35 بالمئة)، فقد ارتفعت حوالي 130 بالمئة بين 2003 و2006 ،وبدأ يظهر بوضوح أنه يوجد انحياز نحو الدول الشهيرة المنتجة للسيارات.

ففي عام 2004 تم استيراد 65 بالمئة من قطع الغيار والملحقات من ألمانيا، اليابان، والولايات المتحدة الأميركية. وفي عام 2005 ارتفع الرقم إلى 72 بالمئة، ثم ارتفع أكثر في 2006 ليصل إلى 73 بالمئة (حوالي 600 مليون دولار أميركي). وخلال نفس الفترة انخفضت الحصة السوقية لقطع الغيار والملحقات الصينية من 5، 5 بالمئة في 2004 إلى 4. 5 بالمئة في عام 2006 (38 مليون دولار أميركي). ومن المتوقع لهذه الهوة أن تتوسع في العام المقبل .

12 مليار دولار حجم المقلد عالميا منها 200 مليون في الخليج

ترد إلى المنطقة ما نسبته 75% من قطع غيار السيارات من اليابان والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا، في حين تعتبر إيران والعراق الوجهتان الرئيسيتان لهذه الصادرات. ولا تزال اليابان وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية الدول اللاعبة الرئيسية في هذه الصناعة.

وقد بدأت دول مثل أستراليا والبرازيل بالنشاط في منطقة الشرق الأوسط عبر توريد العربات المصنوعة في تلك البلدان وصناعة قطع غيار السيارات المرتبطة بها. ووصلت الحصة السوقية لصناعة السيارات الأسترالية إلى أكثر من 228 مليون دولار في الإمارات.

ويتوجه قطاع أسواق السيارات لقطع الغيار لطرح المشكلات الرئيسية لمواجهة التدفق الضخم لقطع غيار السيارات المقلدة التي تملأ السوق كل عام. حيث تصل القيمة التقديرية لسوق قطع غيار السيارات المقلدة إلى ما يربو على 12 مليار دولار في جميع أرجاء العالم.

وتتراوح ما بين 150 إلى 200 مليون دولار في دول مجلس التعاون الخليجي فقط، ويتسبب هذا السوق الذي يحقق مبيعات بنسبة تتراوح بين 60 بالمئة إلى 86 بالمئة من قيمة القطع الأصلية في تكبيد قطاع سوق قطع غيار السيارات الأصلية خسائر كبيرة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وبالنسبة لقطع غيار السيارات المقلدة تباشر السلطات المعنية في المنطقة بشن حملات ضد تجار قطع غيار السيارات المقلدّة. فيما يقل سعر المنتجات المقلدة 80 في المائة عن سعر المنتجات الأصلية، لكنها تؤثر بشكل سلبي على أداء السيارة، حيث لا يتعدى مستوى فعاليتها 30 بالمئة مقارنة مع القطع الأصلية.

ويقدر حجم سوق قطع غيار السيارات في دول مجلس التعاون الخليجي بـ 3 ،47مليار درهم، وتصل واردات دبي من القطاع باستثناء إطارات السيارات لأكثر من 5. 5 مليارات درهم.

ويشير محللو الصناعة إلى مجموعة من الأسباب التي تؤثر على أنماط الشراء المتغيرة.

وتلعب الثقة والأصالة دوراً كبيراً في قرارات الشراء وتوفر الدول الصناعية الكبرى مثل ألمانيا، واليابان، والولايات المتحدة الأميركية دوراً فاعلاً عندما يتعلق الأمر بمتانة وتعمير المنتجات. وهو عامل تجد الشركات الصينية صعوبة في المنافسة على أساسه.

دبي ـ سمير سويلم