رصد تقرير لصندوق النقد العربي تحقيق اقتصادات معظم الدول العربية نتائج جيدة ومعدلات نمو حقيقية مرتفعة خلال عام 2007 وفقا للتقديرات الأولية لتكون استمرارا للأداء الاقتصادي المتميز الذي حققته هذه الدول خلال عام 2006.
وارجع الصندوق في تقرير حديث له الأداء الاقتصادي الجيدل14 دولة عربية عدة عوامل أبرزها الارتفاع الكبير لأسعار النفط عالميا بشكل عام خلال العام الماضي والعام الجاري وانعكاساته على القطاعات الإنتاجية في العديد من الدول العربية وكذلك نمو القطاعات غير النفطية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ايضا برامج الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها دول عربية عديدة وتحسن الظروف المناخية في الدول الأخرى التي يعتمد اقتصادها على الإنتاج الزراعي.
لكن الصندوق أشار في تقريره إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية في معظم الدول العربية مرجعا ذلك إلى ارتفاع السيولة والطلب الإجمالي وانخفاض قيمة عملات العديد من الدول العربية مقابل قيمة عملات الشركاء التجاريين الأساسيين عقب انخفاض سعر الدولار الأميركي في الأسواق العالمية.
المملكة العربية السعودية
أشارت النشرة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية يتوقع أن يحقق نموا نسبته 4% خلال عام 2007 وذلك على الرغم من حدوث تراجع طفيف في إنتاج النفط إلى 1. 9 ملايين برميل يوميا مرجعة ذلك إلى نمو القطاعات غير النفطية الذي من المتوقع أن يبلغ نحو 6. 6%نتيجة زيادة الإنفاق وتحسن قطاع الأعمال.
وأوضحت انه بالنسبة للتضخم فقد بدا بالارتفاع إلى معدلات لم يشهدها الاقتصاد السعودي منذ عقد من الزمن حيث بلغ ما يقارب 5% في شهر سبتمبر الماضي. وأضافت النشرة انه في مجال التطورات النقدية والمصرفية، أظهرت البيانات زيادة في عرض النقد ليبلغ بنهاية الربع الثالث من العام 2007 نحو 4. 618 مليار ريال سعودي، أي بزيادة نسبتها 8. 14% مقارنة بحجم السيولة بنهاية العام السابق، ونحو 3. 22% مقارنة بنهاية الفترة نفسها من العام السابق.
وبلغ إجمالي صافي الموجودات الأجنبية في نهاية الربع الثالث نحو 1. 1048 مليار ريال، أي بارتفاع قدره 5. 16% بالمقارنة مع مستواه بنهاية العام 2006. كما ارتفعت مطلوبات المصارف من القطاع الخاص إلى نحو 2. 548 مليار ريال، وبنسبة ارتفاع تجاوزت 2. 15% عن قيمتها بنهاية العام الماضي.
وذكرت انه في خطوة تهدف إلى تسهيل وتسريع عملية إنشاء ومزاولة الأعمال والأنشطة التجارية في السعودية ولفتح الأبواب أمام صغار المستثمرين لإنشاء شركات وافق مجلس الوزراء على قرار مجلس الشورى بتعديل المادة 158 من نظام الشركات وإلغاء الحد الأدنى لرأس المال البالغ 500 ألف ريال بحيث يحدده الشركاء دون تحديد سقف معين.
وفي مجال تطوير العمل في قطاع الأسواق المالية، استكمل القطاع المصرفي في السعودية فصل نشاط الوساطة المالية والاستثمار عن الأنشطة التجارية، حيث قامت المصارف المحلية بتأسيس 13 شركة متخصصة في الوساطة والأعمال المالية والاستثمار وإدارة الأصول.
الاقتصاد الكويتي
وتوقعت النشرة أن يواصل الاقتصاد الكويتي الأداء الاقتصادي الجيد الذي شهده في السنوات الماضية نتيجة زيادة حجم الاستثمارات وارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتشير التقديرات إلى أن نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي ستفوق 6% خلال العام الحالي، ويترافق هذا النمو مع ارتفاع في معدلات الأسعار حيث بلغ معدل التضخم السنوي نحو 5% بنهاية النصف الأول من العام الحالي.
وأوضحت انه بالنسبة للمالية العامة، من المقدر أن يبلغ إجمالي إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 37. 16 مليار دينار (4. 58 مليار دولار)، مقارنة باعتمادات المصروفات والبالغة نحو 3. 11 مليار دينار كويتي، وبذلك من المقدر تحقيق فائض في الموازنة يقارب 07. 5 مليارات دينار (09. 18 مليار دولار).
ومن المقدر أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية للسنة المالية الحالية نحو 5. 15 مليار دينار كويتي (3. 55 مليار دولار)، وهي قيمة أعلى بنحو 05. 8 مليارات دينار، عن تلك المقدرة في الموازنة، علما بان سعر برميل النفط المقدر في الموازنة الحالية هو 36 دولارا.
وأشارت إلى انه فيما يتعلق بالسيولة المحلية، فلقد بلغت قيمة عرض النقود (M2) بنهاية شهر أغسطس 2007 نحو 9. 17 مليار دينار، أي بزيادة قدرها نحو 3. 12% عن مستواه بنهاية العام الماضي ونحو 3. 19% عن مستواه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ صافي الأصول الأجنبية نحو 4. 5 مليارات دينار، أي بنسبة انخفاض بلغت نحو 3. 2% خلال العام الحالي، في حين بلغت قيمة الأصول المحلية نحو 5. 12 مليار دينار، أي بارتفاع بلغ نحو 20% خلال نفس الفترة.
نمو الاقتصاد القطري
وتوقعت أن يسجل الاقتصاد القطري نسبة نمو مرتفعة خلال العام الحالي بنحو 8% بالأسعار الثابتة نتيجة ارتفاع أسعار النفط وزيادة حجم الاستثمارات مشيرة إلى أن البيانات الأولية تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الحالي بلغ نحو 7. 50 مليار ريال قطري، أي بزيادة قدرها 6. 5% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
ونحو 4. 13% مقارنة مع الربع الأول. وتشير البيانات أيضا إلى أن هذا النمو ترافق مع معدلات تضخم عالية حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 67. 1% بنهاية الربع الثاني من العام 2007، مقارنة مع نهاية الربع الأول من العام.
وأوضحت ان السيولة المحلية ارتفعت بشكل ملحوظ حيث بلغ عرض النقود نحو 4. 9 مليارات ريال قطري بنهاية الثلث الأول من العام 2007، بزيادة نحو 4. 24% مقارنة مع مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي.
ونجم ذلك عن ارتفاع صافي الموجودات المحلية بنحو 4. 129%، رغم انخفاض الموجودات الأجنبية بنحو 1. 9%. وارتفع صافي الائتمان المحلي بنحو 1. 69% خلال نفس الفترة.
الناتج العماني
بالنسبة لسلطنة عمان أوضحت النشرة أن إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية سجل نموا بنسبة 3. 8% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، في حين بلغت نسبة النمو نحو 6. 15% خلال العام الماضي ككل، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار النفط والإنفاق على مشروعات البنية الأساسية.
ونجم النمو خلال العام 2007 بشكل رئيسي عن ارتفاع القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية بنحو 18%، في حين سجلت الأنشطة النفطية نموا بلغ فقط نحو 2. 0%. وسجل معدل التضخم، مقاسا بالرقم القياسي العام لأسعار المستهلك، زيادة بلغت نسبتها 9. 4% بنهاية شهر أغسطس من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق.
وأوضحت انه بالنسبة للميزانية العامة، فلقد بلغت الإيرادات بنهاية يوليو من العام الحالي نحو 3911 مليون ريال عماني، أي بنسبة ارتفاع قدرها 5. 5%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق. وبلغ إجمالي النفقات نحو 2840 مليون ريال، أي بزيادة قدرها نحو 9. 29% خلال نفس الفترة. ونتج عن هذه التطورات تسجيل فائض في الموازنة بلغ نحو 1071 مليون ريال، أي بانخفاض نسبته نحو 6. 29% مقارنة مع الفائض المحقق خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
البحرين
ووفقا للنشرة فإن التقديرات تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي قد يسجل نسبة نمو تزيد على 7% والتي تم تحقيقها خلال العام الماضي. ومن المتوقع أيضا ارتفاع في نسبة التضخم، والتي بلغت نحو 1. 2% خلال العام 2006، وذلك نتيجة ارتفاع السيولة والطلب الإجمالي، إضافة إلى انخفاض قيمة الدينار البحريني مقابل قيمة عملات الشركاء التجاريين الأساسيين عقب انخفاض سعر الدولار الأميركي في الأسواق العالمية.
وأشارت إلى ارتفاع السيولة المحلية بنهاية شهر أغسطس 2007 بشكل كبير حيث بلغ عرض النقود (M3) نحو 8. 5 مليارات دينار بحريني «ما يعادل 15 مليار دولار»، أي بزيادة قدرها نحو 23% مقارنة عما كان عليه في أغسطس من العام الماضي. ويعزي ذلك إلى ارتفاع كبير في الموجودات الأجنبية من 686. 1 مليار دينار بنهاية العام الماضي إلى 605. 3 مليارات دينار بنهاية شهر أغسطس من العام الحالي.
وأوضحت أن التحسن في الأداء الاقتصادي واستمرار النمو القوي للقطاع غير النفطي وما تحقق من تقدم في الإصلاح الاقتصادي أدى إلى رفع مؤسسات التقييم الائتمانية تصنيفها للديون السيادية على البحرين من «سالب أيه» إلى «أيه» ومن العوامل التي ساهمت في رفع التصنيف أيضا هو التحسن في معدلات الملاءة المحلية والخارجية، إضافة إلى المستوى المنخفض للدين العام واتجاهه للانخفاض.
الاستثمار الأجنبي بمصر
ووفقا للنشرة فإن التقديرات تشير إلى أن الاقتصاد المصري سجل نموا بنسبة 8. 17% با لأسعار الجارية خلال السنة المالية الحالية 2006 ـ 2007 وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ خمس سنوات. ويعزي هذا النمو إلى زيادة الصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة، علما بان الاستثمار الأجنبي المباشر حقق صافي تدفق للداخل بلغ نحو 1. 11 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية، أي بزيادة بلغت نحو 82% عن مستواه خلال السنة المالية السابقة.
وارتفع التضخم السنوي في أسعار المستهلك إلى 15. 10% بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وذكر انه بالنسبة للتوازن الخارجي، حقق ميزان المدفوعات خلال السنة المالية 2006 ـ 2007 والمنتهية في منتصف العام الحالي فائضا بلغ نحو 3. 5 مليارات دولار، مقابل 3. 3 مليارات دولار خلال السنة المالية السابقة.
وبلغ فائض ميزان المعاملات الجارية وحده 7. 2 مليار دولار، أي بزيادة قدرها نحو 54% مقارنة مع نفس الفترة من السنة السابقة، مما ساهم في تغطية الزيادة في عجز الميزان التجاري، وارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى مستوى قياسي حيث بلغ نحو 6. 29 مليار دولار بنهاية شهر يوليو الماضي، مرتفعا بنسبة 1. 28% عن مستواه خلال يوليو من العام الماضي.
نمو الاقتصاد اللبناني
وأوضحت النشرة أن توقعات مصرف لبنان المركزي تشير إلى أن الاقتصاد اللبناني سيسجل نسبة نمو بنحو 2% خلال العام 2007، وان تبلغ نسبة التضخم نحو 4%، وتظهر البيانات أن الأوضاع النقدية تحافظ على استقرارها حيث ارتفعت موجودات مصرف لبنان المركزي من العملات الأجنبية خلال النصف الأول من العام إلى 6. 12 مليار دولار أميركي، وأن الدين العام بلغ خلال هذه الفترة نحو 40. 41 مليار دولار.
وأشارت إلى انه بخصوص المالية العامة، فلقد شهدت المؤشرات المالية وفق وزارة المالية تحسنا ملحوظا بنهاية الربع الثالث من العام الحالي حيث انخفض العجز الإجمالي للموازنة والخزينة نحو 279 مليار ليرة، وبلغ 9. 28% من إجمالي الموازنة مقارنة مع 4. 35% في الفترة ذاتها من عام 2006، وشهد الفائض الأولي تحسنا كبيرا بنسبة 375% عن العام الماضي.
حيث بلغ 908 مليارات ليرة للأشهر التسعة الأولى من السنة أي ما يعادل 8. 9% من مجمل الموازنة مقارنة مع نحو 2. 3% للفترة نفسها من العام الماضي، وارتفعت إيرادات الموازنة والخزينة المحصلة خلال هذه الفترة ذاتها من عام 2006. أما إجمالي الإنفاق فلقد ارتفع بنسبة 9. 10%، نتيجة ارتفاع خدمة الدين العام وارتفاع الإنفاق على كهرباء لبنان.
الناتج الأردني
وأضافت أن التقديرات تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الأردني بالأسعار الثابتة بنحو 9. 5% خلال النصف الأول من العام 2007، وقد ساهمت معظم القطاعات الاقتصادية في هذا النمو، خاصة قطاع المالية والتأمين بنسبة نمو بنحو 11% وقطاع الإنشاءات بنحو 7%، وقطاع الخدمات بنحو 9%، وحافظ معدل التضخم على نسبة 2. 6%.
وذكرت انه بخصوص المالية العامة، سجلت الموازنة العامة عجزا ماليا بعد المساعدات خلال الربع الثالث من العام الحالي بنحو 5. 108 ملايين دينار مقابل فائض مالي بلغ 7. 69 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
ومن المتوقع أن يبلغ العجز المالي بعد المساعدات خلال الربع الأخير من العام 8. 659 مليون دينار، وبلغ إجمالي الإنفاق خلال الربع الثالث نحو 981. 2 مليار دينار، مسجلا بذلك ارتفاعا نسبته 6. 16%، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وبلغت الإيرادات المحلية والمنح الخارجية حتى نهاية الربع الثالث نحو 87. 2 مليار دينار، أي بزيادة نسبتها 4. 9%.
وأظهر صافي الدين العام في نهاية الربع الثالث ارتفاعا عن مستواه في نهاية العام الماضي بنحو 2. 6% ليصل إلى حوالي 80. 7 مليارات دينار، أو ما نسبته 8. 68% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2007، مقابل ما نسبته 5. 73% من الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي أي بانخفاض مقداره 7. 4 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
زيادة النفط السوداني
وتوقعت النشرة أن يشهد الاقتصاد السوداني أداء مماثلا خلال العام 2007 لأدائه في العام السابق، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ نحو 10% في عام 2006، مقارنة بمعدل نمو بلغ نحو 8% خلال عام 2005، ويعزي هذا الأداء إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الكميات المنتجة، وإلى ارتفاع تدفقات الاستثمارات العربية والأجنبية، خاصة في قطاع البترول، وانخفض معدل التضخم من نحو 2. 8% بنهاية يوليو 2007 إلى نحو 8. 1% بنهاية شهر أغسطس.
أما فيما يخص بالتجارة الخارجية، فلقد سجل الميزان التجاري خلال الربع الثاني من العام 2007 عجزا بلغ نحو 7. 156 مليون دولار أميركي، مقارنة مع فائض بلغ نحو 2. 237 مليون دولار خلال الربع الأول من العام. وبذلك بلغ إجمالي العجز في الحساب الجاري خلال الفترة نفسها نحو 1005 ملايين دولار أميركي.
نمو الاقتصاد التونسي
وأضافت أن البيانات الرسمية تشير إلى أن نسبة النمو الاقتصادي في تونس ارتفعت إلى نحو 2. 6% بنهاية الربع الثاني من العام 2007، مقارنة مع نحو 5. 5% في الفترة نفسها من العام الماضي، ويعزي هذا الارتفاع إلى نمو قطاع الصناعات التحويلية بنحو 7. 27% وقطاع الطاقة بنحو 1. 27%.
وبذلك، بلغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 92. 5 مليارات دينار «74. 4 مليارات دولار أميركي»، وفيما يخص التضخم، بلغ المعدل السنوي لزيادة الرقم القياسي لأسعار المستهلك نحو 5. 3% في سبتمبر 2007، ويرجع هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة تكاليف المواصلات بنسبة 2. 4% نتيجة لارتفاع أسعار النفط المستورد.
وأشارت إلى انه بحسب بيانات البنك المركزي بلغ احتياطي تونس من النقد الأجنبي نهاية الربع الثالث من العام الحالي نحو 389. 9 مليارات دينار «392. 7 مليارات دولار» وهو مبلغ يغطي تمويل واردات البلاد لمدة خمسة أشهر، وتعزي هذه الزيادة إلى ارتفاع الصادرات بشكل اكبر من الواردات.
إضافة إلى نمو عائدات قطاع السياحة بنسبة 7. 8%، وسجلت الصادرات خلال الربع الثالث من العام 2007 ارتفاعا ملحوظا شمل مختلف القطاعات، حيث سجل إجمالي الصادرات نموا بنسبة 5. 26%، بينما نمت الواردات بنحو 22%.
انخفاض الناتج المغربي
وذكرت أن التقديرات الرسمية في المغرب تشير إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي انخفض إلى نحو 7. 1% في الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة مع 3. 9% في الفترة نفسها من العام الماضي. ويعزي هذا التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض الناتج الزراعي بنسبة 9. 20%، علما بان هذا القطاع يمثل نحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب.
أما القطاع غير الزراعي ككل فلقد سجل نموا بنحو 5. 5%، وخاصة أعمال البناء والأشغال العامة من مشروعات بنية تحتية وإسكان، والتي نمت بنحو 12%، ومن المتوقع أن يحقق المغرب نموا بنسبة 5. 2% هذا العام مقارنة مع 1. 8% في العام الماضي.
وأضافت أن البيانات أظهرت أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في المغرب ارتفعت بنسبة 1. 2% في أول ثمانية أشهر من العام 2007، مع زيادة في أسعار الوحدات السكنية والمواد الغذائية، وتهدف الحكومة إلى أن يكون معدل التضخم نحو 2% في نهاية العام الجاري، علما بان التضخم بلغ في العام الماضي 3. 3% نتيجة ارتفاع أسعار النفط والجفاف الحاد الذي قلص حجم المحاصيل الزراعية وزاد أسعار المواد الغذائية.
نمو جزائري قوي
وذكرت النشرة أن البيانات تشير إلى أن الاقتصاد الجزائري شهد نموا قويا خلال النصف الأول من العام الجاري بسبب زيادة الاستثمارات، وارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى انعكاسات برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تنفذه الحكومة والذي سمح بتحسين الوضع المالي لنحو 1006 مؤسسات حكومية وعامة.
أما بالنسبة لمعدل التضخم، فلقد ارتفع مستوى أسعار المستهلك بنسبة 3. 3% بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2006، في حين بلغ معدل التضخم في العام 2006 بأكمله نحو 5. 2%.
وأضافت انه بخصوص الموازنة العامة، فلقد تمت المصادقة خلال الربع الثالث من العام على الميزانية الجزائرية الكاملة لعام 2007 بعد التعديل الذي أجرى عليها في ضوء نفقات جديدة ترتبت عن إعادة تقييم بعض المشاريع، إلى جانب نفقات إضافية في المجال الاجتماعي والتربوي ونفقات دعم الأسعار.
وتشتمل الميزانية زيادة بنحو 9. 8% في النفقات العامة مقارنة بالميزانية الأصلية المعتمدة نهاية العام الماضي، فيما تزيد إيراداتها بنحو 6. 1% فقط، ويقدر القانون مجمل نفقات الميزانية الجديدة بنحو 54 مليار دولار، بينما تبلغ الإيرادات حوالي 25 مليار دولار.
الأوضاع في فلسطين
أكد التقرير أن الأوضاع الاقتصادية والمالية في فلسطين مازالت تعاني من آثار الحصار الإسرائيلي وحالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي الداخلي، وتشير التوقعات إلى أن الأداء الاقتصادي سيشهد تراجعا وأن الحكومة ستواجه أزمة مالية كبيرة خلال الأشهر المقبلة بسبب عدم توفر الموارد المالية وانخفاض الدعم المباشر للموازنة العامة.
خاصة في حال استمرار إسرائيل بالامتناع عن تحويل عائدات الضرائب إلى الفلسطينيين، والتي حجبتها لمدة 17 شهرا عقب التوتر الحاصل في قطاع غزة. وذكرت انه بحسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فإن القيود الإسرائيلية تكبد التجارة الفلسطينية تكاليف باهظة وتؤدي إلى توقعات قاتمة للتنمية الاقتصادية الفلسطينية، خاصة وان 92% من التجارة الفلسطينية تتم مع إسرائيل.
وتشير التقديرات إلى أن عجز الموازنة العامة الكبير قد يتحسن نسبيا مع وصول المعونات من المانحين، علما بان الحكومة ستواجه عجزا في الموازنة يبلغ نحو 90 مليون دولار شهريا ابتداء من يناير المقبل، وتبين تقديرات البنك الدولي أن الحكومة الفلسطينية ستحتاج لدعم مالي من المانحين يصل إلى ما لا يقل عن 62. 1 مليار دولار سنوي.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر

