انخفضت أسواق الأسهم الأوروبية في أوائل المعاملات أمس لكن قطاع التكنولوجيا ارتفع بفضل المكاسب التي تحققت في السوق الأميركية، بينما انتعشت الأسهم الآسيوية بعد موجة انخفاض استمرت خمسة أيام.

وارتفعت أسهم شركة فيليبس للالكترونيات 6. 2 في المئة بعد أن كشفت الشركة عن خطط لإعادة شراء ما قيمته خمسة مليارات يورو من أسهمها خلال العامين المقبلين. وارتفع سهم نوكيا الفنلندية للهاتف المحمول سبعة في المئة كما ارتفع قطاع الاتصالات عموماً.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 2. 0 في المئة إلى 4. 1486 نقطة. وانخفضت أسهم البنوك فتراجعت أسهم باركليز وسوسيتيه جنرال واتش.بي.اس.أو بما بين واحد 5. 1 في المئة.

وفي يوم الثلاثاء أغرق البنك المركزي الأوروبي وبنك انجلترا المركزي أسواق النقد بأموال قصيرة الأجل بينما حذّر رئيس البنك المركزي البريطاني من هبوط حاد محتمل في شروط الائتمان. كما واصلت الأسهم اليابانية انخفاضها لليوم السادس أمس بعد أن فشلت أسهم البنوك ومن بينها أسهم مجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جي المالية في الحفاظ على المكاسب التي حققتها في وقت سابق إذ سارع المستثمرون إلى جني الأرباح في معاملات خفيفة.

ومن الأسهم التي ساهمت في دفع السوق للتراجع أسهم الشركات التي يرتبط نشاطها بصناعة الرقائق مثل ادفانتست وطوكيو الكترون وذلك بعد انخفاضها بفعل بيانات أظهرت ضعف الطلب. وتراجع مؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات الكبرى 2. 1 في المئة إلى 79. 15030 نقطة ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 9. 0 في المئة إلى 79. 1456 نقطة.

وكانت أسهم الشركات الأميركية الكبرى قد أوقفت تراجعاً شهدته بورصة وول ستريت على مدى ثلاث جلسات تعامل أول من أمس الثلاثاء، وسط توقعات بأن يساعد ضخ البنك المركزي الأوروبي 500 مليار دولار في النظام المصرفي في تخفيف حدة أزمة الرهن العقاري.

وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 27. 65 نقطة أي بنسبة 5. 0% ليصل إلى 47. 13232 نقطة. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بمقدار 08. 9 نقطة أي بنسبة 63. 0% ليصل إلى 98. 1454نقطة. وقفز مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 57. 21 نقطة أي بنسبة 84. 0 % ليصل إلى 03. 2596 نقطة.

وفي أسواق العملة انخفض اليورو الأوروبي إلى أدنى مستويات جلسة التعامل مقابل الدولار أمس وواصلت الأسهم الألمانية تراجعها بعد أن أعلن معهد ايفو الألماني بيانات أظهرت أن مؤشره لمناخ الأعمال جاء دون التوقعات. وانخفض المؤشر إلى 103 نقاط من 8. 103 نقاط في ديسمبر.

وانخفضت العملة الأوروبية الموحدة إلى 4374. 1 دولار من نحو 4385. 1 دولار قبل صدور البيانات، وزادت خسائر مؤشر داكس للأسهم الألمانية إلى 3. 0 في المئة ليصل إلى 5. 7829 نقطة.

كما انخفض سعر صرف الجنيه الإسترليني نحو سنت مقابل العملة الأميركية ليصل إلى أدنى مستوياته منذ ثلاثة أشهر بعد أن أظهر تقرير أن جميع أعضاء لجنة السياسة النقدية ببنك انجلترا المركزي صوتوا بالإجماع بالموافقة على خفض أسعار الفائدة هذا الشهر.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن المستثمرين كانوا يتوقعون أن يصوت ثلاثة من أعضاء اللجنة التسعة لصالح إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير ولذلك فإن نتيجة التصويت بالإجماع ستعزز التوقعات بمزيد من قرارات خفض الفائدة في المستقبل القريب. وانخفض الجنيه الإسترليني إلى 0079. 2 دولار بعد أن تراجع قبل ذلك بدقائق إلى 0079. 2 دولار ليسجل أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.

وقبل صدور تفاصيل محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية كان سعر الجنيه الإسترليني 0169. 2 دولار.وبلغ سعر اليورو الأوروبي 66. 71 بنساً بالمقارنة مع 33. 71 بنساً قبل صدور التقرير. واستقر الدولار الأميركي أمس الأربعاء محتفظاً بالمكاسب التي حققها خلال الأسبوع الأخير ليتأرجح حول أعلى مستوياته منذ سبعة أسابيع مقابل اليورو الأوروبي، فيما سعى المتعاملون لتغطية المراكز المدينة قبل إغلاق دفاتر الحسابات بنهاية العام.

وظلت العملة الأميركية تستمد الدعم من بيانات مبيعات التجزئة والتضخم الأميركية التي جاءت قوية على غير المتوقع الأسبوع الماضي وأدت إلى تقلص التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة. لكن حركة العملات كان هادئة وكان حجم التداول خفيفاً قبل موسم عطلات نهاية العام. وقال متعاملون إن ذلك قد يضخم حركة الأسعار في الأجل القريب.

واستقر الدولار دون تغيير يذكر في أواخر المعاملات على 25. 113 يناً ليتأرجح قرب مستوى 60. 113 يناً الذي سجل الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ أوائل نوفمبر.

المركزي السويدي يبقي أسعار الفائدة عند 4%

قال البنك المركزي السويدي (ريكسبنك) أمس إنه سوف يبقي على أسعار الفائدة عند 4% ، مضيفا أنه من المتوقع أن يرفع سعر الريبو إلى 25. 4% خلال النصف الأول من العام القادم. يذكر أن سعر الريبو هو السعر الذي يستخدمه البنك المركزي في إعادة شراء الأوراق المالية الحكومية من البنوك التجارية للسيطرة على المعروض النقدي.

وقال مجلس محافظي ريكسبنك إن «النشاط الاقتصادي في السويد في حالة طيبة فيما تتزايد معدلات التوظيف»، لكنه أشار إلى أن «النشاط الاقتصادي قد تباطأ مؤخرا بأكثر مما كان متوقعا». وأرجع المجلس هذا التباطؤ إلى «الاضطراب الذي تشهده أسواق المال العالمية».

وجاء القرار بتثبيت سعر الفائدة خلال اجتماع مجلس المحافظين أول من أمس الثلاثاء. وكانت آخر زيادة لأسعار الفائدة قد أقرت في أكتوبر. وقال المحافظون إن تزايد أسعار الأغذية والطاقة يمكن أن يسهم في ارتفاع معدلات التضخم مشيرين إلى أنهم يتابعون هذه الأسعار عن كثب.

ويهدف البنك إلى إبقاء مستوى التضخم عند أقل من مستوى 2% ، وهو المستوى المستهدف خلال العامين القادمين، يذكر أن السويد ليست عضوا في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو).