أشارت الأرقام الرسمية التي أصدرتها مؤسسة النقد السعودي «البنك المركزي» أمس إلى أن حجم القروض الاستهلاكية في السعودية قد ارتفع بنهاية الربع الثاني من الحالي 2007م، بنسبة 8. 1% وصولا إلى 8. 183 مليار ريال.
وذلك لأول مرة منذ انهيار سوق الأسهم في فبراير 2006. وكان حجم القروض قد سجل أعلى مستوى في الربع الثاني من العام الماضي 2006م، بلغ 4. 184مليار ريال، وتوقف عن النمو ليسجل تراجعات مستمرة وصلت في ذروتها بنهاية الربع الأول من العام الحالي 2007م، إلى 5. 180مليار ريال.
وقال محللون ماليون في تصريحات ل«البيان» إن البنوك التجارية في السعودية تتفنن في جذب العملاء من خلال تقديم أسعار فائدة مخفضة على القروض الاستهلاكية، حيث لا حظنا ارتفاعا مطردا لهذا النوع من القروض خلال السنوات القليلة الماضية، التي تتزامن مع ارتفاع أرباح هذه البنوك والإقبال الشديد من قبل الأفراد على الاستثمار في سوق الأسهم السعودية.
وقال فايز الشمري مدير مكتب استشارات مالية انه بغض النظر عن الأسباب الكامنة وراء دفع البنوك التجارية في المملكة الأفراد إلى الاقتراض بشكل استهلاكي لا يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، فإن هذا النوع من القروض غير المنتجة ما زال ينمو بأرقام قياسية ومخيفة وأن تزايد هذا النوع من القروض كان سببا رئيسا في ارتفاع الأسعار وفي زيادة الاستهلاك الترفي.
ومن جانبه وصف عبد الله الشهري الأكاديمي المتخصص في الشؤون المالية ارتفاع حجم القروض الاستهلاكية بأنه مؤشر على استعادة قطاعات تمويل الأفراد في المصارف المحلية نشاطها.
الرياض ـ «البيان»