شهدت القاهرة انطلاق ثالث مشروعات «داماك» العقارية في مصر وهو مشروع «هايد بارك» الذي يغطي مساحة 7. 4 ملايين متر مربع. وعلى هامش زيارته لمصر صرح حسين سجواني رئيس مؤسسة «داماك» القابضة، ل«البيان» أنه من المقرر طرح داماك مصر في بورصتي القاهرة والإسكندرية خلال العام المقبل، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن التفاصيل لاحقا.

وأوضح سجواني أن الاتجاه الحالي لاستثمارات داماك في مصر عقاري فقط. وقال إننا لا نفكر حاليا في أي مجالات أخرى، فأعمالنا جميعا تدرس دراسة متأنية، وهذا يعد مشروعنا الثالث في مصر، ونحن هنا منذ حوالي عام، وحققنا نجاحا كبيرا في الاستثمارات العقارية، أيضا فنحن نؤمن بأن لدينا مسؤولية اجتماعية في مصر، من خلال المساعدة في دعم جهود مواجهة مشكلة البطالة، وقد صرحت بأننا سننتقي مجموعة من خريجي كليات الهندسة، ونقدم لهم منحة للحصول على الماجستير والدكتوراه على حساب الشركة، وفي الوقت نفسه سوف ندربهم للعمل معنا، ليصبحوا كادرا هندسيا مميزا يخدم داماك ويخدم بلاده.

وقال إننا لم نتجه إلى مصر فحسب، فنحن نتواجد في العديد من الدول في المجال العقاري فهناك السعودية، وقطر، ونحن موجودون الآن في حوالي 6 دول عربية ومشاريعنا تشمل أكثر من 50 مليون متر مربع، وقيمتها 30 مليار دولار أي أننا أكبر الشركات الموجودة في الإمارات.

وأكد بقوله إننا لا نخاف المنافسة، خاصة في سوق واعدة مثل مصر، ومهما كانت المنافسة فلن تكن بقدر المنافسة الموجودة بدبي، والتي بها حوالي 100 شركة عقارية تعمل في السوق الإماراتية.

وداماك الآن لها قوتها، واستطعنا منافسة الشركات الكبرى، وحققنا نسبة مرتفعة للمبيعات في الإمارات برغم ما يقال بأن داماك العقارية أغلى ما في السوق، ولكننا نطبق المثل القائل «الغالي ثمنه فيه» وهذا أصبح ملموسًا لدى الغالبية من عملائنا.

ونفى سجواني أن يكون السبب وراء اتجاه الشركات الإماراتية إلى السوق الخارجية هو تشبع سوق العقارات في الداخل، وقال إن المبيعات لاتزال جيدة في دبي وأبوظبي ومشروعاتنا مستمرة هناك، ولكن ما نقوم به هو أننا نحاول الوصول إلى العالمية،

ونحن موجودون في أكثر من 20 دولة، فداماك القابضة بها العديد من المجالات كالتأمين والخدمات المالية، والصناعات الغذائية وهذا عملنا منذ 25عامًا، أما مجال العقارات فهو مستحدث وقد بدأناه منذ فترة بسيطة لا تزيد على خمسة أعوام، وكانت البداية في دبي لبناء اسم تجاري قوي، وبعدها اتجهنا إلى العديد من الدول كمصر وقطر والسعودية ولبنان والأردن.

وقال إننا بالفعل فكرنا في أن نتخطى نطاق الدول العربية، ونحن الآن نستثمر في السوق الهندية، وباكستان، ودول شمال إفريقيا، ولكن بالنسبة لدول أوروبا والعالم الغربي فإن الاستثمارات العقارية فيها غير مجدية فالسكان فيها في تناقص، لكن دولة كالهند مثلا فيها 20% من سكان العالم وهي على قائمة اهتماماتنا الآن.

كذلك نفى أن يكون هناك ثمة خطورة بالنسبة لتوجيه الأعمال في مصر تجاه العقارات الفاخرة فقط، وقال إننا متفائلون بالعمل في هذا البلد، ومصر ليس بها أي خطورة أو أي عوامل تؤثر على الاستثمار العقاري لكنه أشار إلى أن مصر شهدت فعلاً ارتفاعا كبيرا لأسعار الأراضي خلال العامين الماضيين، وكانت الأراضي قبلها رخيصة جدًا،

وهو الأمر الذي دفع كثيرين للاتجاه إلى السوق المصرية، لكن زيادة الطلب عليها كان لابد معه زيادة في الأسعار، وطالما أن هناك زيادة في الطلب ستكون هناك زيادة في الأسعار أيضًا. وأكد أنه لاتوجد لدينا مشاكل في مصر من أي نوع وخطانا مدروسة فنحن لا نخاف من أي شيء، والأرض التي أخذناها للمشروع لم نأخذها دون دراسة،

إنما كان هناك مزاد علني، وتم اعتماد ثلاثة عطاءات و إجراء مزاد بينها مرة أخرى حضره صحافيون وحصلنا على الأرض بأعلى سعر. وحول إمكانية إدخال شركاء في مشروعات داماك في مصر، قال إن لدينا قناعة كاملة منذ بدايتنا بالابتعاد عن فكرة الشركاء، وهذه سياسة الشركة منذ20 عاما، أي أننا ليس لدينا أي شركاء في أي سوق ولن يكون ذلك على الإطلاق.

القاهرة ـ «البيان»