قطعت أنباء توغل تركي في شمال العراق هدوءاً نسبياً ساد أسواق النفط في تعاملات الأمس. وارتفع النفط الخام في التعاملات الآجلة بعدما عبرت القوات التركية الحدود إلى المنطقة الكردية بشمال العراق.

وقال متعامل «عناوين الأخبار في العراق تدعم الأسعار» مشيرا إلى أن خام برنت وجد دعما عند حوالي تسعين دولارا. ويقول محللون فنيون إن السوق محصورة في نطاق محدود إذ تحركت الأسعار بين 90 و95 دولارا في الشهرين الماضيين.

وانخفض النفط في الجلسات الثلاث الماضية وتحرك في نطاق ضيق بعد أن حاصرته المخاوف من ضغط على الإمدادات من جانب وارتفاع الدولار ومخاوف بشأن تباطؤ الطلب وسط تباطؤ للنمو الاقتصادي العالمي من جانب آخر.

وارتفع الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين مقابل العملات الرئيسية مع تبدد الآمال بخفض كبير لأسعار الفائدة الأميركية في ضوء تنامي مخاطر التضخم. وفي إحدى مراحل التداول زاد مزيج برنت 54. 0 دولار إلى 83. 91 دولارا للبرميل وارتفع الخام الأميركي 73. 0 دولار إلى 36. 91 دولارا. وارتفع السولار - زيت الغاز - 50. 6 دولارات إلى 25. 821 دولارا للطن.

وكانت أسعار النفط قد شهدت أول من أمس الاثنين انخفاضا بعد انتعاش الدولار والتوقعات بارتفاع درجات الحرارة في شمال شرقي الولايات المتحدة وتصريحات مسؤول في الأوبك لم يستبعد فيها أن ترفع المنظمة حصص الإنتاج اليومية في فبراير المقبل.

وقال فيل فلايين المحلل في الارون تريدينج في شيكاغو «أسعار النفط تراجعت بعد مرور العاصفة وأنباء من وزير النفط جزائري عن أن أوبك قد ترفع إنتاجها في اجتماعها في فبراير».

وكانت المخاوف من نقص الإمدادات في نصف الكرة الأرضية الشمالي في فصل الشتاء قد ساعدت الخام الأميركي على الارتفاع مقتربا من مئة دولار للبرميل في أواخر نوفمبر الماضي. وعلى الرغم من مخاوف الدول المستهلكة قررت أوبك يوم الخامس من ديسمبر الجاري الإبقاء على مستوى إنتاجها دون تغيير.

لكن زير النفط الجزائري شكيب خليل قال إن المنظمة قد ترفع إنتاجها في اجتماعها في الأول من فبراير المقبل إذا احتاجت السوق لمزيد من النفط. وأضاف خليل الذي سيتولى رئاسة أوبك اعتبارا من الأول من يناير ان المنظمة ستبقي على الإنتاج مستقرا إذا لم يشتد البرد في الشتاء وإذا ضعف الاقتصاد الأميركي بدرجة أكبر.

وأوضح على هامش أعمال مؤتمر بشأن الطاقة في قبرص «لن أستبعد احتمال زيادة الإنتاج إذا كانت السوق بحاجة لذلك بالطبع، لكن بالنسبة للوقت الحالي أعتقد أن الإمدادات كافية». وانخفض سعر النفط من مستوى قياسي بلغ 29. 99 دولارا للبرميل يوم 21 نوفمبر بعد أن ظهرت مزيد من الدلائل على أن أزمة الائتمان العالمية أضرت بالطلب على الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك له في العالم.

وتوقع خليل أن تظل الأسعار عند مستوياتها الحالية إذا زاد الطلب مدفوعا بالتوقعات بشتاء قارس وإذا تحسنت التوقعات بخصوص اقتصاد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. وتعقد أوبك التي تنتج أكثر من ثلث الاستهلاك العالمي من النفط اجتماعها التالي لبحث السياسة الإنتاجية في أول فبراير في فيينا.

وفي حين لم ترفع أوبك إنتاجها رسميا في اجتماعها السابق إلا أن هناك دلائل على أن الإمدادات ترتفع في ديسمبر الجاري مع انتهاء فترة أعمال صيانة في حقول في الإمارات. وأكد خليل موقف اوبك الثابت من أن التوترات السياسية والمضاربات وراء ارتفاع الأسعار وليس نقص الإمدادات.

ورد على سؤال عما إذا كان يتعين على المستثمرين أن يكونوا سعداء بهذا المستوى للأسعار قائلا «اعتقد أن عليك سؤال المستهلكين. نحن لسنا سعداء بهذه الأسعار فنحن مستهلكون كذلك».

وقال كونراد جربر من شركة بترولوجيستكس ومقرها جنيف إنه من المتوقع أن تبلغ الإمدادات من دول أوبك العشر المرتبطة باتفاقات الإنتاج 7. 27 مليون برميل يوميا أي بزيادة 500 ألف برميل يوميا عن شهر نوفمبر.

(الوكالات)