سجلت معظم أسواق المال العالمية تراجعاً أمس متأثرة بحالتي الغموض والاحباط المحيطتين بموقف الاقتصاد العالمي والشكوك المتعلقة بمستقبل الدولار الأميركي. وعلى الرغم من ارتفاع العملة الأميركية خلال اليومين الماضيين إلا أن كثيراً من المحللين رسموا صورة قاتمة عن موقفها المستقبلي.

وقال محللون ان تعاملات صرف العملات تتسم بالتوتر مع تراجع أحجام التداول لقرب نهاية العام. وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع بسيط على خلفية خسائر الأسهم الأميركية في بورصة وول ستريت في اليوم السابق بسبب حالة الغموض التي تحيط بآفاق الاقتصاد الأميركي وسوق الائتمان.

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 93. 41 نقطة أي بنسبة 27. 0% ليصل إلى 86. 15207 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 93. 2 نقطة أي بنسبة 2. 0% إلى 77. 1469 نقطة.

وحدت مخاوف من أن يواجه الاقتصاد الأميركي كسادا مصحوبا بتضخم مرتفع وركود سوق الإسكان، من مكاسب الأسواق الأوروبية، لكن أسهم قطاعي البنوك والتعدين التي انخفضت بشدة في الآونة الأخيرة، سجلت ارتفاعاً.

وارتفع سهم بنك اتش.اس.بي.سي واحدا في المئة وسهم رويال بنك أوف سكوتلند اثنين في المئة وسهم بنك باركليز 1. 1%. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 2. 0% إلى 48. 1494 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على انخفاض حاد أول من أمس الاثنين وسط مخاوف من ان يؤدي تراجع سوق الإسكان إلى التأثير سلباً على الاقتصاد في نفس الوقت الذي يشكل فيه التضخم تهديدا متزايدا. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى 65. 172 نقطة أي ما يعادل 29. 1% إلى 20. 13167 نقطة.

وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 03. 22 نقطة أو 50. 1% مسجلا 92. 1445 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 28. 61 نقطة أو 32. 2% ليصل إلى 46. 2574 نقطة.

ولا تزال آثار أزمة الرهن تطل برأسها على الاقتصاد العالمي، و قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون انه سيستضيف المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لعقد قمة في النصف الاول من يناير لبحث استقرار الاسواق المالية.

وأوضح براون للبرلمان «لقد دعوت المستشارة ميركل والرئيس ساركوزي للحضور إلى لندن حتى يمكننا بحث المقترحات الواردة في الورقة التي اتفقنا عليها وأصدرناها قبل بضعة أسابيع».

وأضاف في تقرير عن القمة التي عقدها زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي أن رؤساء الحكومات قرروا أن المتابعة الوثيقة للأسواق المالية والاقتصاد في غاية الاهمية لاستمرار عوامل الغموض.

وقال ان القمة أكدت الحاجة لتحسين الشفافية للمستثمرين والأسواق والمسؤولين وتحسين معايير التقييم وإدارة المخاطر والاشراف على القطاع المالي بالإضافة إلى مراجعة عمل الأسواق بما في ذلك دور وكالات التصنيف الائتماني.

(الوكالات)