أشارت تقديرات إلى أن حجم الاستثمار العقاري في المشاريع القائمة والتي تحت الإنشاء في دبي بلغ 262 مليار دولار (نحو تريليون درهم). وقالت صحيفة بريطانية إن دبي تبني نفسها لتكون مركزاً عقارياً ومالياً يكون مثالاً لجاراتها من دول الخليج والشرق الأوسط.

وينضم إلى هذه التظاهرة العقارية مشاهير العالم أمثال ديفيد بيكهام، الذي سيقارن أرضية عقاره في جزر دبي الاصطناعية مع أرضية عقار سيمون كويل ومايكل أوين. وسوف تحتسي فيكتوريا بيكهام المياه المعدنية وهي تثرثر مع ليز هيرلي، أما فرانكي ديتوري وكوكين مونتوغمري فسوف يبحثان عن أقرب ملعب غولف لممارسة هوايتهما المفضلة.

وقد اندهش الناس عندما أعلنت دبي أنها سوف تبني نخلة جميرا، وقالوا إن العرب يبيعون الرمال. لكن عدد السكان الذين انتقلوا إلى الجزيرة أو تسلموا عقاراتهم هناك بلغ الآلاف الآن. ونخلة جميرا هي رمز محاولات دبي ـ الإمارة الصغيرة، لتضع نفسها على الخارطة ـ ليس الإقليمية لكن العالمية، كما تقول صحيفة التلغراف البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى جزر النخيل الأخرى وجزر العالم التي تبنيها دبي، وإلى برج دبي الذي أصبح بالفعل الآن أعلى أبراج العالم، وقالت إن هذه مجرد بداية. وأعلنت دبي أيضاً عن إنشائها مدينة صغيرة تمثل مناطق حرة معفاة من الضرائب، وأقامت بالفعل مركزاً مالياً عالمياً، على غرار وول ستريت في أميركا.

كما أعلنت دبي أن مطارها الجديد سيكون أكبر مطار في العالم ويسبق ويفوق مطارات مثل هيثرو وفرانكفورت ولوس أنجلوس. وتقوم دبي أيضاً من خلال شركات تتخذ منها مقراً بتعزيز النشاط الرياضي واستغلال الأراضي وبناء الفنادق،

وتضخ مليارات الدولارات على التطوير العقاري. وتقول الصحيفة إن هذه الاستثمارات بلغت حسب بعض التقديرات 262 مليار دولار، أي أكبر من أي استثمارات أجنبية في أميركا أو الصين خلال الفترة نفسها.

غير أن الصحيفة تساءلت لماذا تفعل مدينة صغيرة مثل دبي كل هذا، ثم ترد الصحيفة على السؤال بالقول إن دبي تريد استغلال كل مواردها من عائدات بترولية وعقارات وسوق سياحي ومالي لتصبح مركزاً عالمياً يدر عليها ما يكفيها في المستقبل بعد نضوب الموارد البترولية. وليس هذا فقط بل تريد دبي أن تكون سويسرا الخليج قبل أن تمر 10 سنوات، الفترة المتوقعة لنضوب مواردها البترولية.

ونقلت الصحيفة عن سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي القابضة ـ ذراع دبي الاستثمارية ـ قوله: إننا لا نريد أن نغير دبي وحسب، بل نريد أن نصنع نموذجاً باسمها في الشرق الأوسط. وقال إن شعوب الشرق الأوسط تحتاج فرصة لأداء الأعمال بحريّة، والحل الاقتصادي هو حل لكل مشكلة، وسوف نبذل كل ما في وسعنا لمساعدة جيراننا على أن يكونوا مثلنا.

وقالت الصحيفة إن دبي مرشحة لأن تكون أسرع مدن العالم نمواً اقتصادياً وسكانياً خلال العقد المقبل. ونقلت عن دونال كيلاليا رجل الأعمال الإيرلندي الذي يدير شركة تسويق أدوات رياضية في دبي قوله إن دبي هي أكثر مكان على الأرض يدعو للتفاؤل والإبداع. وهي ليست مثل أي مدينة حديثة، بل عندما تعيش فيها تشعر أنك تضع قدمك داخل المستقبل

ترجمة: أشرف رفيق