بعد النجاح الكبير الذي حققه عمله السابق «رسائل الحب والحرب» يستعد المخرج السوري باسل الخطيب لتصوير مسلسل «أسمهان» الذي كتبه ممدوح الأطرش وتنتجه شركة فراس إبراهيم.
ويشير الخطيب إلى أن العمل سيتناول شخصية المغنية السورية المعروفة «أسمهان» وأبرز تفاصيل حياتها التي تشكل لغزاً كبيراً لدى البعض، وخاصة فيما يتعلق بعلاقتها بالبريطانيين والألمان خلال فترة الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى الدور السياسي الذي لعبته أواخر الثلاثينات ومطلع الأربعينات.
وحول عمله السابق «رسائل الحب والحرب» الذي يعرض الآن على قناة mbc يقول: «العمل يمثل رحلة بحث في الحياة لمجموعة من الشخصيات السورية واللبنانية والفلسطينية التي تعيش في محيط قد يبدو للوهلة الأولى محيطاً ساكناً وراكداً،
ولكن فجأة تجد نفسها في خضم حركة تاريخية خطيرة وكبيرة وجارفة، إثر اندلاع الأحداث التي تبدأ من الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982ومذابح صبرا وشاتيلا وتنتهي بحرب يوليو العام الماضي».
ويقول الخطيب إنه اعتذر عن عدد كبير من العروض الخارجية ليتفرغ لإخراج هذا العمل الذي يصفه بأنه أفضل نص درامي تلقاه حتى الآن، مشيراً إلى سهولة التعامل مع كاتبة العمل ريم حنا التي تتمتع بمرونة عالية تفوق جميع المؤلفين الذين تعامل معهم.
ويضيف: ليست لدي حظوظ جيدة مع المؤلفين، وغالباً ما تنتهي تجاربي معهم إلى خلافات كبيرة في وجهات النظر، لأنهم يعتقدون أن نصهم مقدس ولا يجوز المساس به، عموماً أنا منذ فترة طويلة لم أعد أتعامل مع نصوص جاهزة، بل على العكس أجري نقاشاً مع المؤلف منذ كتابة الحلقات الأولى وحتى الشروع بالتصوير، وهذا ما حصل مع ريم حنا في «رسائل الحب والحرب».
وحول ابتعاده عن الأعمال السينمائية يقول الخطيب: « أنا مقصر جداً في هذا المجال ورغم أنني لدي مشروع سينمائي، لكن العمل التلفزيوني لا يترك لي مجالاً للشروع به» .ويشير الخطيب إلى أن شروط العمل في التلفزيون تختلف كلياً عنها في السينما،
سواء من ناحية التكوين البصري أو الإضاءة أو حركة الممثلين، لكنه يشير بالمقابل إلى محاولته التقريب بين الصورة السينمائية المتراكمة لديه نتيجة الخبرة الطويلة وبين العمل التلفزيوني الذي يشغله في هذه الأيام.
ويضيف: مع الأسف، بعض المخرجين يفهم اللغة السينمائية بطريقة شكلية أقرب ما يكون للفيديو كليب، بمعنى أن أغلب الأعمال السورية تراها مضغوطة، وهذا أمر مثير للسخرية، لأنه من الخطأ أن تقنع المشاهدين بتقديم سينما بواسطة ضغط الصورة التلفزيونية، وفي النهاية هذا ضد منطق التلفزيون.
دمشق ـ «البيان»