أعلن بيت التمويل الخليجي أمس عن خطته لإنشاء مرفأ تونس المالي في خليج تونس العاصمة. تقدّر قيمة المشروع التطويري بحدود 3 مليارات دولار، وهو يؤشر بذلك إلى دخول بيت التمويل الخليجي إلى السوق التونسي وجاعلاً منه واحداً من أكبر المستثمرين الدّوليين في تونس.
يقع مرفأ تونس المالي في منطقة روّاد الشمالية حذو تونس العاصمة وعلى بعد مسافة 25 دقيقة من مطار تونس قرطاج الدولي. ولقد تم الكشف عن المشروع بشكل رسمي في قصر الرئاسة بقرطاج،
حيث تولى عصام جناحي رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي عرض مكونات المشروع وخصائصه إلى الرئيس زين العابدين بن علي الذي أبدى اهتمامه الكبير وأسدى توجيهاته الثمينة بخصوص انجازه، متمنياً له النجاح والتوفيق. وكان قد تمّ التوقيع في وقت سابق من هذه السنة على مذكرة تفاهم بين بيت التمويل الخليجي والحكومة التونسية.
وبما انه تم تصنيف تونس كأكثر بلد قدرة تنافسية في شمال إفريقيا من قبل تقرير التنافسية لعام 2007 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، كما أنها عضو في منظمة التجارة العالمية، وكانت أول دول الضفة الجنوبية من البحر الأبيض المتوسط توقع على اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي وينص بالخصوص على إقامة منطقة تجارة حرة بين الطرفين ومنذ عام 1987 حققت تونس معدلات نمو بلغت معدل 5% سنوياً.
وقال عصام جناحي رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي «لطالما تمكن الاقتصاد التونسي من تحقيق معدلات نمو تفوق نظرائه من القارة الإفريقية، كما أن معدل دخل الفرد يعتبر من أعلى المعدلات في إفريقيا تساهم في ذلك الاستثمارات الدولية المباشرة.
وإن هذا النمو ومبادرات الحكومة التونسية المستمرة لتطوير الاقتصاد جعلت من تونس وجهة استثمارية جذابة لنا، ولابد من شكر الحكومة التونسية على دعمها الكبير. «بإمكان تونس الاستفادة من تطوير صناعة الخدمات المالية الخارجية لتكون مركزاً مالياً عالمياً في شمال إفريقيا.
لقد تم خلق مفهوم مرفأ تونس المالي الذي يعتمد على مبدأ مجمعات الأعمال من قبل كبار استراتيجي الخدمات المالية. نحن على ثقة من أن مرفأ تونس المالي سيساهم على المدى البعيد بشكل كبير في دعم الاقتصاد التونسي، وسينظر إليه كأحد المكونات الاستراتيجية للبنية التحتية الاقتصادية في تونس».
المنامة ـ «البيان»