قالت مصادر تجارية في بكين أمس ان الصين وافقت على زيادة وارداتها من النفط الخام من السعودية بأكثر من الثلث خلال العام المقبل للمساعدة في إمداد مصافي نفط جديد في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وقالت المصادر ان السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم ستبيع لشركة سينوبيك الحكومية للتكرير وشركة بتروتشاينا خلال عام 2008 نحو 200 ألف برميل يوميا بزيادة تبلغ نحو 38% عن إمدادات هذا العام توازي نحو عشرة في المئة من إجمالي استهلاك النفط في الصين.
ويأتي الاتفاق بعد أيام فقط من تأكيد الصين أنها ستعزز أيضاً وارداتها من إيران بواقع الثلث مما يبرز رغبة بكين في تدعيم روابطها مع كبار منتجي اوبك لضمان تدفق مستقر لإمدادات النفط من اجل مواصلة النمو الاقتصادي.
كما يمنح الاتفاق السعودية نصيبا متناميا من سوق النفط الصينية الهائلة قبيل بدء تشغيل مصفاة جديدة بطاقة 160 ألف برميل يوميا في اقليم فوجيان. وتملك كل من شركة ارامكو السعودية وشركة اكسون موبيل الأميركية العملاقة حصة 25 بالمئة في مصفاة فوجيان. وتعد الحصة السعودية أول استثمار للمملكة في صناعة التكرير الصينية.
وسيرفع اتفاق 2008 الواردات من السعودية إلى نحو 720 ألف برميل يوميا وان كان هذا لا يزيد على حوالي نصف صادرات السعودية لليابان أو الولايات المتحدة اكبر عميلين للصادرات السعودية التي تبلغ نحو سبعة ملايين برميل يوميا. وقال أحد المصادر «هذه زيادة بمقدار عشرة ملايين طن عن هذا العام».
وفي أول عشرة أشهر من السنة الجارية بلغت واردات الصين من النفط السعودي نحو 520 ألف برميل يوميا وفقا للبيانات الرسمية. وذكرت المصادر أن الزيادة في الإمدادات السعودية ستكون أساسا من الخامات المتوسطة والثقيلة.
وقال مصدر في تجارة النفط لرويترز الشهر الماضي ان سينوبيك وحدها طلبت زيادة بنسبة 30% في واردات النفط السعودي في العام المقبل. وقد أوضحت السعودية أنها تعول على ارتفاع الطلب من الاقتصادات الآسيوية المتنامية لتبرير عشرات المليارات من الدولارات التي تنفقها على زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 5. 12 مليون برميل يوميا من 3ر11 مليون برميل يوميا حاليا.
ومن المقرر اضافة 500 ألف برميل يوميا هذا الشهر إلى الطاقة الإنتاجية مع تشغيل حقل الخرسانية السعودي قرب الخليج. وقالت مصادر بصناعة النفط انه بالإضافة إلى المصفاة في فوجيان فان ارامكو تحاول أيضاً الحصول على حصة في مصفاة نفط جديدة لسينوبك بطاقة 200 ألف برميل يوميا في اقليم شاندونج بشرق الصين. وهذه المصفاة مصممة لتكرير الخام السعودي عالي الكبريت.
(رويترز)