توقع محللون أن يتراجع نمو الاقتصاد الألماني العام المقبل إلى 2. 2%، وذلك بعد الانتعاش الذي عرفه خلال السنوات الماضية، فيما استبعدوا أن يؤثر هذا التراجع، إذا ما حصل، على القطاعات المعتمدة على التصدير في ألمانيا مثل صناعة السيارات والإلكترونيات.

وذلك بسبب زيادة الطلب على منتجاتها، يذكر أن كبرى المعاهد الاقتصادية الألمانية الرئيسية توقعت، طبقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية الرسمية، أن يشهد الاقتصاد الألماني تباطؤاً في النمو خلال العام المقبل، وخاصة في ظل ارتفاع سعر اليورو وأزمة الائتمان العالمية وأسعار النفط المرتفعة.

في حين ذكرت الطبعة الألمانية لصحيفة الفاينانشال تايمز ان تقرير المعاهد، الذي يتم تقديمه في فصل الخريف بشكل دوري، يفيد بأن النمو في أكبر اقتصاد أوروبي سوف يتراجع من 6. 2% خلال العام الجاري إلى 2. 2%خلال العام 2008.

ويرى بعض الاقتصاديين أن نسبة نمو الاقتصاد الألماني لن تتجاوز العام المقبل مستوى 2% ويأتي صدور أحدث تقرير للمعاهد في وقت يسعى فيه خبراء الاقتصاد لتقييم عواقب الاضطراب في الأسواق العالمية، والذي بدأ في أغسطس الماضي بسبب أزمة سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة.

ومع صدور التقرير تنضم المعاهد الاقتصادية الألمانية الرئيسية إلى قائمة الجهات التي عدلت توقعاتها بشأن نسب نمو الاقتصاد الألماني بعدما كانت تتوقع في تقريرها الصادر مطلع هذا العام أن ينمو الاقتصاد بنسبة 4. 2% هذا العام وفي العام المقبل.

وجاءت هذه التوقعات في ظل الطلب القوي على الصادرات، التي تعد أحد محركات النمو الرئيسية في ألمانيا. ومن المتوقع أن يؤدي صدور التقرير إلى قيام الحكومة الألمانية بتعديل توقعاتها للنمو نحو الأسفل.

وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا نجحت خلال العام الماضي في الخروج من فترة ركود طويلة. وساهم النمو القوي للاقتصاد مؤخراً في تخفيض معدل البطالة في البلاد بشكل ملموس. ويأتي ذلك في وقت يستمر فيه أرباب العمل في تعيين أشخاص جدد على خلفية النمو الاقتصادي الجيد وبقاء معدلات الأجور على حالها.

على صعيد آخر أعلن مكتب العمل الاتحادي، الذي يوجد مقره في مدينة نورنبيرغ، أن عدد العاطلين، مع الأخذ في الاعتبار العمال الموسميين، في تراجع بمقدار 50 ألف شخص ليصل إلى 69. 3 ملايين شخص.

وذكرت رابطة صناعة المعادن والالكترونيات التي تغطي أعمالها قطاعات تصدير رئيسية كقطاعي الآلات والسيارات مؤخراً أن معدلات التوظيف في مجال الصناعة بلغ أعلى مستوى له خلال عشر سنوات

وذلك قبيل صدور تقرير المؤسسات، وأضافت الرابطة أنه تم توفير حوالي 76 ألف وظيفة جديدة في مجال الصناعة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس الماضيين منها 27 ألف وظيفة خلال شهري يوليو وأغسطس .

ومع نهاية شهر أغسطس الماضي زادت القوة العاملة لرابطة صناعة المعادن والالكترونيات بنسبة 26% مقارنة بأغسطس من العام الماضي. وتوقعت الرابطة أن تستمر حالة الازدهار التي يشهدها سوق العمل لبعض الوقت على خلفية طلبات الشراء الكثيرة.

يأتي هذا بالرغم من التوقعات بتراجع وتيرة النمو الاقتصادي خلال العام المقبل. وقالت الرابطة إن الإنتاج في قطاع الصناعة ارتفع بنسبة 9% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وكان مكتب الإحصاء الألماني قد ذكر الشهر الماضي أن معدل الإنتاجية في البلاد ارتفع بنسبة 5. 22% منذ عام

دبي ـ كفاية أولير