تراجعت الأسهم الآسيوية أمس بشكل حاد وذلك كرد فعل للخسائر التي منيت بها سوق وول ستريت يوم الجمعة الماضي وتزايد المخاوف من أن يلقي حدوث ركود في الاقتصاد الأميركي بظلاله على الأسواق الآسيوية.

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي في طوكيو بمقدار 72. 264 نقطة أي بنسبة 71. 1% ليصل إلى 79. 15249 نقطة. كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 55. 28 نقطة أي بنسبة 9. 1% إلى 7. 1472 نقطة.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر هانغ سينغ بمقدار 06. 967 نقطة ليغلق على 58. 26596 نقطة، وبذلك يكون قد انخفض بأكثر من 5 آلاف نقطة عن ذروته البالغة 32 ألف نقطة في نهاية أكتوبر الماضي.

وبلغت قيمة التداول 43. 104 مليارات دولار هونغ كونغ. ويرتبط دولار هونغ كونغ بالدولار الأميركي في حين أن سوق الأسهم بالجزيرة أكثر الأسواق الآسيوية تأثرا بالأنباء الاقتصادية السيئة الصادرة من الولايات المتحدة.

وهوت الأسهم في الأسواق الرئيسية الأخرى للصين بنسبة 6. 2% بفعل المخاوف من تطبيق حكومة بكين إجراءات أكثر تشددا من أجل الحد من عمليات الإقراض والنمو الزائد عن الحد في قطاع العقارات. وتراجع مؤشر شنغهاي المجمع الرئيسي الذي يقيس أداء كل الأسهم المدرجة بالعملة المحلية والأجنبية بمقدار 15. 131 نقطة لينهي التعاملات على 76. 4876 نقطة.

كما خسر المؤشر المجمع لبورصة شنشين الأصغر 21. 2% من قيمته بعد أن قادت أسهم قطاعي البنوك والعقارات السوقين للتراجع. وهوت أسهم شركة فانك ـ أكبر شركة للتطوير العقاري مدرجة في السوق من حيث القيمة ـ بنسبة 5. 9% أمس.

وذكرت صحيفة «بكين نيوز» أمس انه من المتوقع أن تطبق الحكومة ضريبة عقارية تجريبية على العقارات المخصصة للأغراض التجارية العام المقبل مع خطط لتوسيع الضريبة لتشمل كل العقارات إذا ما ثبت نجاحها.

وكان البنك المركزي الصيني قد رفع أسعار الإقراض الرئيسية لأجل عام واحد للبنوك التجارية إلى 29. 7% في ظل مواصلة الحكومة إجراءات تستهدف الحد من التضخم وتقليص مخاطر نمو الاقتصاد بوتيرة أكثر من اللازم.

وهوت الأسهم أيضا بشكل حاد في سوق كوريا الجنوبية. وانخفض مؤشر كوسبي القياسي بمقدار 23. 55 نقطة أو ما يوازي 9. 2% ليغلق على 82. 1839 نقطة. وتجاوز عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة إذ بلغ 686 سهما خاسرا مقابل 119 سهما رابحا. وتراجع مؤشر كوسداك الرئيسي للأسهم التكنولوجية بواقع 04. 23 نقطة ليغلق على 49. 702 نقطة.

ومنيت بورصة تايوان بخسائر بلغت نسبتها 54. 3% لتسجل أدنى مستوى لها خلال تسعة أشهر بعد أن أثر سلبا كل من الشكوك بالنسبة للوضع السياسي في البلاد وهبوط وول ستريت الحاد على معنويات المستثمرين في السوق.

وأنهى المؤشر العام للبورصة التعاملات على 85. 7830 نقطة أي بهبوط قدره 23. 287 نقطة أو بنسبة 54. 3% بعد أن كان فتح جلسة التعاملات على هبوط بأكثر من 1%. وأدى هذا التراجع إلى هبوط السوق إلى أدنى مستوى لها منذ يوم 28 مارس الماضي.

وهوت كل قطاعات السوق الثمانية مع تراجع قطاع الورق بنسبة 5. 6% تلاه الأغذية بنسبة 4. 6% ثم المنسوجات بنسبة 4% فيما خسر قطاع التكنولوجيا 8. 3% من قيمته. وفي بانكوك، هبط مؤشر بورصة تايلاند بواقع 78. 18 نقطة أو ما يوازي 3. 2% ليغلق على 62. 817 نقطة وسط عمليات تداول بلغت قيمتها 5. 12 مليار باهت (368 مليون دولار).

وأرجع سماسرة الهبوط الحاد في السوق إلى المخاوف التي تسود المنطقة بشأن الاقتصاد الأميركي الذي يعد أكبر سوق تصدير للمنتجات التايلاندية. وقال محللون إن الأسهم في بورصة سنغافورة هوت هي الأخرى لتهبط بنسبة 2. 3% وسط استمرار حالة العصبية في السوق بشأن أزمة قروض التمويل العقاري عالية المخاطر في الولايات المتحدة.

وانخفض مؤشر «ستريتس تايمز» القياسي بمقدار 112 نقطة ليغلق على 5. 3353 نقطة. واستمرت عمليات بيع الأسهم على الرغم من تطمينات المحللين بأن النمو الاقتصادي في آسيا لا يزال قويا وأن مدى تعرض البنوك المحلية لأزمة القطاع العقاري الأميركي عالي المخاطر هو في أضيق الحدود.

وقال ديفيد كوهين المحلل الاقتصادي إنه إلى أن يتم حل أزمة التمويل العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة فإنه يمكن توقع بقاء الأسواق عرضة للخطر.

(د ب أ)