أعلنت الهيئة العامة للاستثمار في الرياض عن صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على رعايته لمنتدى التنافسية الدولي الثاني، وذلك خلال الفترة 20 - 22 يناير 2008، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر الهيئة بالرياض.

وسيشارك في هذا التجمع العالمي، الذي سيقام تحت شعار «التنافسية كمحرك للنمو الاقتصادي»،عدد من كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال بالمملكة العربية السعودية بأوراق عمل لإلقاء الضوء على تجربة السعودية في رفع مستوى التنافسية الاقتصادية من أجل لعب دورٍ فاعلٍ في دفع عجلة نمو الاقتصاد العالمي،

إضافة إلى نحو خمسين شخصيةً من كبار قادة الأعمال والاقتصاد والسياسة في العالم الذين سيناقشون ابرز القضايا والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي والمحلي من منظورات مختلفة.

وقدم عمرو بن عبدالله الدباغ، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، ان رعاية خادم الحرمين الشريفين للمنتدى تعتبر تأكيدا على عزم المملكة على تبوؤ مكانها الطبيعي المتقدم على الخارطة الاقتصادية العالمية.

وأضاف أن المنتدى سوف يشهد مشاركة وحضور حشد مميز من قادة الأعمال والأكاديميين لمناقشة عدد من القضايا الاقتصادية المهمة مع التركيز على تحديد أولويات تحسين البيئة الاستثمارية في المملكة في ظل المتغيرات والمستجدات العالمية المتلاحقة وذلك بالاستفادة من التجارب والخبرات الدولية.

وأكد أن المنتدى يستهدف استقطاب اهتمام مجتمع الأعمال المحلي والعالمي على حد سواء، مع الرفع من قيمته وأهميته من الناحية العملية، وكذلك الاستفادة من طروحات المشاركين والنقاشات التي تتم بين المسؤولين في القطاعين العام والخاص

من أجل التحسين التدريجي والمستمر لبيئة الاستثمار المحلي والأجنبي في المملكة والذي يلخصه هدف 10 في 10 أي وصول المملكة إلى مصاف أفضل عشر دول في العالم من حيث تنافسية بيئة الاستثمار في عام 2010.

ويأتي المنتدى امتداد لما حققه منتدى التنافسية الأول الذي أقيم أيضاً تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين بعنوان «تقنية المعلومات كمحفز للتنافسية» باستضافة بيل غيتس، رئيس مجلس إدارة شركة مايكروسوفت كمتحدث رئيسي في المنتدى الذي عقد في الرياض في نوفمبر 2006.

ومن جانبه أوضح عبدالمحسن بن إبراهيم البدر، المدير التنفيذي للمنتدى، أن الاستعدادات بدأت منذ وقت مبكر للتخطيط والإعداد لهذا المنتدى، حيث تمت دعوة عدد كبير من المتحدثين المحليين والعالميين يمثلون قطاع الأعمال والشخصيات العالمية المرموقة للمشاركة في جلسات المنتدى، بالإضافة الى الشخصيات العالمية المتوقع حضورها لمنتدى التنافسية الدولي 2008.

وقال إن برنامج المنتدى يحتوى على اثنتي عشرة جلسة حوار على مدى يومي الحدث، تركز على أهم المواضيع التي تتعلق بالتنافسية وتأثيرها على النمو الاقتصادي المحلي والعالمي. وأضاف أنه من ضمن الشخصيات المحلية التي أكدت مشاركتها في المنتدى حتى الآن الدكتور هاشم يماني، وزير التجارة والصناعة،

والمهندس محمد جميل ملا، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بن ابراهيم السويل، رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ، والمهندس خالد بن عبدالله الملحم، مدير عام الخطوط السعودية.

وتضم قائمة المتحدثين الرئيسيين وقائمة مديري حلقات النقاش بالمنتدى مجموعة من كبار الأساتذة الذين يمثلون مؤسسات علمية واقتصادية عالمية ومن ضمنهم، الدكتور مايكل بورتر، البروفيسور فى جامعة هارفارد، والدكتور جون كويلش، العميد المشارك بكلية إدارة الأعمال جامعة هارفارد، والبروفيسور ستيفان غاريللي، مدير آي إم دي للتنافسية،

والبروفسيور جين نلسون، زميل ومدير برنامج المسؤولية الاجتماعية بجامعة هارفارد، والدكتور عموري لوفينز، رئيس مجلس إدارة معهد روكي ماونتن، بالإضافة إلى مشاركة كبار قادة الأعمال الذين يمثلون كبرى الشركات العالمية ومنهم جون تشامبرز، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة سيسكو، وألان بويكمان الرئيس والمدير التنفيذى لشركة فلور،

وديفيد كيم، رئيس مجموعة دايسنغ، ود. جرو برندلاند، رئيس الوزراء السابق للنرويج والمدير العام السابق لمنظمة الصحة العالمية، ود. دانييل فاسيللا، رئيس مجموعة نوفارتيس، وناندان نايلكانى، المدير التنفيذى لشركة انفوسيس، ود. أكسيل كلوس هيتمان، الرئيس والمدير التنفيذى لشركة لانكسيس، ود. هارتموت ميهدورن، المدير التنفيذى لشركة دوتشه بان،

ونايجل تيرنر، المدير التنفيذى لشركة بى إم آى، والسير تيرينس ماثيوز، رئيس مجموعة ويزلى كلوفر، ود. ويرنير برندت، عضو مجلس إدارة شركة ساب، وتشى تاى ون، رئيس شركة إس كيه للاتصالات، وهيكتور رويز، الرئيس والمدير التنفيذى لشركة إيه إم دى، ودون ثورنهيل، رئيس مجلس التنافسية الوطني الإيرلندى، وياسويوكى نامبو، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة باسونا.

من جهة أخرى، يأتي احتضان المملكة لهذا المحفل الاقتصادي العالمي متزامن مع صدور شهادات دولية محايدة تؤكد على التحسن الكبير الذي تم في المملكة من حيث قيامها بعدد من الإصلاحات التي أسهمت في تحسين تصنيفها كبيئة جاذبة للاستثمار.

حيث تصدرت السعودية دول العالم العربي والشرق الأوسط كأفضل بيئة استثمارية وفقا لتقرير أداء الأعمال 2008، الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي ويقيم بيئة الأعمال التجارية في 178 دولة ومدى تنافسيتها الاستثمارية،

وقد صنف البنك الدولي السعودية ضمن أفضل عشر دول في العالم قامت بإصلاحات اقتصادية خلال عامي 2006 و2007، وقد احتلت المملكة المركز 23 من بين 178 دولة فيما كانت تحتل المركز 38 في تصنيف عام 2007 والمركز 67 من بين 135 دولة خلال تصنيف عام 2005 كتأكيد محايد لفاعلية الخطوات الإصلاحية التي تمت في المملكة في المجال الاقتصادي.

وتلى ذلك صدور تقرير التنافسية العالمي الذي دخلته السعودية للمرة الأولى واحتلت المرتبة الخامسة والثلاثين عالمياً، وذلك بحسب تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي الذي اعتبر السعودية كأفضل دولة تضاف إلى قائمة التنافسية على خلفية احتلالها المركز الثالث عالمياً من حيث الاستقرار الاقتصادي الكلي.

وقد تم وضع هذا التصنيف وفقاً لمعايير محددة واستناداً على معلومات عامة، بالإضافة إلى عملية استطلاع رأي أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي بمشاركة أكثر من أحد عشر ألف خبير من 131 دولة لأول مرة هذا العام

الرياض ـ «البيان»