عاش جمهور مهرجان دبي السينمائي أوقاتاً جميلة مع الفيلم الهندي «تاج محل»، وهو يروي قصة حب خالدة تعتبر من الحكايات التي قدمت كثيراً في المسرح والسينما، وقد قدمت النسخة المنقحة من هذا الفيلم ضمن فعاليات المهرجان.
وقلما يمر موسم للسينما أو للمسرح الهندي من دون أن تكون احد تجليات هذه القصة موجودة فيها. وكان الفيلم قد ظهر للمرة الأولى عام 2004 محققاً انتصارات في مهرجان السينما الهندية، بحصوله على أفضل إخراج وأفضل ملابس. ويحكي «تاج محل» قصة الحب الكبيرة بين شاه جيهان وزوجته الجميلة ممتاز محل، كما يعرض الفيلم لكواليس القصور والمعارك التي تثار من أجل الحب والسلطة، وبكلفة بلغت ما يزيد على 25 مليون دولار أميركي دخل الفيلم في عالم الأرقام الكبيرة، ليكون أحد أغلى أفلام السينما الهندية في تاريخها.
ومن خلال قصة الحب التي جمعت تفاصيل كثيرة في الحياة التقليدية الهندية، نجح المخرج الذي اشترك في كتابة السيناريو إلى جانب فاطمة مير، في رواية القصة بلغة بسيطة بعيدة عن التعقيد، بالرغم من أن الفيلم يعج بشخصيات كثيرة وعلاقات متشابكة، وأحداث تخللتها المعارك الشرسة للمغول والتي نفذت بإتقان كبير مع تصاعد أصوات صليل الأسلحة والخيول الجامحة وانتزاع الرؤوس بالسياط، وهو بذلك يقدم فيلما تذكارياً بإعادة عصر المغول إلى الأذهان، من خلال الإعداد لأماكن تصوير غنية إلى جانب الأزياء الملكية والمجوهرات، مستخدما اللوحات الزيتية والمراجع التصويرية لهذه الفترة كخلفية.
مخرج الفيلم أكبر خان يعتبر من المخرجين الهنديين الذين وجدوا لأنفسهم حضوراً دولياً هاماً، وإضافة لتمثيله في السينما الهندية أخرج فيلماً روائياً تحت عنوان هادسا وأخرج العديد من المسلسلات التاريخية الهندية. وقال خان في تصريح ل«البيان»: «إن الفيلم حقق حضوراً هاماً في السينما الهندية، مضيفاً تفاصيل فنية متميزة على القصة الدرامية والحكائية التي عرفت عالمياً وليس فقط في الهند».
وأوضح قائلاً: «يتكئ الفيلم على جهود فنانين كبار مثل كبير بيدي وذو الفقار سيد وسونيا، في حين نفذ الفنان نوشاد وهو أهم موسيقار هندي الموسيقى التصويرية للعمل، ونحن حينما قدمنا الفيلم قبل ثلاث سنوات كانت هناك تفاصيل كثيرة في العمل ارتأينا في النسخة المعدلة أن نجري عليها بعض الخيارات الفنية لتظهر بالنسخة التي نقول إنها دولية، فقد حذفنا حوالي الأربعين دقيقة، وبالفعل وجد أن الفيلم لقي إقبالاً ونجاحاً لم نكن نتوقعه في دبي، وهو يعرض للمرة الأولى ..
وأود أن أشير إلى أن نجاح الفيلم في دبي يعني لي الكثير، لأنني أرى أن هذا المهرجان قد تجاوز الكثير من المهرجانات العربية والدولية، ويعد بالكثير من خلال موقع دبي الدولي فهي لا تريد لمهرجانها أن يكون أقل من سمعتها الدولية».
دبي ـ جمال آدم

