تواصل الأداء الإيجابي لأسواق الأسهم الخليجية خلال شهر نوفمبر، حيث حققت عائداً بنحو 5% خلال الشهر إضافة إلى العائد الذي حققته في أكتوبر والبالغ 10%. وقد تحققت هذه العوائد أساساً بدفع من أداء السوق السعودي 78. 9% والسوق العماني 26. 5%، في حين قادت أسواق الكويت والإمارات الأداء السلبي بانخفاضهما بمعدل 60. 5% و 05. 5%، على التوالي، وتلاهما سوق البحرين بأداء سلبي بلغ 98. 1%.

السعودية

كان السوق السعودي، الذي ارتفع بمعدل 78. 9% خلال شهر أكتوبر، هو أفضل أسواق الأسهم الخليجية أداء خلال شهر نوفمبر. فقد ارتفعت أسهم أكبر خمس شركات (من حيث القيمة الرأسمالية السوقية) خلال الشهر، وهو ارتفاع يرجع أساساً إلى مختلف المبادرات التي اتخذتها الشركات. فقد أعلنت سابك عن خطط لزيادة إنتاجها من الفولاذ بمقدار ثلاثة أضعاف بحلول عام 2020. ونتيجة لذلك، ارتفع سعر سهمها بمعدل 1. 7% خلال الشهر.

وارتفعت الأرباح الإجمالية للشركات المدرجة في السوق السعودي إلى 26. 23 مليار ريال سعودي في الربع الثالث من عام 2007، مقارنة بأرباحها التي بلغت 77. 20 مليار ريال للفترة المقابلة من العام الماضي. وبوجه عام، كان مناخ الأعمال في المملكة العربية السعودية زاخراً بأحداث وتطورات الشركات.

الكويت

فشل سوق الأسهم الكويتي مجدداً في تحقيق عوائد إيجابية، وانخفض بمعدل 60. 5% خلال شهر نوفمبر. وكان من شأن هذا الأداء الذي جاء دون المعدل المتوسط أن أدى إلى انخفاض العوائد السنوية التي بلغت 17. 19%

كما بنهاية نوفمبر مقارنة بمعدل 82. 26% كما بنهاية أكتوبر 2007. ويأتي أداء سوق الكويت الآن في الترتيب بعد سوق عُمان وسوق قطر. وجاءت أجواء الهبوط والتشاؤم في السوق الكويتي بقيادة كل من مجموعة الصناعات الوطنية وأجيليتي. فقد خسر سهم كل من الشركتين أكثر من 18% خلال الشهر.

وقد أعلنت أجيليتي عن انخفاض بمعدل 6% في أرباحها للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2007. وبالمقارنة مع الأسهم الأخرى القيادية والثقيلة الوزن، وجاء الانخفاض في السعر في السوقي لسهم شركة زين. وتخطط هذه الشركة لحشد مبلغ 9. 1 مليار دولار في المملكة العربية السعودية لتوسيع عملياتها. كما تنوي شركة زين التوسع إلى السوق الأوروبي في أواخر عام 2008 أو أوائل عام 2009.

سوق الإمارات

جاء أداء السوق الإماراتي في شهر نوفمبر بمثابة مقارنة صارخة مع أدائه اللافت في شهر أكتوبر، فقد خسر السوق 98. 6% خلال نوفمبر. حيث هبط مؤشر سوق أبوظبي المالي بنحو 5. 2%، بينما سجل سوق دبي المالي عوائد إيجابية بلغت 4. 1%. وعلى أساس إجمالي، هبط مؤشر بنك أبوظبي الوطني العام ـ والذي يعتبر مؤشر الأداء لأسواق الإمارات - بمعدل 5% خلال الشهر.

كما سجلت أسهم أكبر خمس شركات (من حيث القيمة الرأسمالية السوقية) أداء ضعيفاً. وكان سهم بنك دبي الوطني الإمارات، الذي سجل زيادة بمعدل 48% في الشهر السابق، هو الخاسر الأكبر في شهر نوفمبر، فقط هبط بمعدل 17% خلال الشهر.

أما سهم شركة دانة للغاز فقد قفز بمعدل 3. 5% خلال الشهر، رغم أن أرباح الشركة للأشهر التسعة الأولى من عام 2007 كانت قد انخفضت بمعدل 51%. وطبقاً لخططها التوسعية، قامت الشركة بافتتاح مكتب لها في العراق بالتحالف مع الحكومة الكردية في إقليم كردستان لتقييم موارد الغاز في المنطقة وطرح مشروع مدينة كردستان للغاز.

قطر

ظل أداء سوق قطر (سوق الدوحة للأوراق المالية) ثابتاً تقريباً (حيث هبط بمعدل 58. 0% فقط) في شهر نوفمبر بعد ارتفاعه بمعدل 31. 16% في شهر أكتوبر. وقد خسر سهم قطر للاتصالات 6. 9% خلال الشهر، وهو انخفاض يرجع أساساً إلى هبوط أرباح هذه الشركة بمعدل 6. 5% للربع الثالث من العام.

ومن بين أسهم الشركات القيادية الثقيلة الوزن، كان سهم بنك قطر التجاري هو الأفضل أداء، حيث حقق عوائد بلغت حوالي 7%. وهذا ما دفع بأرباح البنك حتى تاريخه من العام إلى الأعلى، حيث بلغت حوالي 3. 77% كما في نوفمبر 2007. ويهدف البنك إلى رفع معدل كفاية رأس المال لديه من 8. 11% حالياً إلى 14% بحلول عام 2010.

ولتمويل استراتيجيات نموه، يسعى بنك قطر التجاري إلى استكشاف أسواق سندات الإيداع الدولية والسندات الهجينة. وقد نجح البنك مؤخراً في إتمام صفقة تسهيلات قرض لأجل بقيمة 800 مليون دولار أميركي مع مجموعة من البنوك الدولية،

وهذا ما سوف يمكنه من تمويل شراء حصة في البنك العربي المتحد. أما مصرف قطر الإسلامي، الذي سجل سعر سهمه ارتفاعاً بمعدل 3. 2%، فيتوقع الحصول على ترخيص لإنشاء وحدة مصرفية في البحرين.

عُمان

واصل السوق العماني تسجيل أداء يفوق أداء أسواق الأسهم الخليجية الأخرى. ومع ارتفاع عوائده إلى مستوى لافت بلغ 81. 14% في شهر أكتوبر، قفز السوق بمعدل 26. 5% في شهر نوفمبر. ولذلك يواصل السوق العماني كونه أفضل أسواق الأسهم أداء بعوائده التي تجاوزت 50% حتى تاريخه من العام. فقد سجل سهم بنك مسقط، ارتفاعاً بمعدل 2. 3%.

كما استكمل هذا البنك عملية الاكتتاب الخاص لشريحة بمعدل 15% من مجموعة دبي المالية. أما شركة عمان تل، وهي الشركة القيادية الأخرى، فقد عرضت أخيراً مبلغ 204 ملايين دولار لشراء حصة بنسبة 65% في شركة (باكستان وورلد كول للاتصالات).

كما ارتفع سعر سهم بنك ظفار بمعدل 51. 6% خلال الشهر بدفع من النمو الصحي في حجم القروض والتسليفات، وهذا ما أدى إلى ارتفاع صافي دخله من الفوائد للأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر 2007 بمعدل 2. 13% مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق.

أداء صناديق الأسهم

سجلت صناديق الأسهم الخليجية أداء ممتازاً لشهر أكتوبر 2007، فقد حققت كل الصناديق الأربعة والعشرين التي يتابع المركز أداءها عوائد مذهلة، حيث سجلت 6 صناديق منها عوائد شهرية تجاوزت 10%.

وفي إشارة إيجابية، سجلت 8 صناديق في أكتوبر أعلى عوائد لها قط. وكانت الصناديق الأفضل أداء قد خصصت نسبة أصول أعلى للسوق السعودي وسوق الإمارات، اللذين حققا عوائد بلغت 6. 10% و 21. 20%، على التوالي، في شهر أكتوبر 2007.

وجاء صندوق المركز الخليجي في صدارة الصناديق التقليدية، حيث حقق حتى تاريخه من العام عوائد بلغت حوالي -؟40 %. ورغم أن معظم محفظة هذا الصندوق موجهة نحو سوق الكويت، إلاّ أن الصندوق قد خفض انكشافه بنحو 300 نقطة أساس لشهر أكتوبر مقارنة بالشهر السابق.

وإضافة إلى ذلك، كان من شأن زيادة الصندوق لاستثماراته في سوق الإمارات أن أدى إلى زيادة عوائد الصندوق حتى تاريخه من العام. وعلى نحو مشابه، استفاد صندوق الرؤية للأسواق الخليجية الناشئة من تخفيض حجم استثماراته في سوق الكويت وزيادتها في السوق العماني.

سجلت خمسة صناديق من الصناديق الثمانية العاملة وفق أحكام الشريعة الإسلامية أداء فاق أداء مؤشر ستاندرد أند بورز المتوافق مع أحكام الشريعة خلال شهر أكتوبر. ومن بين الصناديق العاملة وفقاً لأحكام الشريعة، جاء صندوق الخليج للشركات الصناعية، الذي يديره بنك الاستثمار السعودي، في قمة الجدول البياني للأداء بعوائده الشهرية التي بلغت 8. 16%.

وجاء بعده في الترتيب صندوق التوفيق الخليجي للأسهم والذي تديره شركة التوفيق لصناديق الاستثمار. فقد تمكن هذا الصندوق من تحقيق عوائد بلغت 1. 12%، ويرجع ذلك أساساً إلى استثماراته المنخفضة في السوق الكويتي. ولكن تجدر الإشارة إلى أن كلاً من هذين الصندوقين يتسم بكون حجم أصوله أقل من حجم الصناديق الأخرى.

وقد سجل نموذج المركز لتوزيع الأصول ارتفاعاً بمعدل 84. 4% خلال شهر نوفمبر وحقق أداء فاق مؤشر الأداء بمقدار 146 نقطة أساس، وجاء هذا الارتفاع أساساً بفضل إعطاء النموذج لوزن زائد إلى مركز الاستثمار في السوق السعودي، الذي كان أفضل الأسواق الخليجية أداء خلال الشهر، وتخفيض استثماراته في سوق الكويت ،

وحتى تاريخه من العام، فاق أداء نموذج (تداول لكافة الأصول) مؤشر الأداء بمقدار 194 نقطة أساس. وقد زاد النموذج نسبة الأصول المخصصة للسوق السعودي من 72% لشهر نوفمبر إلى 84% لشهر ديسمبر، مما يعكس الوزن الزائد المعطى لهذا السوق.

بينما خفّض النموذج نسبة الأصول المخصصة للسوق الكويتي إلى 10% من 15% وذلك بسبب استمرار ضعف هذا السوق، وهذه النسبة المخصصة حالياً للسوق الكويتي أقل بكثير من نسبة التخصيص الاستراتيجي البالغة أكثر من 19%.

الكويت ـ «البيان»