قال تقرير لمجلة «ميد» إن أبوظبي تقوم بمهمة تحتاج إلى توازن شديد بين تنمية الإمارة ذاتها وتنمية بقية الإمارات الأعضاء في الاتحاد. وأشارت المجلة إلى قول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي: إن عام 2007 هو عام الشخصية الوطنية وسوف يكون عام دعم وتعزيز المجتمع في أنحاء الإمارات السبع.

ونقلت المجلة عن كلمات صاحب السمو «من ليس له هوية ليس له حاضر ولن يكون له مستقبل». وقد أنشأ المغفور له «باذن الله» الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، هذا الاتحاد الذي عرف في المنطقة، بأنه اتحاد الرخاء والتسامح والخير.

وقال خلدون خليفة المبارك عضو المجلس التنفيذي بأبوظبي «الناس ينظرون إلى الإمارات دائما بشكل مختلف بسبب التنوع السكاني، حيث 75% من السكان من دول أخرى». واستطاعت أبوظبي ان تركز بنجاح على تنميتها الذاتية وتنمية بقية الإمارات.

وقالت «ميد» إن الموقف يتطلب من أبوظبي التوفيق بين تنمية الإمارة ومراعاة مصالح الإمارات الأخرى. وتقوم أبوظبي بتوازن بارع بين مصلحها ومسؤولياتها تجاه الإمارات الأخرى. وأطلق المجلس التنفيذي لأبوظبي خطة استراتيجية تحدد أهداف الحكومة في السنوات المقبلة.

وأوضحت الخطة المعلن عنها في سبتمبر العام الجاري مدى تركيز أبوظبي على تحسين مكانتها لكن دون نسيان الإمارات الأخرى. وكان إطلاق هذه الخطة مهما بالنسبة لأبوظبي لأن المؤسسات الحكومية في أبوظبي في حاجة إلى إعادة هيكلة.

وقال المبارك ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي والمجلس التنفيذي الجديد أطلقا تعليمات واضحة بتطوير خطة كاملة ذات أربعة محاور رئيسية هي إعادة هيكلة الحكومة وتحسين التعليم والرعاية الصحية وتنويع المصادر الاقتصادية.

وفي عام 2004، كان هناك 85 هيئة مختلفة تابعة للمجلس التنفيذي، والآن هناك 21 هيئة فقط، وسوف يتضاءل ذلك العدد أيضاً. والفكرة هي تقليل البيروقراطية وجعل عملية اتخاذ القرار أسرع وأسهل.

وقررت الحكومة انها من الأفضل ان تقوم بدور المنظم، وهذا يتيح مزيدا من الفرص أمام القطاع الخاص. مثلا تم خصخصة جميع النفايات الصلبة عام 2006. وقررت الحكومة أيضا تطوير قطاعات العقارات والصناعة والسياحة والخدمات المالية.

وفي مطلع 2005 تم إطلاق مشاريع عقارية بقيمة 140 مليار دولار. وفي قطاع السياحة قال المبارك ان المستهدف استقبال 3 ملايين سائح سنوياً وأعرب عن اعتقاده بإمكانية تحقيق ذلك.

ولاشك أن هذه التنمية والإصلاحات سوف تنعكس على بقية الإمارات حيث تتحمل أبوظبي العبء الأكبر من التكلفة المالية للاتحاد وتساهم بأكبر نسبة في الميزانية الاتحادية، وتليها دبي في ذلك، وسوف تستمر أبوظبي ودبي في توليد الثروة للإمارات الشقيقة المجاورة.

والطفرة العقارية في دبي قد مدت أذرع مشاريعها إلى الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، وستواجه أبوظبي مزيدا من الاستثمارات إلى هذه الإمارات في المستقبل أيضاً.

ترجمة: أشرف رفيق