أوصت مؤسسات جولدمان ساكس ومورجان ستانلي وميريل لينش بشراء الأسهم العربية خلال الربع الحالي، وقامت البنوك الثلاثة، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، بافتتاح مكاتب في منطقة الخليج هذا العام. كما باشرت «جولدمان»، التي يعمل لديها 40 موظفاً في مكتب دبي، تشغيل عملياتها في الدوحة، الشهر الماضي.
وبدأت «مورجان» و«ستانلي» استثماراً بنكياً مشتركاً في السعودية في شهر أغسطس، في حين افتتحت «ميريل» مقراً إقليمياً في دبي في شهر يونيو الماضي. وقد استقطبت الأسهم العربية الأفضل أداء في العالم، خلال الربع الحالي، شركات مثل بلاك روك، ودويتشه إست مانجمنت، وويليام بلير أندكومباني، التي تدير مجتمعة صناديق بقيمة تقارب 100 مليار دولار.
وأشار تقرير لصحيفة «انترناشونال هيرالد تربيون» إلى أن تلك الصناديق استثمرت، للمرة الأولى، داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي، باعتبار أن اقتصاداتها قد تتوسع أسرع من المعدل العالمي بمرتين العام المقبل.
وتوقعت الصحيفة أن يتجاوز نمو الأرباح ونمو أكبر الأسواق الناشئة في ضوء تحفيز عوائد مبيعات النفط لطفرة عمرانية، والزيادات في طلب المستهلكين. وقالت إن الأسهم في مؤشر «إم إس سي آي» الخاص بمجلس التعاون، الذي يغطي الدول الست.
أقل كلفة ب12% من الأسهم في مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة، الذي يغطي الأسهم في الصين والبرازيل، وفقاً لبلومبيرغ، كما ارتفعت المؤشرات القياسية في السعودية والإمارات وعمان 25%، خلال الربع الجاري.
وفي هذا الشأن، قال ماتياس كغير، من دويتشه إست، الذي يشرف على 4 مليارات دولار باعتباره مديراً لصندوق «دي دبليو إس انترناشونال» في نيويورك: «إن تلك الأسواق تحقق أكثر معدلات النمو ديناميكية في العالم». مضيفاً أن الشرق الأوسط من بين الأرخص، فضلاً عن أفضل آفاق النمو بيد أنه لم يحظ بالاهتمام الذي يستحقه.
يذكر أن «كنير» يمتلك أسهماً في «إعمار العقارية» كبرى الشركات العقارية المطروحة للتداول في الشرق الأوسط، و«أوراسكوم كونستراكشن اند ستريز» في القاهرة، كبرى شركات الاسمنت المتداولة في المنطقة. وكان قد باشر الشراء في «إعمار» مطلع عام 2007، وامتلك 3. 3 ملايين سهم اعتباراً من 28 سبتمبر حسب بيانات بلومبيرغ، حيث قفزت أسهم إعمار منذ ذلك الحين 6. 27%.
وكانت أسواق الشرق الأوسط قد نجت من هبوط الربع الجاري، الناجم عن أسوأ تدهور إسكاني في الولايات المتحدة، خلال 16 عاماً، والخسائر المترتبة عن استثمارات الرهن العقاري عالي المخاطر. وقالت الصحيفة إن القيود الاستثمارية قلّصت هامش الربح من طفرة الأسهم العربية، وتقدر القيمة السوقية للأسهم المطروحة في الشرق الأوسط للمستثمرين الأجانب ب209 مليارات دولار. وفقاً لمورجان ستانلي.
وتسمح السعودية للمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي التداول بحرية في أسهم بورصتها، في حين تحصر الإمارات ملكية الأجانب بنسبة 49% من أسهم الشركات المحلية. وفي عمان تحصر في 70%. ومن جهة أخرى، فإن «وول ستريت» تراها سوقاً منتعشة مستدامة.
ترجمة: وائل الخطيب