أغلق الدولار الأميركي تداولات الأسبوع عند أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع مقابل سلة من العملات بعد أن خففت بيانات قوية صدرت في جلسة التعامل السابقة من حدة المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي والمراهنات على انخفاض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع.
وفاقت مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين لشهر نوفمبر في الولايات المتحدة توقعات المحللين وعززت رأي من يقولون إن الاقتصاد الأميركي أكبر مرونة من التقديرات السابقة وانه قد يتفادى الانزلاق إلى الكساد رغم استمرار أزمة أسواق الائتمان وانخفض اليورو نحو واحد في المئة إلى 4478. 1 دولار ليهبط دون مستوى 45. 1 دولار للمرة الأولى منذ السادس من نوفمبر الماضي.
وانخفضت العملة اليابانية أيضا إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهر مقابل الدولار بعد أن دعم مسح تانكان الآراء القائلة بأن الاقتصاد الياباني مازال أضعف من أن يتحمل مزيدا من قرارات رفع الفائدة من مستواها المتدني البالغ 5. 0%. وارتفع الدولار 7. 0% إلى 05. 113 ينا ليسجل أعلى سعر منذ الثامن من نوفمبر الماضي. وسجل الدولار 171. 77 مقابل سلة من ست عملات رئيسية وهو أعلى مستوى له منذ أواخر أكتوبر.
وفي أسواق المعادن أغلق الذهب عند 791 دولارا للاوقية في أوروبا بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في أسبوع عند 60. 787 دولارا وذلك مقابل 80. 797 دولارا في أواخر المعاملات الأميركية السابقة. وتراجع المعدن الأصفر بتأثير صعود الدولار.
وختمت الفضة المعاملات على 82. 13 دولاراً للاوقية نزولا من 13. 14 دولارا في نيويورك. وسجل البلاتين 1473 دولارا للاوقية مقارنة مع 1480 دولارا في حين ارتفع البلاديوم إلى 353 دولارا من 349 دولارا.
من جهة أخرى تدور كثير من الشكوك حول آثار تراجع الإقراض في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو أيضاً. غير أن صناع السياسة لا يملكون حساً كافياً من القدر الذي يجب أن تفتح فيه الطاقة الإنتاجية الإضافية وستكون الأحوال أكثر سهولة بالنسبة إليهم لو أنهم تجاهلوا مخاوف أسعار الطاقة والمواد الغذائية المرتفعة، لكنهم وللأسف لا يقبلون، كما قالت الصحيفة في تقريرها.
وفي هذا الصدد وصف أحد أبرز الخبراء الاقتصاديين ذلك بأنه «انتقام الأسواق الناشئة» مضيفاً بأنها «تصعّد الأمور بإبقائها أسعار النفط مرتفعة». ومن شأن ذلك إطالة أمد الضغوط التضخمية ويصعب على الاحتياطي الفيدرالي تخفيض سعر الفائدة.
ومن جهة أخرى فإن النتائج العكسية على النطاق العالمي تجلّت في انخفاض الدولار والسلاسل النقدية التي تربط معظم الأسواق الناشئة بالولايات المتحدة عبر ربط العملة. فمنذ بداية الأزمة الائتمانية انخفضت قيمة الدولار مقابل عملات أخرى تحظى بحرية التقويم، رافعة بذلك أسعار النفط وسلعاً أخرى يهيمن عليها الدولار.
ويشتريها الناس في أنحاء العالم، ويخشى الاحتياطي الفيدرالي من أن إقدامه على مزيد من الخفض في أسعار الفائدة سيؤدي إلى ارتفاع سعر البترول الذي سيجر معه التضخم في الولايات المتحدة في أثناء ذلك تدخلت معظم الأسواق الناشئة لتضمن انخفاض عملاتها بإيقاع واحد مع الدولار.
مضيفة مزيداً من الحوافز على النمو السريع، ورافعة مخاطر التوسع، وقال التقرير إن تلك الاقتصادات بربط عملاتها بالدولار، فإنها تستورد السياسة المالية للولايات المتحدة دون أن تمتلك القدرة الكافية لإطلاقها.
والمثير للدهشة، حسبما قال التقرير إن التضخم لم يتفش بصورة كبيرة في الأسواق الناشئة، غيرفنسنت راينهارت البروفسور الزميل في أميركا انتربرايز انستيتوت وكبير الاقتصاديين السابق في الاحتياطي الفيدرالي حذر من أنه إذا لم يشدد صناع السياسة في الأسواق الناشئة من سياستهم النقدية الآن، فإن الوقت سيكون فات على تجنب تضخم عام بعد عام أو عامين وهذا يتطلب من الدول الناشئة فك ارتباط عملاتها بالدولار.
(وكالات)