من المتوقع أن يواجه مستهلكو الصلب بأوروبا نقصاً في العرض إذا اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات لمكافحة الإغراق. وفي وقت سابق نشرت المفوضية الأوروبية في مجلة الاتحاد الأوروبي الرسمية قرارها بالبدء في تحقيق خاص بمكافحة الإغراق بشأن نوع من الحديد المطلي بالمعدن بالغمس الساخن أو منتجات الصلب المسطح المستوردة من الصين.

وقال أدريان هاريس الأمين العام للرابطة الهندسية الأوروبية «إن هذا القرار يشعرني بشيء من الدهشة». وأشار هاريس أن مستهلكي الصلب بالاتحاد الأوروبي يحتاجون إلى منتجات الصلب الصينية للوفاء بطلبهم إذ ان السوق الأوروبية تشهد حاليا نقصا في العرض الأمر الذي يتسبب في ارتفاع الأسعار للمستهلكين وتحقيق فوائد لمنتجي الصلب المحليين.

تستهلك الصناعات الهندسية بالاتحاد الأوروبي نحو ثلثي الصلب المنتج في أوروبا ولكنها تضطر إلى الاعتماد على الواردات بسبب نقص العرض من منتجي الصلب المحليين. وساعد الحديد الصيني الرخيص نسبيا قد ساعد صناعة الاتحاد الأوروبي على الحفاظ على قدرتها على المنافسة في الأسواق.

وجاء تحقيق المفوضية بناء على شكوى قدمت في 30 أكتوبر الماضي من الكونفيدرالية الأوروبية لصناعات الحديد والصلب (يوروفير)، وهي منظمة صناعية تتخذ من بروكسل مقرا لها وتمثل كبار منتجي الصلب في الاتحاد الأوروبي.

وزعمت (يوروفير) أن كميات كبيرة من منتجات الصلب الصينية يتم ضخها في سوق الاتحاد الأوروبي بمستويات تصل إلى حد الإغراق حيث تقدر ب40 بالمئة، مما يخفض الأسعار داخل الاتحاد الأوروبي بنسبة قدرها 25 بالمئة ويصعب الأمر على منتجي الصلب الأوروبيين.

ورغم ذلك قال هاريس إن التحليل الأولي الذي قامت به منظمته لم يجد إغراقاً في تلك القضية. وقال هاريس «إننا لا نعارض المنافسة العادلة، ولكنها يجب أن تكون تجارة حرة وعادلة في الأساس إذا لم يوجد إغراق»، مضيفاً «سننتظر ونرى».

يذكر أن تحقيقات الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإغراق تستغرق عادة ما لا يزيد على عام، وفي كل الحالات يتعين الانتهاء منها خلال 15 شهرا، وتقرر حكومات الاتحاد الأوروبي بعد ذلك إذا كان يجب فرض رسوم محددة لمكافحة الإغراق لمدة خمس سنوات.

وخلال مرحلة التحقيق يمكن للمفوضية فرض رسوم مؤقتة خلال من 60 يوماً إلى تسعة أشهر وقد تستمر تلك الرسوم لستة إلى تسعة أشهر. وحتى الآن رفعت (يوروفير) ثلاث شكاوى لمكافحة الإغراق ضد الواردات الصلب من الصين، ومن المتوقع أن تتخذ المفوضية الأوروبية قرارا بشأن ما إذا كانت ستفتح تحقيقا بخصوص القضيتين الأخريين في يناير المقبل.

(وكالات)