تبنى زعماء الاتحاد الأوروبي إستراتيجية تقوم على مراقبة الأسواق وتحسين المراقبة والشفافية للمستثمرين والأسواق والجهات الرقابية ومراجعة دور وكالات التصنيف الائتماني.

وقالوا في مسودة بيان صدرت أمس إن اقتصاد الاتحاد سيواصل نموه على الرغم من اضطرابات الأسواق في الفترة الأخيرة لان العوامل الأساسية في السوق قوية لكنهم أكدوا على الحاجة لإصلاحات لمساعدة الاتحاد على المنافسة على مستوى العالم.

وأشار الزعماء في مسودة البيان الذي صدر بعد قمتهم ربع السنوية إلى أن تماسك سياسات الاقتصاد الكلي واستقرار الأسواق من العوامل الحيوية للنمو الاقتصادي المطرد. وأضافوا «المجلس الأوروبي يؤكد في ضوء التطورات الأخيرة في أسواق المال أن أساسيات الاقتصاد الكلي في الاتحاد الأوروبي قوية وان النمو الاقتصادي المستمر أمر متوقع».

وكانت أزمة السيولة في أسواق المال العالمية الناجمة عن أزمة قطاع الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة من الأسباب الرئيسية وراء التباطؤ المتوقع في نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي إلى 4. 2 بالمئة في العام المقبل وفي 2009 من 9. 2 بالمئة توقعتها المفوضية الأوروبي لهذا العام.

وقال الزعماء انه لزيادة قدرة اقتصاد الاتحاد الأوروبي على تحمل الصدمات ومساعدته على مواجهة التحديات وانتهاز الفرص التي توفرها الأسواق العالمية يتعين على الدول الأعضاء مواصلة إصلاح اقتصادياتها.

وأضافوا أن ما يطلق عليه إستراتيجية لشبونة للإصلاح التي اتفق عليها في العاصمة البرتغالية عام 2000 تعمل بشكل جيد ويتعين على الدول الأعضاء مواصلة تنفيذها. وقالت المفوضية الأوروبية في وقت سابق هذا الأسبوع أن الإصلاحات التي تهدف إلى دعم معدلات العمالة والنمو الاقتصادي المطبقة منذ عام 2005 عززت النمو المحتمل للدول المتعاملة باليورو وعددها 13 دولة بنسبة 2. 0 بالمئة إلى 25. 2 بالمئة حالياً.

غير أن بعض الاقتصاديين يقولون انه رغم أن الإصلاحات قد تكون لعبت دوراً إلا أن التحسن في الفترة الأخيرة في المالية العامة لدول الاتحاد والانخفاض القياسي في معدلات البطالة أو ملايين فرص العمل التي أتيحت منذ عام 2005 ترجع بدرجة أكبر إلى تسارع معدل النمو. واتفق الزعماء على إنفاق المزيد على التعليم والبحوث والتطوير لدعم مستقبل الاتحاد.

وأشاروا كذلك إلى ضرورة التركيز على رفع معدلات العمالة وتقليل البيروقراطية وتسهيل الإجراءات على الشركات وترشيد استخدام الطاقة وتنويع مصادرها ومكافحة التغيرات المناخية. وقالت مسودة البيان «من شأن ذلك، تعزيز قدرة الدول الأعضاء على المنافسة في زمن العولمة».

(وكالات)