توقع صندوق النقد العربي أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي للإمارات نموا خلال عام 2007 تفوق نسبته 4. 9% التي تم تحقيقها العام الماضي. واستند الصندوق في احدث تقرير له في توقعاته إلى تسارع نمو قطاع النفط والغاز والقطاعات غير النفطية على حد سواء.
ووفقا للتقرير الذي ورد بالنشرة الفصلية لصندوق النقد العربي حول الأسواق المشاركة في قاعدة بيانات أسواق الأوراق المالية العربية للربع الثالث من العام الحالي فإن التقديرات تشير إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى نحو 10% نتيجة النشاط الاقتصادي والعمراني الكبير بشكل رئيسي،
إضافة إلى انخفاض قيمة العملة المحلية المثبتة بالدولار الأميركي بالنسبة للعملات الرئيسية الأخرى موضحا انه في هذا السياق سجلت السيولة المحلية ارتفاعا ملحوظا خلال العام الحالي، حيث بلغت قيمة عرض النقود (M2) خلال النصف الأول من العام 2007 نحو 37. 475 مليار درهم، أي بزيادة قدرها نحو 19%، مقارنة مع مستواها بنهاية العام الماضي، ونحو 3. 34%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف التقرير انه في مجال تطوير عمل السوق المالي، اعتمد مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات نظام التداول عبر الانترنت، فيما اقر وضع ضوابط وآليات فصل حسابات العملاء عن حسابات شركات الوساطة ووافق على آلية لتوحيد أرقام المستثمرين في الأسواق المالية بالدولة، ويتضمن هذا النظام الترخيص لشركات الوساطة الراغبة في تقديم هذه الخدمة وتنظيم عملها،
ويشتمل هذا النظام على عدة محاور أساسية أهمها تحديد مفهوم خدمة التداول عبر الانترنت والشروط اللازمة لترخيص شركات الوساطة لتقديم خدمة التداول عبر الانترنت، إضافة إلى بيان لأهم المعلومات والبيانات الواجب توافرها في نموذج اتفاقية التداول عبر الانترنت، وإجراءات دراسة طلب الترخيص والتزامات شركات الوساطة المرخصة لتقديم خدمة التداول عبر الانترنت.
ويشمل النظام كذلك المتطلبات الفنية الخاصة بالأسواق المرخصة في الدولة، من حيث توفير البنية الأساسية الخاصة بالربط الآلي بين نظام التداول ونظام المقاصة والتسوية والجزاءات التأديبية التي يمكن اتخاذها بحق شركات الوساطة المخالفة.
وذكر التقرير انه تم أيضا تعديل النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية من منطلق الحرص على تعزيز الدور الرقابي والإشرافي للهيئة على شركات الوساطة وترسيخ أسس التعامل السليم والعادل بين مختلف المستثمرين في الأسواق المالية المرخصة في الدولة.
وكان سبق للهيئة إجراء دراسة للضوابط المتبعة حاليا بهدف اتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية مصالح المستثمرين واستقرار المعاملات في الأسواق المالية من خلال دراسة بعض تجارب الأسواق المالية الدولية والعربية.
وأشار إلى انه تم كذلك تعديل النظام الخاص بالوسطاء للتأكيد على صلاحية مجلس إدارة الهيئة في إيقاف الوسيط عن العمل أو إلغاء ترخيصه وشطبه من السجل على أن يعلن عن ذلك في صحيفتين يوميتين، وحددت المادة المعدلة عدة حالات للشطب من السجل أو إلغاء الترخيص بقرار من الهيئة بناء على توصية مجلس إدارة السوق.
وأشار إلى توقيع الهيئة على مذكرة تفاهم مع هيئة الأوراق المالية والبورصات في المملكة التايلاندية، وذلك بهدف تعزيز التعاون المشترك والعمل على حماية المستثمرين في الأوراق المالية وتسهيل تبادل المعلومات،
وكذلك توفير التدريب والمساعدة الفنية، والتنسيق بين الطرفين بهدف المواءمة في المجال القانوني والتشريعي، والاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى الجانبين، الأمر الذي من شأنه زيادة تدفق الاستثمارات بين البلدين، وتشجيع الإدراج المشترك للأوراق المالية.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
