«مرحاض البابا» فيلم من الأورغواي أخرجه وكتب السيناريو الصديقان أنريكي فرنانديز وسيزار كارلوني. وهو مقتبس عن قصة حقيقية جرت أحداثها عام 1998، في بلدة صغيرة تقع على الحدود بين الأورغواي والبرازيل رواها لفرنانديز أحد أصدقائه.

«البيان» التقت المخرجين وبطل الفيلم سيزار ترونكوسو خلال فعاليات مهرجان دبي السينمائي وسألتهم عن اهمية عرض فيلمهم في مهرجان عربي وفي مدينة تبعد عن موطنهما يومي سفر. وصف المخرجان وجودهما في دبي بالغريب كونها زيارتهما الأولى لهذا الجزء من العالم..

«ربما دعينا وتقرر عرض فيلمنا بعد مشاهدته من قبل احد القيمين على المهرجان في كان العام الحالي، لكنها المرة الأولى التي نكون فيها معا لتقديم عملنا». يقول كارلوني واصفاً قصة الفيلم بالسعيدة رغم الصورة الحادة والرسالة القوية التي يحملها، وبرأيه ان الفقر ليس سبباً أكيداً للتعاسة.

وأشار فرنانديز الى أن اول ما خطر في باله وزميله كارلوني عندما لمسا ضخامة مهرجان دبي بأن هذا المال لو توفر في الأورغواي لكان موّل صناعة السينما هناك لمدة عشر سنوات على الأقل.

وتحدثا عن الصعوبات التي تواجه صناعة السينما في دول اميركا اللاتينية وفي الأورغواي بالتحديد حيث لا يتجاوز الإنتاج في السنة الواحدة ثلاثة أفلام، ويستلزم إعداد كل فيلم بين 4 إلى ست سنوات من الجهد، علماً أن كل العاملين في السينما يعتاشون من مهن أخرى يمارسونها، ما يبقي العمل السينمائي مجرد هواية أو شغف. وأعطى المخرجان مثلا الطاقم التقني الذي عمل معهما في الفيلم، وجلهم من المتطوعين أو الموظفين في شركات اعلانية.

يتدخل الممثل ترونكوسو ليشير الى انه موظف اداري في احدى شركات المحاسبة، ويمارس التمثيل كهواية منذ اكثر من 10 سنوات. مشيراً إلى أنه يتمتع في بلاده بشهرة واسعة، ويحلم بالحصول على دور في هوليوود، لكنه لا يعول كثيراً على الأمر لأن عائق اللغة سيحول دون ذلك.

وأوضح المخرج كارلوني ان ابرز الصعوبات التي تواجه السينما في دول أميركا اللاتينية هي الحدود التي رسمتها السياسة وشركات التوزيع، فرغم لعب عامل اللغة الإسبانية التي تجمع بين عدد كبير من تلك الدول مثل البارغواي والأورغواي وفنزويلا وكوبا والأرجنتين وبوليفيا وتشيلي يجد المخرجون صعوبة في ترويج أفلامهم فيها. هذا الى جانب قلة مهرجانات السينما المنظمة هناك وغياب الدعم الحكومي. ويشير إلى جهد بدأت الحكومة الفنزويلية القيام به لإيجاد نوع من التعاون والتنسيق بين تلك الدول.

دبي ـ كارول ياغي