ارتفع سعر المتر المربع الواحد من الأراضي المخصصة للبناء إلى أكثر من مليوني دينار في بعض أحياء العاصمة الجزائرية مثل الأبيار وحيدرة. وبلغ مليوناً ونصف المليون في أحياء أخرى كالشراقة ودرارية وسيدي عبدالله وحسين داي.
هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار مفهوم على اعتبار أن الأحياء المذكورة هي أرقى الأماكن التي يرغب كل جزائري الإقامة بها كما أن بعضها مثل حيدرة والأبيار تضم أهم الممثليات الدبلوماسية ويقطنها رؤساء الشركات العالمية الكبرى ودبلوماسيو الدول الغنية.
لكن الغلاء وصل إلى جميع المناطق في العاصمة وضواحيها وشمل أيضا مدنا أخرى من البلاد بعيدة عن الشريط الساحلي كان اقتناء أراض بها يتم بسهولة وبأسعار رمزية إن قورنت بأسعار هذه الأيام.
ويرجع خبراء الاقتصاد هذا الارتفاع الكبير في الأسعار إلى إقبال مئات من الشركات العالمية الكبيرة على حجز مساحات واسعة لإقامة مشاريع عليها ومن بينها الدول الخليجية التي تشارك بقسط وافر في برنامج بناء مليون وحدة سكنية أقرتها الحكومة الجزائرية في الفترة بين 2005 و2009 وإقامة مجمعات سياحية عملاقة ومصانع ومستشفيات وما إلى ذلك.
واثر ارتفاع أسعار الأراضي المخصصة للبناء بصفة محسوسة على قدرة المواطنين الجزائريين على اقتناء المساكن. وأشارت إحصائيات في المدة الأخيرة الى أن عدد من يقبلون على شراء المساكن التي يقطنونها من الدولة تراجع كثيرا لارتفاع الأسعار.
الجزائر ـ «البيان»