قال وزير الزراعة الألماني هورست زيهوفر إنه يعتزم وقف الهجرة من المناطق الريفية إلى المدن الألمانية. وأوضح ان الحكومة الألمانية ستبذل ما بوسعها لتحسين ظروف المعيشة في المناطق الريفية، وأضاف أن معظم الألمان يعيشون في المناطق الزراعية ويعانون بشكل خاص من تداعيات العولمة ومن تزايد إعمار الناس.
كما أعلن عن تنظيم قمة سنوية بهذا الشأن في المعرض السنوي للمنتجات الزراعية في برلين. وأشار إلى أن الحكومة الألمانية ستزيد من الاعتمادات المالية لتحسين البنية الاقتصادية في المناطق الريفية من 615 مليون يورو إلى 660 مليون يورو خلال عام 2008. وهناك بعض التقديرات التي تشير إلى أن أعداد السكان في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة خاصة في شرق ألمانيا ستتراجع بشكل هائل حتى عام 2050.
وطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا بتحويل جزء من المساعدات الموجهة للمزارعين الألمان لتطوير المناطق الزراعية وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب أولريش كليبر إن زيادة الدعم للمزارعين لا تكفي لأنهم يخسرون ما لا يقل عن 300 مليون يورو سنويا بعد تخفيض الاتحاد الأوروبي مساعداته لهم.
واتهمت المعارضة الألمانية وزير الزراعة بارتكاب أخطاء في السياسة الزراعية. وقال ادموند جايزن، العضو البرلماني عن الحزب الديمقراطي الحر، إن تجميل الوزير للوضع في القطاع الزراعي في ألمانيا لا يمكن أن يخفي أخطاءه.
وأشارت زميلته كريستيل هاباخ كاسان إلى أن متوسط دخل الأسر في المناطق الريفية مازال دون مستوى أقرانها في المناطق الصناعية. ورأت كيرستين تاكمان، العضو البرلماني عن حزب اليسار الألماني، أن المناطق الريفية في ألمانيا أصبحت مهددة بالزوال ودعت إلى تحالف أرباب العمل مع بعضهم.
(د ب أ)