تتنافس كوريا الجنوبية والصين على أن تكون إحداهما أكبر دولة في العالم لبناء السفن، وتوقع خبراء أن تتفوق الصين على كوريا بحلول 2012 في هذا المجال. وتتسم أحواض بناء السفن الأكبر في كوريا الجنوبية بالحزم والتصميم، وهي هيونداي للصناعات الثقيلة وسامسونغ للصناعات الثقيلة ودايوو لبناء السفن والهندسة البحرية. وتشجع هذه الأحواض على زيارتها غير أنها تتوخى السرية خوفاً من المنافسين في الصين التي تغوي كثيراً من العاملين المؤهلين هناك.
وازدهرت صناعة السفن في السنوات الأخيرة تمشياً مع النمو الاقتصادي العالمي. وينتج العالم سفينة يومياً ويتم تشغيل السفن التي تحولت إلى خردة من قبل. ويقول ون كانج رئيس الانتاج في دايوو إن ما يرتفع ينخفض فيما بعد، فالطفرة لن تستمر، غير أن الطلب الحالي المرتفع على السفن أدى إلى نقص في العمالة الماهرة بمقدار الفين وفق رابطة كوريا لبناء السفن.
ويغادر العمال الماهرون في صناعة السفن الذين يحصلون على 100 ألف دولار سنويا كأجر لكل منهم في كوريا ـ إلى شانغهاي وقوانغتشو ويحصلون على أجور ومكافآت أعلى. واستحوذت أحواض السفن الكورية في العام الماضي على 40% من الطلبات العالمية لبناء السفن، وفق إحصاءات لويدز. واستحوذت الصين على 23% من الطلبات الجديدة (مقابل 21% عام 2001).
وحازت اليابان 20% من الطلبات. ويعتقد محللون أن الصين تنتج ناقلات بترول وسفن نقل بضائع جافة ـ أبسط أنواع السفن ـ أكثر مما تنتج كوريا الجنوبية. ويقول الكوريون إنهم لا يشعرون بالقلق، ويقولون إن البعض يقول إن الصين سوف تحوز نصيب الكوريين في صناعة السفن لكن الصين تحوز من نصيب اليابان.
لأنها تبني نفس النوع من السفن وتركز أحواض السفن الكورية على بناء سفن متقدمة هندسياً، لا يستطيع الصينيون انتاجها بأي أعداد تذكر، كما يقول لي كوانج هو المتحدث باسم هيونداي، وقد أطلقت سامسونغ مثلاً أول ناقلة بترول كسارة ثلج في العالم، طلبتها شركة روسية عام 2005 ولا تبني سامسونغ سفناً لنقل البضائع الجافة، منذ 4 سنوات.
وتقول الشركات النرويجية والاسترالية على جزيرة جي أوجي، من مراكز بناء السفن الهامة في كوريا، إن أحواض السفن الجديدة في الصين وأماكن أخرى لا تستطيع ان تنافس جودة وخبرة كوريا الجنوبية. وتشكو هذه الشركات من أن الشركات الصينية لبناء السفن غالباً ما تعاني من مشكلات تؤخر مواعيد التسليم، غير أن أحواض السفن الكورية الجنوبية تأخذ التهديد الصيني على محمل الجد ـ وقد يستطيعون تحويله إلى ميزة.
فقد بدأت سامسونغ ودايوو في استغلال الأحواض الصينية لتقليل التكلفة، لأن أجور العمالة الصينية الأقل مهارة تصل إلى عشر نظيرتها الكورية الجنوبية. وقام وفد كوريا الجنوبية بزيارة لكوريا الشمالية لاستطلاع فرص استغلال أحواض بناء السفن هناك. وينوي مسؤول من هيواندي زيارة كوريا الشمالية ليرى إمكانية إقامة حوض بناء سفن أو أجزاء السفن هناك. وقرب البلدين من بعضهما والعمالة الرخيصة في كوريا الشمالية يمكن أن يساهم في حفاظ كوريا الجنوبية على مركز الصدارة في صناعة السفن.
ترجمة ـ أشرف رفيق