عندما تم طرح مشروع مواقف السيارات ذات الرسوم والتي تقوم بتركيبها البلديات في شوارع المدن كان الترويج لها في البداية أنها جاءت لتخفيف تكدس السيارات في المناطق التجارية المختلفة لجعل حركة الناس والشوارع أكثر انسيابية حيث ان الرسوم ستجعل أصحاب هذه السيارات أكثر اقتصادية في استخدام المواقف.
وهكذا تم الترويج للفكرة وكانت البداية في الأحياء والشوارع التجارية وأتت الفكرة أكلها ونجحت في الحد من الازدحام بل وجعلت الكثير من المواقف شبه خالية وقال الجميع الحمد لله وسر الناس وأصحاب الفكرة أيضاً.
ولكن رويدا رويدا قرر أصحاب الحل والربط زيادة عدد الأجهزة ولم تعد قاصرة على المناطق التجارية بل دخلت إلى الأحياء السكنية وبين البنايات ومساكن الناس وقيل أيضا ان الهدف هو الحد من الزحام ولكن هذه المرة لم يسعد الناس ولم يصبهم السرور بل شعروا أن الأمر تخطى روح التنظيم إلى منطق الجباية ولي الأذرع وأصبحت أوامر البلديات أوامر إذعان لا مفر منها.
يا سادة يا كرام الأمر اوالوضع مختلف في المناطق السكنية عن المناطق التجارية قولوا لنا ماذا يفعل الساكن في البناية أو البنايات بهذه المناطق؟ هل يظل يدور ويحوم بسيارته في الشوارع أو أن يقضي عطلته اليومية أو الأسبوعية خارج سكنه أليس من حقه أن يقضي عطلة مجانية والى متى تتسابق بعض الجهات الحكومية مع تجار القطاع الخاص في جعل حياة الناس أكثر صعوبة؟
لابد من إعادة نظر في إجراءات كثيرة استهدفت جيوب الناس الذين يكتوون من ارتفاع الأسعار والإيجارات فقد تم فرض رسوم لاستخدام بعض الطرق وهناك نية لفرض رسوم على طرق أخرى ويبدو أن السير على بعض الأرصفة كما يتهكم البعض وفي بعض الشوارع سيتم فرض رسوم عليه. الناس تحتاج إلى فترة نقاهة والتقاط الأنفاس فالكل يقول لهم ادفع والكل يستهدف جيوبهم التي لم تعد تحمل بداخلها شيئا والحمد لله ان الهواء مجاني ولا دخل لبشر في تسعيره.