ينظر الألمان إلى الإمارات وخصوصاً دبي باعتبارها قبلة سياحية متفردة. وعبّر كل من التقتهم «البيان» دون استثناء عن شغفهم لزيارة دبي مدينة التسوق والشمس والبحر والرمال. وعلق مصدر سياحي ألماني على ذلك بقوله ان الترويج لدبي يبدو انه وصل حد الإشباع، مدللا بذلك على نجاح حملات الترويج للإمارة، ومعتبرا أن ذلك يعود في جزء مهم منه إلى طيران الإمارات وبرامج «الإمارات للعطلات» ذراع تنظيم وتسويق البرامج السياحية الخارجية في طيران الإمارات.

وعّبر من التقتهم «البيان» أيضا رغبتهم بالسفر على متن طيران الإمارات إلى أية وجهة من وجهات الناقلة التي تصل إلى 97 في61 بلدا، ووصفوها بأنها أفضل من طيران بلادهم.

وقال المصدر السياحي ان سلطات السياحة في ألمانيا تعول على طيران الإمارات وبرامج الإمارات للعطلات لتنشيط السياحة إلى ألمانيا التي انتقلت إلى مستويات متقدمة بالنسبة للسياحة القادمة من شرق آسيا والدول العربية خاصة الخليجية بسبب كثرة عدد رحلاتها إلى ألمانيا ورحلات الربط التي تتميز بها الناقلة بين دول العالم.

يذكر ان طيران الإمارات تسير 49 رحلة أسبوعية إلى أربع مدن ألمانية هي: فرانكفورت ودوسلدورف وميونخ وهامبورغ التي تعتبر محطة توقف، قبل أن تتابع الناقلة رحلتها إلى نيويورك، وتحط فيها ثانية في رحلة عودتها إلى دبي. كما تدعم الحكومتان المحليتان في كل من برلين وشتوتغارت طلبا تقدمت به طيران الامارات لتشغيل خطين مباشرين من دبي إلى المدينتين لدعم السياحة فيهما. ودعمت الصحافة الألمانية الطلب أيضاً منتقدة اعتراض شركة طيران لوفتهانزا الألمانية على ذلك.

اضافة إلى ذلك توفر «الامارت للعطلات» برامج سفر إلى المدن الألمانية تشجيعا للسياحة في الاتجاهين من لحظة الحجز وحتى العودة بخيارات متعددة للإقامة في عشرات من فنادق الخمس والأربع نجوم مع كامل الخدمات المرافقة بأسعار منافسة، إضافة إلى خيارات واسعة لبرامج عطلات كاملة إلى نحو 36 دولة في خمس قارات. وتعد الإمارات للعطلات أكبر شركة لتسويق البرامج السياحية بالجملة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.

ويُعد السياح الألمان في مقدمة الأوروبيين الذين يتوجهون لقضاء إجازاتهم وعطلهم في دول المنطقة العربية وخاصة في الإمارات ومصر وتونس والمغرب. وشهدت الإمارات ودبي تحديدا أعلى النسب في استقطاب الألمان الذين تضاعف عددهم ليصل إلى نحو 450 ألف سائح زاروا الإمارات في عام 2005. وبناء على توقعات مصادر سياحية فإن عدد السياح الألمان الذين يزورون دبي قد يصل إلى مليون سائح بحلول العام 2012.

وعلى الجانب الآخر تبدو السياحة العربية إلى ألمانيا في وضع ضعيف مقارنة بالسياحة العربية إلى الخارج. وقد تراجع عدد السياح العرب إليها خلال السنوات الثلاث الماضية بشكل كبير ليصل إلى 82 ألفاً خلال العام الماضي مقابل نحو ربع مليون قبل أربع سنوات. ويشكل هؤلاء نسبة ضعيفة للغاية من نحو 20 مليون عربي يتوجهون للسياحة خارج بلدانهم سنوياً. وتأتي غالبية السياح العرب إلى ألمانيا من السعودية والإمارات والكويت لأغراض العلاج في المستشفيات والمراكز الصحية.

يذكر ان الإمارات احتلت الموقع الثاني في العالم العربي بعد السعودية على صعيد الشراكة التجارية مع ألمانيا. ويزيد عدد الشركات الألمانية العاملة في الإمارات حالياً على 600 شركة، تنشط بالدرجة الأولى في مجالي التجارة وخدمات الاتصالات والمعلوماتية والصحة. ووفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد والعمل الألمانية فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى نحو ستة مليارات يورو خلال العام الماضي 2006 مقابل 2. 3 مليارات يورو عام 2002 غالبيتها صادرات ألمانية للإمارات.

برلين المقسمة لم تعد موجودة اليوم، لكن الذكريات فيها ملونة، رغم إنها تجاهد لتشكيل صورة جديدة توحي بقدرتها على التغير في كل شيء، حيث يطلق البرلينيون اليوم على مدينتهم مدينة التغيير، مطلقين العنان لماكينة السياحة كي تهدر فوق الرايخ الجديد. فمنذ الوحدة وانهيار جدار التقسيم قي التاسع من نوفمبر العام 1989 والمدينة تتغير كل يوم، لكن جراحات وندوب التاريخ والحروب والصراعات لا تزال في شوارع المدينة وفي أذهان سكانها وزائريها.

وقصة بناء الجدار حين أفاق البرلينيون صباح 13 أغسطس 1961 على مدينتهم وقد انشطرت بين غرب وشرق خلال ساعات لا تختلف في مفاجأتها عن التاسع من نوفمبر 1989 يوم سقط الجدار الذي كان يمتد إلى خارج برلين شمالا وجنوبا بنحو 165 كيلو مترا، رغم ان ثقافة الجدران في الوجدان الألماني ضاربة في التاريخ حين كانت القرى والتجمعات السكانية تبني جدرانا لحمايتها من اللصوص وكان على التاجر ان يدفع لسكان القرية رسوما مقابل السماح له بالدخول لبيع بضاعته.

ويصف العالم الفرنسي المتخصص في العلوم الاجتماعية مارك أوجيه برلين بمدينة تجارب إلى حد بعيد، نتلمس فيها قوة الماضي وقوة النسيان، والعلاقات بين المدينة والمجتمع كما بين المدينة، والفن إذ أن عاصمة ألمانيا الموحدة هي مختبر ومتحف، من رسوم الجدار ذي الهندسة العدائية في ساحة بوستدامربلاتز الشهيرة، أو من نزعات ما بعد الحداثة، وصولا إلى الثقافة البديلة. فهي في حد ذاتها مختصر تاريخ القرن المنصرم وشاهد حي على القرن الطالع.

ورغم أن برلين، التي تعني في اللغة السلافية القديمة المدينة التي تجاور الغابة عادت إلى الاندماج بسكانها وغابتها الضخمة المجاورة ولم يتبقَ من القطيعة السابقة، سوى بعض الجراحات التي يصعب اندمالها. إلا أن جولة سريعة على مسار الجدار الذي بقيت منه بعض المقاطع وخط سيره الذي يتلوى وسط شوارع المدينة يحيي الذاكرة على فظاعات القرن الماضي في أوروبا.

ورغم ان الجدار كانت أساساته «إيديولوجية» إلى انه منع نزيف هروب شباب ألمانيا الشرقية إلى الغرب عندما أرادت حكومة برلين الشرقية وقف فرارهم إلى الغرب، بعد ان وصل معدل هروبهم على طول الحدود إلى نحو عشرين ألفا شهريا. في جولة على الأقدام حيث كان الجدار يبادر الزائر دليله السياحي: أين الجدار وأين نحن شرقه ام غربه؟ فيجيبك بدهاء: أنت في برلين الموحدة.

لكن قبل ان يكمل جوابه يجيبك الجدار من تحت قدميك وأنت تجتاز مساره في أكثر المناطق حساسية في التاريخ العدائي بين الشرق والغرب وهي نقطة تفتيش تشارلي العسكرية التي تحولت إلى مكان سياحي فلكلوري ينتشر فيه السياح القادمون من كل بقاع الدنيا ليتلمسوا الشعور الحدودي والصراع الإيديولوجي الذي كان سائدا خلال الحرب الباردة بين الشرق الاشتراكي والغرب الرأسمالي.

ويستفيض الدليل السياحي شرحاً كيف كانت الدبابات السوفييتية تواجه الدبابات الأميركية في ذلك القطاع الذي تنتصب فيه صورة جندي أميركي ولوحة مكتوب عليها بالانجليزية والألمانية والروسية «أنت تدخل القطاع الأميركي». ويقف في المكان شاب ألماني بزي المارينز يحمل العلم الأميركي خلف ساتر من أكياس الرمل يكسب قوت يومه بالسماح للسياح بالتقاط صور تذكارية معه مقابل يورو واحد (5. 5 دراهم) لكل صورة.

وبالقرب من المكان متحف مركز تشارلي حيث يمكن الاطلاع على صور وأفلام ووثائق عن تاريخ الجدار وعلى أدوات استخدمت في عمليات الفرار الناجحة والفاشلة من الشرق إلى الغرب والتي سقط فيها أكثر من مئة ضحية.

وفي مكان غير بعيد ما زال جزء مهم من الجدار منتصبا بقمته الدائرية مزينا بالرسوم والنقوش الجدارية. وتم تسييج هذا الجزء لحمايته من عبث الزوار الذين يتوقون لأخذ قطعة منه للذكرى. وبجانب هذا الجزء معرض «طوبوغرافيا الرعب» كما يسميه مارك أوجيه، المخصص للرايخ الثالث، الذي استقر عند قاعدته، في الدهاليز التي خرجت منها فيما بعد أساسات المبنى السابق للغستابو (مخابرات ألمانيا الشرقية).

وفي مكان آخر وعلى الجانب الشرقي من الجدار معرض بطول 1316 متراً مما يجعله أكبر معرض مفتوح تحت السماء في العالم. وتأسس المعرض عام 1990 بعد توحيد الألمانيتين باستخدام 118 فناناً من 21 دولة للجهة الشرقية من سور برلين في رسم 106 لوحات تعبر عن انطباعاتهم الفنية حول التغيرات السياسية الألمانية في الفترة بين عامي 1989 و1990.

ومن المقرر تجديده قريباً بعد أن أتلفت الأمطار معظم اللوحات. وهذا الجزء وهو أطول وأشهر جزء متبقٍ من السور تم إعلانه محمية أثرية. وبتتبع مسار الجدار الذي باع الألمان أطناناً من إطلاله كتذكارات للسياح ينتقل الزائر إلى بوابة براندبورغ الشهيرة المنسوخة عن واجهة مبنى الاكروبوليس في أثينا، والتي ضمها الجدار شرقا وهي اليوم قلب برلين ومقصدها السياحي الأول.

والى شرق البوابة يجري بناء السفارة الأميركية كمكان يدلل على الانتصار في الحرب الباردة.

وبالقرب من المكان مبنى الرايشتاغ (مجلس النواب) الذي تم تجديده بعد الوحدة، وأعيد ترتيب الآثار فيه بما يتلاءم أكثر مع الهندسة المعاصرة.

ويقف السياح واغلبهم ألمان في طوابير طويلة لدخول المبنى لمشاهدة التاريخ يمتزج بحداثة اليوم، حيث يرمز المبنى التاريخي لقوة الماضي، فيما ترمز قبته الزجاجية إلى الشفافية في برلين اليوم. وغير بعيد عن الرايشتاغ هناك مبنى المستشارية والمباني الحكومية الحديثة وقصر تاريخي يستخدم مقرا رسميا للرئيس ومقر المصرف المركزي (دويتش بنك) رمز القوة الاقتصادية الألمانية.

ويجيب الدليل السياحي على استفسارات مرافقيه عن أسباب تلك النزعة المتطرفة إلى الهندسة المعمارية الحداثية في المباني الحكومية والتجارية والسكنية التي جرى ويجري تشييدها ضمن عملية إعادة إعمار كبرى للمدينة من المتوقع أن تنتهي بعد عشر سنوات، فيقول إن هناك رغبة في تشكيل صورة جديدة للعاصمة الاتحادية كرمز للديمقراطية والحداثة والشفافية والاندماج مع العالم دون أن تسحق الحداثة ماضي المدينة، ويتجلى هذا بوضوح في الكنيسة المخلدة لذكرى الإمبراطور غيوم، حيث البرج الجديد يبدو متكئا على قبة الجرس القديمة المتحطمة والمنفتحة على السماء منذ الحرب.

مثلما تتجسد الحداثة أيضاً في جانبها الاستهلاكي في عشرات المراكز التجارية وبعضها الأكبر في أوروبا، والتي تتركز في شارع كودام الشهير والمزدحم إلى جانب محال أشهر دور الأزياء والتصميم العالمية ومطاعم الوجبات السريعة التي تدفقت إلى المدينة للحاق بنزعتها الاستهلاكية وتحولها إلى مقصد سياحي عالمي يستقبل سنويا نحو 7 ملايين سائح حجزوا 16 مليون ليلة سياحة بنسبة زيادة 10% هذا العام عن العام الذي سبقه 2006.

ان حجم التغيير الهائل في المدينة الذي يلمسه العائد إلى برلين يبدو منطقيا لمدينة عصفت بها أحداث القرن العشرين المرعبة، وتسعى اليوم بقوة الماكينة الألمانية البشرية والميكانيكية لتأخذ مكانها بين حواضر الحداثة. ويقول مصدر سياحي ان التغيير الحاصل في المدينة لا يقتصر فقط على مئات المباني التي شيدت في وسط العاصمة على أنقاض مبان قديمة، أو في مساحات البور في الجانب الشرقي من الجدار، وفي تسابق الشركات العالمية إلى المدينة بعد أن كانت تتجنبها في السابق، بل في ذهنية سكانها الذين بدأوا يستوعبون عالمية مدينتهم متخلين بذلك عن انعزاليتهم.

ويتجلى ذلك في إقبالهم على تعلم اللغة الانجليزية للتواصل مع زائريهم، كما ان غالبية العاملين في قطاع السياحة ومراكز التسوق يتحدثون الانجليزية ولغات أخرى مثل الفرنسية والاسبانية والايطالية بطلاقة، أما العربية فهناك شركات سياحية تقدم مترجما للأفواج السياحية القادمة من الدول العربية خاصة الخليجية.

لكن المصدر اعترف ان مشكلة المدينة تبقى مع اللوحات الإرشادية في الشوارع والمتاحف ومحطات القطارات المكتوبة فقط باللغة الألمانية، خاصة في محطة برلين التحفة المعمارية الزجاجية الأكبر في أوروبا التي اشرف على بنائها مهندس مصري، قائلا إن ذلك يحتاج إلى قرار حكومي لكتابتها باللغة الانجليزية. لكن شكاوى السياح تراجعت في السنوات القليلة الماضية مع تنبه قطاع السياحة إلى ضرورة إسقاط جدار اللغة كما سقط جدار المدينة.

ومعظم الزوار يغادرون بانطباع ايجابي عن برلين خصوصا أن أسعارها منخفضة ومناسبة للجميع مقارنة ببقية المدن الألمانية وعواصم مثل باريس ولندن، حيث تصل تكلفة الإقامة في غرفة فندقية لليلة في فنادق الأربع أو الخمس نجوم إلى 130 يورو مقابل 212 يورو في باريس و300 يورو في لندن.

برلين اليوم، وهي مدينة السهر بعكس مدن ألمانيا الأخرى، تتعافي من التقسيم وحالة الاغتراب التي يعاني منها الأفراد والتي تسببت بالانغلاق الاجتماعي ليس مع الأجانب فحسب، إنما بين الألمان أنفسهم أيضاً بسبب تداعيات التقسيم التعسفي الجداري والمزيج السكاني الذي تشكل في المدينة مع جيوش الدول المسيطرة على المدينة خلال الحرب الباردة وزيادة أعداد المهاجرين خاصة الأتراك (119 ألفا من بين 6 ملايين تركي في عموم ألمانيا) إليها.

فقد عاشت المدينة امتزاجاً قسرياً بين سكانها البالغ عددهم اليوم 5. 4 ملايين يعيشون في فضاء ممتد يكبر باريس بتسع مرات بسبب تسابق الدول التي سيطرت على المدينة في توسيع قطاعاتها. وبعد ان اكتشف الألمان أن كلاً يعيش داخل أسوار نفسه نشأت لديهم فكرة إعادة صياغة النهج الاجتماعي والبحث عن سبل وأساليب جديدة للاندماج بتأسيس مؤسسات خاصة بذلك، ففتحت عشرات الجمعيات والمنظمات التي تقوم بنشاطات مختلفة من ثقافية وموسيقية وتربوية وفنية يعرضون فيها نتاج ثقافة الأقوام الساكنة على أرض ألمانيا.

وبعيدا عن التأثيرات الاجتماعية والسياسية لانهيار الجدار، فقد شكل سقوطه مع بطولة كأس العالم لكرة القدم في العام 2006 ضربة حظ كبيرة بالنسبة لقطاع السياحة الألماني ولبرلين خصوصا.حيث عاين السياح واغلبهم من بريطانيا واسبانيا وفرنسا وهولندا تاريخ الحروب وجغرافيا التقسيم وعايشوا أسطورة الصيف الألمانية والاستمتاع بها، وكانوا شهوداً على حسن الضيافة.

وبنظرة سريعة على إحصاءات العام 2006 نجد أن قطاع السياحة جنى منافع كبيرة، حيث حققت ألمانيا زيادة في عدد الليالي السياحية (الفندقية) الوافدة من الخارج بمعدل 10% مقارنة بالعام السابق، وقد تجاوز عدد الليالي السياحية 52 مليون ليلة. ويكاد هذا الرقم يكون رقما قياسيا عالميا.

وحققت ألمانيا بشكل عام زيادة في عدد الليالي السياحية خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة تقارب 100%، ومن المتوقع أن يصل عدد الليالي السياحية من خارج ألمانيا مع العام 2015 إلى 61 مليون ليلة مع انطلاق حملات ترويجية تقدم ألمانيا كقبلة للحياة الثقافية، حيث تحتل المرتبة الثانية في العالم بعد فرنسا بالنسبة لسياح الثقافة الأوروبيين، إضافة إلى أن البلاد كلها مناطق سياحية ببنية تحتية ممتازة سيتم تجديدها بدءاً من العام 2009 من ضريبة سياحية مقدارها يورو واحد (5. 5 دراهم) تعزم الحكومة فرضها.

وحسب سلطات السياحة الألمانية فمن المتوقع ان تسجل عائدات السياحة خلال عام 2007 نحو 7ر25 مليار يورو. وتحتل ألمانيا المرتبة الخامسة بعد فرنسا واسبانيا وإيطاليا وبريطانيا من السياحة القادمة إلى أوروبا التي تصل حصتها إلى 50% من السياحة العالمية.

يذكر أن الألمان هم عشاق السفر إلى الخارج أيضا ويلقبون بأنهم «بطل السياحة العالمي» حيث أنفقوا نحو 60 مليار يورو بناء على تقديرات مصرفية في العام 2006 على أسفارهم للخارج متفوقين على الأميركيين. وتسعى ألمانيا حسب المصادر السياحية إلى تدعيم مركزها كموقع متميز للسياحة الثقافية على المستوى العالمي.

وإلى جانب المدن الكبيرة يلعب في هذا السياق 32 موقعا تراثيا صنفتها منظمة اليونسكو على أنها إرث حضاري للإنسانية ، إلى جانب العديد من الكنوز والأحداث الثقافية التي تزخر بها البلاد من الموسيقى والأدب.

إضافة لوجود 6000 متحف و500 صالة عرض، مرورا بالتنوع الكبير في عالم المتاحف ولمسات الهندسة المعمارية الساحرة كالقصور والقلاع التي يزيد عددها على 5000 قلعة حولتها إلى مسرح حقيقي للأحداث التاريخية التي تعود إلى ألف سنة. يرافق كل هذا أحداث وحفلات موسيقية ذات مستويات عالمية ومسارح ودور أوبرا ومهرجانات عالمية شهيرة وفرق أوركسترا مرموقة وحتى ثقافة المائدة الراقية وأسس الطعام التي تتفرد بها ألمانيا.

برلين ـ نور سليمان