جاء طرح تويوتا لسيارة «إف جيه كروزر» بمثابة قنبلة مدوية في أسواق الدولة، وخاصة بالنسبة للمنافسين أمثال «هامر» و«رنجلر»، وفي ظل مواصلة الشباب، الذين يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع في الإمارات، البحث عن طرق جديدة للتعبير عن شخصياتهم سواء باختيارهم للأجهزة المشغلة للموسيقى أو بالهواتف المتحركة أو أجهزة الكمبيوتر المحمول أو باختيارهم لنوعية سياراتهم، جاءت «إف جيه كروزر» لتستهدفهم وتلبي احتياجاتهم.

كما أن الإقبال الواسع وبيع 300 سيارة شهرياً يؤرق المنافسين، كما يقول أحد خبراء سوق السيارات في الدولة، ويضيف: «إن امتلاك سيارة دفع رباعي ذات كفاءة عالية على الكثبان الرملية، تحمل علامة تويوتا وبسعر ليس بالمرتفع نسبياً، كان بمثابة المعادلة الصعبة بالنسبة للشباب، لكن السيارة الجديدة حلت هذه المعادلة والدليل الانتشار الكبير والطلب المتزايد على «إف جيه كروزر» في سوق الدولة».

لقد أرادت تويوتا تطوير سيارة تعكس الإحساس بالتفرد والحرية وروح المغامرة التي يتمتع بها جيل الشباب من العملاء. وبالتالي فقد تم تحديد مفهوم تطوير سيارة «إف جيه» على أساس «الحرية والعنفوان»، لتشتمل السيارة على قدرات فائقة على الطرق الوعرة بحيث يمكنها الذهاب إلى أي مكان والقيام بأي شيء، لتكون سيارة أنيقة الشكل، تبدو مختلفة عن بقية السيارات الرياضية الأخرى متعددة الاستخدامات، وتعكس شخصية سائقها وتلبي احتياجات وأنماط حياة هؤلاء العملاء.

محرك V6 سعة 4 لترات

تم تجهيز «إف جيه كروزر» بمحرك V6 من الجيل الجديد سعة 4 لترات لتحقيق أداء متفوق على الطرق الوعرة، وهو ذات المحرك الذي تعتمده برادو ولاندكروزر. ويشتمل هذا المحرك على تكنولوجيا متطورة من بينها نظام سحب للتحكم في الأجهزة الصوتية (ACIS) ونظام للتحكم إلكترونياً في خنق الوقود (ETCS-i) ونظام التوقيت المتفاوت الذكي للصمامات (VVT-i). ويحقق المحرك قوة تصل إلى 240 حصاناً بعزم يبلغ 3. 38 كلج-م.

ويأتي المحرك مع نظام أوتوماتيكي لنقل الحركة من خمس سرعات يحقق نقلا سلسا للحركة وضوضاء أقل للمحرك واقتصاداً ممتازاً في استهلاك الوقود، وانبعاثاً منخفضاً للعادم. ويحقق ناقل الحركة الذي يأتي على شكل البوابة نقلاً للحركة عند الطلب، ما يضفي المزيد من المتعة على تجربة القيادة. كما يساهم نظام التحكم النشط في السحب ونظام إغلاق الدفرنش الخلفي والارتفاع عن سطح الأرض بمعدل 245 ملم في تمكين «إف جيه» على القيام بمناورات متفوقة على الطرق الوعرة.

قاعدة عجلات قصيرة

تمثل «إف جيه كروزر» أقوى تصميم لسيارات الطرق الوعرة، حيث تجمع بين قاعدة العجلات القصيرة ونظام التعليق ذي المتانة العالية وهيكل في منتهى الصلابة يقاوم الانحناء والالتواء عند القيادة على الطرق الوعرة. كما أضفت السيارة مزيداً من التحسينات لتحقق الراحة أثناء القيادة على الطرق الوعرة. ولتعزيز الأداء على الطرق الوعرة، تم تجهيز «إف جيه كروزر» بإطارات كبيرة قياس 32 بوصة مماثلة لإطارات «لاند كروزر» وبعجلات من الألمنيوم قياس 16 بوصة.

تتمتع السيارة «إف جيه كروزر» بشكل قوي وعملي يجعلها تبدو مختلفة عن بقية السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، هذا ما يؤكده شكلها الكلاسيكي العصري. كما تعكس المصابيح الأمامية المستديرة والواجهة المميزة وكذلك شكل النوافذ الخلفية الانتماء لسيارة FJ40،.

شكل الكوبيه

تتمتع «إف جيه» ومن الجانب، بشكل مماثل للسيارة الكوبيه ذات البابين، ويؤكد هذا الشكل تصميم الأبواب. ولإبراز مدى تفرد «إف جيه»، فإنها تتوفر بألوان خارجية خاصة تخطف الأبصار. وتم تصميم مقصورة «إف جيه كروزر» لتكون جذابة وتلبي نمط الحياة النشط واحتياجات الرفاهية لجيل الشباب. وتمتاز لوحة أجهزة القياس بتصميمها البسيط والرياضي المبتكر الذي يوحي بالقوة والعنفوان.

كما تم تصميم المقاعد لتضفي المزيد من متعة القيادة على الطرق الوعرة، كما يتم تعديل وضعية مقعد السائق بثماني طرق مختلفة بما يحقق وضعية مثالية للسائق. ويمتاز فرش المقاعد بأنه مقاوم وطارد للماء بينما تكون المواد التي تغطي الأرضية ومنطقة الأمتعة قابلة للغسيل ما يجعل عملية إزالة الغبار والأوساخ والمياه سهلة في أعقاب القيام بمغامرات في الصحراء أو على الشاطئ.

مزاج السائقين

تم الأخذ في الاعتبار مزاج السائقين الشبان عندما تم تصميم النظام الصوتي للسيارة «إف جيه كروزر». وبالسيارة نظام صوتي «FJammer» خاص تبلغ قوته 327 وات بمبدل لست اسطوانات مدمجة و«صبووفر» موضوع في مؤخرة السيارة وتسعة مكبرات للصوت.

وتخلق مكبرات للصوت التي تم تركيبها في فرش السقف، والتي لا توجد في النظم التقليدية الصوتية، فضاء صوتياً مع انتشار للصوت يتدفق من السقف، ما يضفي المزيد من المتعة على تجربة قيادة إف جيه. كما تمت موالفة صوت العادم ليتناسب مع أذواق السائقين الشبان.

وتمتاز مقصورة إف جيه بالمرونة والطابع المرح العملي، وقد صممت لتلبية معظم احتياجات الرفاهية. ويتيح المقعد الخلفي، الذي يطوى بنسبة 40:60 والمساند التي يمكن إزالتها، مساحة أكبر للأمتعة دون الحاجة إلى فتح الباب الخلفي. كما للسيارة بوابة خلفية تفتح لأعلى وذات نافذة. وتوجد بسيارة إف جيه مساحات تخزين ملائمة تندمج بصورة ذكية مع مساحة المقصورة.

نظام تكييف فعال

كما هو متوقع من علامة تويوتا، تمتاز السيارة الجديدة بنظام تكييف هواء فعال يضمن قيادة هادئة ومريحة في أعلى درجات الحرارة. والأمر الأكثر أهمية هو أن «إف جيه كروزر» تواصل الوعد الذي قطعته تويوتا على نفسها بتوفير تجربة قيادة آمنة بصورة استثنائية سواء للسائق أو للركاب.

ولتوفير أقصى درجات الرؤية، تم تجهيز إف جيه بمسِاحة من ثلاث أذرع يمكن أن تكون مفيدة خلال العواصف الرملية. كما تم تجهيز السيارة بمستشعرات للصف الخلفي وذلك لضمان عملية صف آمنة. ولتعزيز ثقة السائق والتحكم في السيارة، تم تجهيز إف جيه بنظام التحكم في ثبات وسحب المركبة، ونظام الفرامل المضادة للانغلاق مع نظام إلكتروني لتوزيع قوة الفرامل ومساعدة الفرامل.

مقاومة متفوقة

يتيح الهيكل الذي يقوم على أساس الإطار لسيارة «إف جيه» مقاومة متفوقة للاصطدامات من الأمام والخلف. وفيما يتعلق بالاصطدامات الجانبية تعتبر «إف جيه» السيارة الرياضية الوحيدة التي حصلت على شهادات الأداء الجيد لجميع الأنظمة في الولايات المتحدة رغم غياب نظام الأعمدة المركزية.

ولتحقيق اطمئنان تام، تم تجهيز إف جيه بوسائد هواء أمامية من مرحلتين، ووسائد هواء جانبية ستارية، وهيكل يمتص الصدمات في السقف، مندمج مع هيكلها المتين. وتتوفر إف جيه كروزر المعززة بالتجهيزات بموديلين هما FJ Cruiser و FJ Cruiser SE وبأسعار منافسة للغاية تبلغ 111 ألف درهم و121 ألف درهم على التوالي. كما تتوفر إف جيه أيضاً بمجموعة ضخمة من الكماليات التي تُمكن مالكي إف جيه من إضفاء طابعهم الشخصي على سياراتهم.

أصل التسمية

اقتبست تويوتا اسم (FJ) لطرازها الجديد من سيارة دفع رباعي سابقة قدمتها الشركة أول مرة في عام 1960 تحت اسم(FJ40) وهي بمثابة والدة سيارات الدفع الرباعي لدى تويوتا. وبقيت (FJ40) في الإنتاج 23 عاماً متواصلة وحتى عام 1983 حين توقف إنتاجها، ولا تزال هذه السيارة في حيز الاستخدام حتى يومنا هذا وبشكلٍ موسّع، خاصةً في المزارع والمناجم النائية، كما أن لها نوادي في كافة أنحاء العالم وشركات متخصصة في إعادة تحديثها وتجديدها.

من الأسباب الرئيسية لتفوّق FJ40 الطريقة التي أنتجتها بها تويوتا، يعود إلى هيكل هذه السيارة، فهو فائق الصلابة، حيث جعلها قادرة على العمل طوال 23 عاماً متواصلة بدون متاعب، ومحركات قوية وفعالة منها بنزين وديزل كان أبرزها واحد بنزين 6 أسطوانات بسعة 2. 4 لترات.

دبي ـ راشد دبدوب