يقول محللون إن البلدان الإفريقية تسعى من خلال توقيع اتفاقات منفردة مع الاتحاد الأوروبي إلى حماية منتجاتها وصادراتها وصناعاتها الأولية في ظل الخلل التجاري الحادث حالياً. ووقع جو بادو أناش وزير التجارة الغاني اتفاقا مؤقتاً مع الاتحاد لحماية صادرات البلاد بعد انتهاء أجل ترتيبات التجارة التفضيلية بنهاية العام.
ومن جانبها قالت ناميبيا إنها ستواصل جهودها للضغط من أجل حماية صناعتها الوليدة خلال المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بعد أن وقعت على اتفاقية تجارية مؤقتة جديدة لضمان استمرار نظام الأفضلية الذي تتمتع به سلعها في دخول أسواق التكتل المؤلف من 27 دولة وتعتبر منظمة التجارة العالمية ترتيبات التجارة التفضيلية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي لنحو 80 مستعمرة سابقة في أنحاء العالم غير قانونية وينتهي السماح بها في 31 ديسمبر الجاري.
وكان الاتحاد الأوروبي يأمل في توقيع اتفاقات شراكة اقتصادية تقبلها المنظمة مع ست مجموعات إقليمية بما يغطي مجموعة من قضايا التجارة والاستثمار لكن المفاوضين مع غرب إفريقيا ومناطق أخرى لم يلحقوا بالموعد النهائي. وتعمل بروكسل على إبرام اتفاقات مؤقتة مع بلدان يرجح أن تكون الأكثر تضررا من انتهاء مهلة منظمة التجارة وذلك لضمان استمرار صادراتها من السلع دون تعطيل.
وانضم إلى ناميبيا كل من غانا ومدغشقر وجزر القمر في التوقيع على اتفاقية شراكة اقتصادية مؤقتة مع الاتحاد الأوروبي وهي من شأنها أن تخفض الرسوم الجمركية والحصص على التجارة الثنائية مع الاتحاد. وكانت ناميبيا تقاوم في السابق وتجادل مثل غيرها من الدول الإفريقية كجنوب إفريقيا والسنغال بأن التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي تهدد الصناعة المحلية.
وقال نائب وزير التجارة والصناعة الناميبي بيرنارد إيسو إن بلاده وقعت على الاتفاق المؤقت شريطة إمكانية مواصلة التفاوض على قضايا «لها تداعيات مدمرة على ناميبيا على الأجل الطويل». وأوضح «جمهورية ناميبيا وقعت على اتفاقية الشراكة الاقتصادية بعد الاتفاق على أن القلق الذي أبدته ناميبيا خلال مفاوضاتها بشأن الاتفاقية سوف يتم معالجته خلال مفاوضات التوصل لاتفاقية شراكة اقتصادية شاملة».
وتصدر ناميبيا بشكل أساسي إلى الاتحاد الأوروبي اللحوم والأسماك والكروم وفقا لاتفاق كوتونو الذي يحكم التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول إفريقيا ومنطقة الكاريبي والمحيط الهادئ.
(الوكالات)