تباينت استجابة أسواق الأسهم العالمية للتحركات التي تقوم بها البنوك المركزية حالياً في محاولة لاحتواء آثار أزمة الرهن العقاري الأميركية. وفي حين اعتبر مستثمرون إعلان البنوك المركزية بالتدخل وضخ أموال إضافية وإجراء تعديل في سياساتها بادرة على التزامها بدعم المؤسسات المالية التي تكافح لتوفير أموال قبل نهاية العام حينما تصبح السيولة شحيحة، في البعض الآخر الأمر في الاتجاه المعاكس.
وبدا أن البورصات اليابانية كانت أكثر واقعية حيث تراجعت مستجيبة للشأن الداخلي. وجاء الانخفاض بعد أن أظهر مسح تانكان الفصلي لبنك اليابان المركزي أن توقعات الشركات تراجعت بصفة عامة. وارتفعت أسهم شركات كبرى مثل فانوك لصناعة أجهزة التصنيع الآلي وادفانتست كورب لصناعة معدات اختبار الرقائق لأن مسح تانكان أظهر أيضا أن الشركات ملتزمة بخطط الإنفاق الرأسمالي الكبير مما ساعد في تقليل خسائر المؤشر الذي تكثر فيه أسهم شركات قطاع التكنولوجيا.
وفي ختام جلسة التعامل هبط مؤشر نيكاي ـ 225 بنسبة 1. 0% إلى 51. 15514 نقطة بعد جلسة متقلبة شهدت صعود المؤشر في مرحلة من المراحل أكثر من واحد%. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة واحد% إلى 25. 1501 نقطة. وأضرت تقارير مالية صدرت خلال الفترة الأخيرة بالأصول التي تمثل ملاذا آمناً مثل الين ذي العائد المنخفض وعزز العملات ذات العائد المرتفع مثل الدولار النيوزيلندي.
لكن سرعان ما تجددت المخاوف وهبطت أسواق الأسهم الآسيوية بعد أن توصل المستثمرون إلى أن الإجراءات لن تحل على الفور المشاكل التي تواجهها البنوك وأسواق المساكن في الولايات المتحدة وبريطانيا. وقال جيريمي ستريتش المحلل في رابو بنك «عادت بعض الواقعية إلى السوق. فالخطوات الرامية لتنسيق السياسة النقدية جيدة ولكن الناس يشكون في انها ستوقف تدفق الأنباء السيئة من البنوك».
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم لتتقلص الخسائر الكبيرة التي منيت بها في اليوم السابق يدعمها تحسن الأسواق الأميركية عن أدنى المستويات التي انخفضت إليها في الجلسة قبل الأخيرة. وارتفعت أسهم البنوك فصعدت أسهم اتش.اس.بي.سي وبي.ان.بي باريبا 8. 0% وصعدت أيضا أسهم شركات النفط بفضل انتعاش أسعاره بعد انخفاض حاد.
وزادت أيضا أسهم شركتي بريتيش لاند ولاند سيكيوريتيز العقاريتين بعد أن قالت صحيفة سينكو دياز إن شركة كولونيال الاسبانية تجري مباحثات للاندماج مع شركة جيسينا العقارية الفرنسية. وتم وقف تداول أسهم الشركة الاسبانية.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى بنسبة 5. 0% إلى 7. 1516 نقطة. وكان المؤشر انخفض بنسبة 4. 2% في وقت سابق من الجلسة. وبالمقارنة مع مستواه في بداية الأسبوع انخفض المؤشر 4. 1% لكنه مازال مرتفعا 3. 2% عن مستواه في بداية العام. وعلى صعيد البورصات الوطنية ارتفعت مؤشرات فاينانشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني وكاك 40 الفرنسي بنسبة 6. 0%.
وكانت الأسهم الأميركية على تباين في ختام تعاملات بورصة وول ستريت أول من أمس الخميس بعد أن باءت محاولة البنوك المركزية الرئيسية لتخفيف أزمة الائتمان بالفشل في جذب اهتمام المستثمرين. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 82. 1 نقطة أو 1. 0% ليصل إلى 1. 1488 نقطة. كما أضاف مؤشر داو جونز القياسي 06. 44 نقطة، أي بنسبة 3. 0% ليصل إلى 96. 13517 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 65. 2 نقطة أو 0.% ليصل إلى 49. 2668 نقطة.
(الوكالات)
